
وکاله آریا للأنباء -
فی موجه تفاعل رقمی واسعه، أشعل التحقیق الاستقصائی الحصری الذی بثته قناه الجزیره حول اغتیال القیادی الأمنی فی قطاع غزه أحمد عبد الباری زمزم، المعروف بـ"أبو المجد"، نقاشا حادا على منصات التواصل الاجتماعی، وسط إجماع واسع على خطوره الدور الذی تلعبه الملیشیات المحلیه المدعومه من الاحتلال الإسرائیلی داخل القطاع.
برنامج "هاشتاغ" على قناه الجزیره مباشر رصد أبرز أصداء هذا التحقیق، الذی کشف تفاصیل جدیده عن عملیه الاغتیال التی نفذت صباح الـ24 من دیسمبر/کانون الأول الماضی، بتوجیه مباشر من المخابرات الإسرائیلیه، وعلى ید مسلحین یعملون ضمن ملیشیا یقودها شوقی أبو نصیره، الضابط السابق فی أجهزه أمن السلطه الفلسطینیه .
التفاعل الشعبی مع التحقیق جاء حادا وغاضبا.
فقد اعتبر الباحث علی أبو رزق أن ما کشفته الجزیره یؤکد أن هذه الفئات أخطر على الشعب الفلسطینی من الاحتلال نفسه. وقال:
تحقیق الجزیره أکد المؤکد؛ وهو أن هذه الشرذمه هم أخطر على شعبنا من الاحتلال، وأنهم بالفعل شرذمه وسیبقون کذلک حتى وإن تجاوزت أعدادهم العشرات أو حتى المئات. صحیح أنها ظاهره مؤلمه، لکن تجربه الجزائر ولبنان وأفغانستان تقول إنها ظاهره مهزومه ابتداءً وانتهاءً، سواء طالت لأسبوع أو لسنه.
بدوره، شدد الناشط مصطفى درویش على أن الطعنه فی الظهر من العملاء هی الأشد إیلاما. وقال:
نحن شعب حر واجه کل قوى الظلم وتحمل فی سبیل ذلک أذى کثیراً، لکن الأذى الذی لا یمکن تحمله هو أن تأتی الطعنه فی الظهر على ید عمیل خائن. الشعوب الحره قد تتصالح مع عدوها لکنها لا تتصالح مع الخونه والعملاء أبدا.
أما الصحفی محمد عثمان، فاعتبر ما جرى درسا عملیا فی کیفیه تعامل الاحتلال مع عملائه. وقال:
هذا درس عملی عن أهمیه الجواسیس عند الاحتلال؛ تنتهی هذه الأهمیه عند اکتمال المهمه فحسب.
وخلص التفاعل الواسع الذی رصده برنامج "هاشتاغ" إلى أن تحقیق الجزیره لم یکتف بکشف خیوط عملیه اغتیال، بل فتح ملفا بالغ الحساسیه حول ظاهره الملیشیات والعماله داخل غزه، مسلطا الضوء على أخطارها الأمنیه والمجتمعیه، ومؤکدا فی الوقت ذاته على وعی الشارع الفلسطینی وقدرته على عزل هذه الظواهر وفضحها.
المصدر: الجزیره مباشر