وکاله آریا للأنباء - أبلغ الرئیس اللبنانی جوزیف عون وزیر الخارجیه الفرنسی جان نویل بارو خلال استقباله، أن انسحاب إسرائیل من الأراضی التی تحتلها وانتشار جیشنا، هما المدخل الأساسی لحل الوضع فی الجنوب.
وأکد الرئیس اللبنانی جوزیف عون أن "الجیش سیتحمل المسؤولیه الکامله فی تکریس وحفظ الأمن والاستقرار على طول الحدود، لا سیما وأنه لا یمکن القبول بأن یستمر الوضع على ما هو علیه، وعلى الإسرائیلیین أن یدرکوا أنه من دون انسحابهم، لن تتحقق أی نتائج إیجابیه فی اتجاه إنهاء الوضع الشاذ على الحدود".

توقیع اتفاق لبنانی سوری لنقل نحو 300 محکوم سوری إلى دمشق
وأطلع الرئیس اللبنانی جوزیف عون وزیر الخارجیه الفرنسی على "الإجراءات التی اتخذها الجیش اللبنانی منذ انتشاره فی جنوب اللیطانی وسیطرته الکامله على هذه المنطقه وإزاله کل المظاهر المسلحه، فی الوقت الذی لم تبد إسرائیل أی تجاوب مع الدعوات الدولیه للانسحاب من الأراضی اللبنانیه، والإفساح فی المجال أمام إیجاد حلول دائمه للوضع فی الجنوب، ولبنان یعتمد على الدول الصدیقه لمساعدته لأنه مصمم على المضی فی الخطوات التی یتخذها، وخصوصا فی موضوع حصر السلاح لأن هذا القرار الذی اتخذ بعد 40 سنه تقریبا لم یکن إرضاء للمجتمع الدولی بل من أجل مصلحه لبنان".
ونوه الرئیس اللبنانی جوزیف عون بالدعم الذی "یقدمه الرئیس الفرنسی إیمانویل ماکرون فی مختلف المجالات لمساعده لبنان، ومنها تنظیم مؤتمر دعم الجیش وقوى الأمن الداخلی فی 5 مارس المقبل فی باریس الذی یعلق علیه لبنان أهمیه کبرى"، لافتا إلى "المساعده الفرنسیه فی مجال ترسیم الحدود البحریه والبریه بین لبنان وسوریا، لا سیما وأن فرنسا تملک الوثائق والخرائط اللازمه لتحدید الحدود بین البلدین، ولبنان فی انتظار جهوزیه الجانب السوری فی هذا المجال".
وعن العلاقات بین لبنان وسوریا، أشار الرئیس اللبنانی إلى أنها "فی تطور مستمر، والیوم تم توقیع اتفاقیه لمعالجه قضیه الموقوفین السوریین فی لبنان، کما أن العمل جار على إعاده النازحین السوریین إلى بلادهم بعد زوال أسباب بقائهم.
وقال الرئیس اللبنانی: "یهمنا استقرار سوریا لأنه ینعکس إیجابا على الاستقرار فی لبنان ویساعد فی تفعیل العلاقات الأمنیه والدبلوماسیه والسیاسیه والاقتصادیه على حد سواء".
وفی ما یخص مستقبل القوات الدولیه فی الجنوب، قال الرئیس اللبنانی إن "لبنان یرحب بأی وجود أوروبی بعد انتهاء مهمه الیونیفیل واستکمال انسحابها فی العام 2027، لأن هذا الوجود له مفاعیل إیجابیه ویساعد الجیش اللبنانی على تنفیذ المهام الملقاه على عاتقه، خصوصا بعد وقف الأعمال العدائیه والانسحاب من المناطق المحتله وإعاده الأسرى، ومثل هذه الخطوات تساعد على تنفیذ قرار الدوله بحصریه السلاح على نحو کامل"، لافتا إلى أنه "لا یجوز ربط المساعدات للجیش وقوى الأمن الداخلی بموضوع الخطه الأمنیه لأن الجیش یجب أن یمتلک الإمکانات والتجهیزات لیقوم بمهامه".
وشدد الرئیس اللبنانی على أن "المعابر البریه والجویه والبحریه مضبوطه بشکل کامل، ولا صحه للادعاءات عن تهریب أسلحه وأموال قائلا: "من لدیه معلومات دقیقه حول هذه المسأله، فلیقدم الاثباتات اللازمه للأجهزه الرسمیه لاتخاذ الإجراءات المناسبه وإلا فإنها مجرد ادعاءات لا طائل منها، کذلک فإن المعاملات المصرفیه مضبوطه ولا مجال للمخالفات فی هذا الصدد".
وکان الوزیر الفرنسی أعرب فی مستهل اللقاء عن سروره لوجوده فی لبنان عشیه التحضیرات الجاریه لاستضافه مؤتمر دعم الجیش فی باریس الشهر المقبل، ونقل إلى الرئیس جوزیف عون تحیات الرئیس الفرنسی إیمانویل مارکون ومشاعره الصداقه، وتقدیره للجهود التی یقوم بها منذ انتخابه من أجل سیاده وازدهار لبنان، والعمل الذی یتم من أجل حصر السلاح فی ید الدوله اللبنانیه، إضافه الى القرارات التی تتخذها الدوله فی ما یخص إعاده الإعمار وإصلاح وضع المصارف وإعاده تنظیمها وقوانین أخرى من شأنها المساعده على توقیع اتفاق مع صندوق النقد الدولی.
وشدد الوزیر الفرنسی بارو على مسأله علاقات لبنان مع محیطه والخطوه المتخذه للمره الأولى لجهه إقامه مفاوضات غیر مباشره مع إسرائیل من خلال لجنه "المیکانیزم" فی حضور مدنیین للمره الأولى منذ 40 عاما.
کما لفت إلى أنه تابع خلال زیارته إلى سوریا أمس، القرارات المتخذه بالنسبه إلى الموقوفین السوریین فی لبنان، ومسأله النازحین وترسیم الحدود.
وأشار الوزیر الفرنسی إلى أن الأمر تطلب شجاعه لفتح هذه الملفات ومتابعتها، وأن فرنسا تقف إلى جانب رئیس الجمهوریه، مشددا على ضروره استکمال الجیش خطته فی حصر السلاح فی شمال اللیطانی بعد أن قدم خطته فی جنوبه، فهذا سیساعد الدول الصدیقه للبنان فی التحرک بثقه أکبر.
المصدر: RT