
وکاله آریا للأنباء - اکتشف العلماء، خلافا للاعتقاد السائد، أن مستقبلات الحراره فی الجلد لیست متخصصه فی استشعار الحراره فقط، بل تعمل کمستشعرات شامله قادره على رصد کل من البروده والحراره.

ماذا یحدث للجسم عندما یتعرض للبرد؟
وأشار الباحثون إلى أن اختلال وظیفه هذه المستقبلات قد یرتبط بعدد من الأمراض، من بینها التصلب المتعدد، وداء السکری، فضلا عن التغیرات التی تطرأ مع التقدم فی السن.
وأوضحوا أنه کان یُعتقد سابقا أن الجلد یحتوی على خلایا عصبیه منفصله لاستشعار البروده وأخرى لاستشعار الحراره. إلا أن الدراسات الحدیثه أظهرت أن العدید من مستقبلات الحراره تعمل بوصفها "مستشعرات" شامله تستجیب لکلیهما. فکلما انخفضت درجه الحراره، ازداد نشاط هذه الخلایا، بینما یتراجع نشاطها مع ارتفاعها.
ودرس الباحثون هذه الظاهره على الفئران باستخدام تقنیات تصویر متطوره، مع الترکیز على درجات حراره مألوفه یتعرض لها الإنسان فی حیاته الیومیه، مثل الإحساس عند دخول غرفه بارده أو الاسترخاء فی حمام دافئ. ورغم أن هذه الأحاسیس لیست مؤلمه، فإنها تؤدی دورا حیویا، إذ تعد مستقبلات الحراره أول من یرصد التغیرات التی تطرأ على سطح الجسم ویرسل إشارات عنها إلى الدماغ. ویُعد الأداء السلیم لهذه الخلایا ضروریا للحفاظ على استقرار البیئه الداخلیه للجسم وتنظیم درجه حرارته.

تستجیب آلاف الخلایا العصبیه المستقبله للحراره / University of Queensland وأکد الباحثون أن فهم آلیه عمل مستقبلات الحراره قد یسهم فی تحسین تشخیص وعلاج اضطرابات تنظیم حراره الجسم. وقد تتعرض هذه "المستشعرات الحراریه" للخلل فی حالات مثل التصلب المتعدد، وداء السکری، والاعتلال العصبی المحیطی، أو بعد إصابات الحبل الشوکی. کما قد تتراجع کفاءتها مع التقدم فی السن، وهو ما قد یفسر انخفاض قدره کبار السن على تحمل درجات الحراره المرتفعه.
المصدر: science.mail.ru