• وکالة آریا للأنباءالعربیه
    • خبرگزاری آریافارسی
    • Arya News AgencyEnglish
۲۲ , ربيع الأول, ۱۴۴۸
Saturday, September 5, 2026
  • صفحه اصلی
  • السیاسة
    • الأقتصادیه
      • الریاضیه
        • علوم و تکنولوجیا
          • الثقافة
            • کل الأخبار
            الثقافة

            الکلفه الإنسانیه للرفاهیه الغربیه.. من مذبحه سفینه "زونغ" إلى کوبالت الکونغو

            09/ربيع الأول/1448 - 23:34:51
            الکلفه الإنسانیه للرفاهیه الغربیه.. من مذبحه سفینه "زونغ" إلى کوبالت الکونغو
            وکاله آریا للأنباء - عرض تمثیلی لتجاره البشر عبر الأطلسی فی قلعه کریستیانسبورغ المرکز السابق لتجاره الرقیق (رویترز)

            عندما تتجول فی شوارع باریس الأنیقه، أو تقف أمام ناطحات السحاب فی نیویورک، أو تتأمل قصور لندن ، قد تبدو الحضاره الغربیه ثمرهً خالصه للتنویر والعمل والعلم. لکن، وراء هذه الواجهه تاریخٌ آخر: مزارع وسفن وموانئ ومصارف بُنی جانب من ازدهارها على استغلال البشر والثروات المستعمَره.
            فی 23 أغسطس/آب من کل عام، یحیی العالم الیوم الدولی لذکرى تجاره الرقیق عبر الأطلسی. لم یُخترع هذا التاریخ عبثاً؛ ففی لیله 22 إلى 23 أغسطس/آب 1791، اشتعلت فی "سانت دومینغ" (هایتی الیوم) انتفاضه عبید ستتحول إلى واحده من أهم الثورات المناهضه للاستعباد فی التاریخ. ولم تکن مجرد تمرد محلی، بل کانت زلزالاً سیاسیاً وأخلاقیاً هزّ منظومه المزارع الاستعماریه وأسهم فی تسریع مسار القضاء على تجاره الرقیق.
            الیوم، لا یهدف هذا الإحیاء لتسجیل مأساه فی کتب التاریخ، بل لمساءله الحاضر وفهم جذور الثروه الغربیه. وتتحدث الأمم المتحده عن أکثر من 15 ملیون ضحیه لهذه التجاره، فیما تقدّر قاعده بیانات تجاره الأطلسی أن نحو 12.5 ملیون أفریقی أُجبروا على الصعود إلى سفن الرقیق، ولم ینجُ من رحله العبور سوى قرابه 10.7 ملایین.
            الجذور.. القسطنطینیه و"البضاعه البشریه"
            بدأت قصه الاستعباد الممنهج إبان محاولات الأوروبیین استغلال القاره الأفریقیه بحثاً عن طرق بدیله نحو الهند وأسواق التوابل الشرقیه. وتشیر الدراسات إلى أن اللحظه المفصلیه وقعت عقب فتح المسلمین للقسطنطینیه منتصف القرن الـ15، إذ وجد الأوروبیون أنفسهم مضطرین لإطلاق حملات استکشافیه عبر المحیطات.
            وقد استعان الأوروبیون آنذاک بما اکتسبوه من خبرات مسلمی الأندلس فی صناعه السفن ورکوب البحر، وهو ما یفسّر التفوق المبکر للإسبان والبرتغالیین. لکن هذه الاستکشافات سرعان ما تحولت إلى أضخم عملیه نهب منظم غدت فیها أفریقیا مجرد مستودع مفتوح لـ "البضاعه البشریه" لتزدهر تجاره الرقیق لأکثر من 4 قرون، رابطـهً بین سواحل أفریقیا وأوروبا والأمریکیتین.

            وکاله آریا للأنباء

            الأرقاء الأفارقه أکثر المهاجرین من العالم القدیم عدداً بکل من أمریکا الشمالیه والجنوبیه قبل أواخر القرن الـ18 (غیتی) الإنسان کـ"وثیقه تأمین"
            لم تکن تجاره الرقیق عبر الأطلسی انحرافاً أخلاقیاً عابراً، بل کانت نظاماً اقتصادیاً حوّل الإنسان إلى رقم، والروح إلى "حموله" والجسد إلى بند فی دفتر الأرباح والخسائر.
            وتکشف مذبحه سفینه "زونج" البریطانیه عام 1781 هذا المنطق بوحشیه نادره. عندما ألقى طاقم السفینه أکثر من 130 أفریقیاً مستعبَداً فی المحیط أحیاء. ثم لم تُناقش القضیه أمام القضاء بوصفها قتلاً جماعیاً، بل کـ "دعوى تأمین" تقدّم بها المالکون للحصول على تعویض عن "الحموله" التی فقدوها. حین یصبح القتل مسأله تعویض مالی، لا یعود الإنسان إنساناً فی منطق السوق بل یصبح أصلاً قابلاً للاستبدال.
            تناقض التنویر
            رفعت أوروبا شعارات الحریه والإخاء والمساواه، لکنها لم تمنح هذه الکلمات المعنى نفسه داخل المستعمرات. ففی الوقت الذی أقرّت فیه فرنسا إعلان حقوق الإنسان والمواطن عام 1789، استمر الاستعباد فی مستعمراتها. وقد أُلغی رسمیاً عام 1794، قبل أن تعید سیاسات نابلیون عام 1802 تکریس العبودیه فی بعض المستعمرات.
            ولیست القضیه أن کل مفکری التنویر دافعوا عن العبودیه، فقد وُجد من عارضها. لکن التناقض یظل صارخاً: مؤسسات تتحدث عن العقل والحقوق، وتنتفع فی الوقت نفسه من اقتصادٍ یسلب ملایین البشر حریتهم.
            ولا یصح تفسیر الثوره الصناعیه بالعبودیه وحدها، لکن من الخطأ أیضاً فصل التصنیع الأوروبی عن اقتصاد المزارع الاستعماری والقطن والسکر والتبغ، وعن الثروات التی راکمتها التجاره العابره للمحیطات، کما لم تنبت الرفاهیه دائماً من العمل الحر، فجزء کبیر منها ارتوى من عرقٍ مسروق.

            وکاله آریا للأنباء

            عبید یقطفون القطن فی مزرعه عام 1800(من أرشیف هولتون-غیتی) "المهمه الحضاریه" غطاء للمجازر
            شهد القرن الـ19 تصاعداً فی تدویل خطاب مکافحه تجاره الرقیق، بدءاً من مؤتمر فیینا (عام 1815) مروراً بمؤتمر برلین (عام 1884-1885) وصولاً إلى مؤتمر بروکسل (عام 1890). لکن المفارقه أن لغه "المهمه الحضاریه" ومکافحه الرق لم تمنع التوسع الاستعماری الأوروبی، بل تزامنت معه واستُخدمت لتجمیل السیطره على الأرض والإنسان.
            وأبرز مثال على هذا النفاق الدولی هو قیام "دوله الکونغو الحره" عام 1885 تحت الحکم الشخصی للملک البلجیکی لیوبولد الثانی. وتحولت هذه الدوله تحت غطاء "التحضّر" إلى نظام قاسٍ لاستخراج المطاط والعاج بالعمل القسری والعنف.

            وکاله آریا للأنباء

            تمثال للملک لیوبولد الثانی وهو شخصیه مثیره للجدل فی تاریخ بلجیکا بمدینه غنت (رویترز) ولا یملک المؤرخون رقماً نهائیاً لضحایا الکونغو بسبب غیاب السجلات، إلا أن بعض الدراسات تذهب إلى أن الانخفاض السکانی بین عام 1880 و1920 بلغ الملایین، وربما اقترب، وفق تقدیرات مرتفعه، من 10 ملایین إنسان، لتأتی لاحقاً اتفاقیات عصبه الأمم (عام 1926 و1956) فی محاوله متأخره لقمع الرق وتوسیع الحمایه القانونیه.
            من القطن إلى الکوبالت
            تغیّرت الأدوات الآن، لکن سؤال الاستغلال لم یختفِ. فی الکونغو الدیمقراطیه ذاتها، حیث تتنافس قوى دولیه على الکوبالت والمعادن الإستراتیجیه، وثّقت منظمات دولیه وجود عماله أطفال وظروف خطره فی بعض مواقع التعدین الحرفی. ویصل هذا الکوبالت فی النهایه إلى سلاسل تورید البطاریات والهواتف والأجهزه الإلکترونیه الحدیثه.
            ولا یعنی ذلک أن کل هاتف صُنع بید طفل، ولا أن کل تعدین هو استعباد. لکنه یعنی أن المستهلک لا یملک براءه تلقائیه، وأن "التحول الأخضر" لا یصبح أخلاقیاً لمجرد أنه یحمل شعار البیئه.
            والمعرفه هنا لیست ترفاً. إنها تحرر من الانبهار الأعمى، ومن قبول موقعنا کسوقٍ لمنتجات الآخرین أو مخزنٍ لموادهم الخام. ولا نحتاج إلى تقدیس الغرب، ولا تزویر تاریخنا.
            المصدر: الجزیره

            رابط قصير:
            كود الأخبار:
            كود المراسلة:

            المزيد من الأخبار
            • المزيد من الأخبار
            • لماذا یتصاعد القلق الإسرائیلی من ترکیا؟
            • جیل "زد" فی الهند یرفع زعیما جدیدا بعد أن هزّ مودی
            • روسیا تحاول اختراقه.. "حزام القلاع" خط الدفاع الأوکرانی الأخیر عن دونیتسک
            • رغم امتلاکها أغنى الشواطئ.. لماذا قفزت أسعار الأسماک فی موریتانیا؟
            • النفط یتجه نحو أکبر مکاسب أسبوعیه منذ یولیو والذهب یتراجع
            • أزمه البحر الأسود تصل إلى المخابز العربیه
            • بفعل العقوبات والحصار.. أثر الضغوط الأمریکیه یبدأ بالظهور فی إیران
            • أضخم تحقیق فی تاریخه.. هل حسم العراق مصیر ۵۷۰۴ من معتقلی تنظیم الدوله؟
            • قانون جدید ودوریات قتالیه.. کیف تعزز الصین جاهزیتها العسکریه؟
            • معرکه "الشعب الأسیر" والزعیم "المتثائب" الأخیره!
            • القبض على أمریکی بتهمه توجیه تهدیدات ضد ترامب وملاحقه عائلته
            • تقریر: وسطاء یسعون لإطار مفاوضات جدیده بین طهران وواشنطن
            • "أوه .. بوتین".. مهاجم روسی یروی أغرب تفاصیل تجربته فی الجزائر
            • هولندا.. ابتکار طائره مسیره ذکیه تحدد موقع هبوطها باللمس
            • نهج جدید یمهد لعلاجات أکثر فاعلیه لسرطان الکبد
            • واشنطن تتجه لبناء قوس النصر
            • فانس: نحقق فی قصف حفل زفاف إیرانی وهناک فرق کبیر بیننا ​وبین إیران
            • هل سترسل کوریا الجنوبیه قوات إلى مضیق هرمز؟
            • البرازیل تهدد برد مماثل بعد تعلیق الاتحاد الأوروبی واردات لحومها
            • عدد الطلاب الأفارقه فی روسیا یصل إلى رقم قیاسی
            • WSJ: أوکرانیا تخطط لشل حرکه الطیران المدنی فی مطارات موسکو عبر المسیرات
            • "لن أسمیها حربا".. فانس یخفف وطأه الصراع مع إیران مراهنا على تهدئه الناخبین قبل نوفمبر
            • الشرطه الإسرائیلیه تقتل فلسطینیا بالقدس بزعم محاولته تنفیذ عملیه طعن
            • انطلاق عملیه بناء أحدث غواصه غیر نوویه روسیه
            • بعد کسوف أغسطس.. سماء سبتمبر تزخر بظواهر فلکیه ساحره لا تفوت


              خبرگزاری آریا

              "وكالة أنباء آريا" هي وكالة أنباء إيرانية رسمية ومستقلة تحمل شعار "حركة شفافة وصادقة ومهنية في المعلومات"

              اشتراک در:

              ۲۳ السبت , ربيع الأول, ۱۴۴۸
              مجموعات الأخبار:
              • السیاسة
              • الأقتصادیه
              • الریاضیه
              • علوم و تکنولوجیا
              • الثقافة
              مجموعة اريا:
              • مرکز مطالعات استراتژیک آریا
              • شرکت سرزمین هوشمند آریا
              • انتشارات پیشگامان اندیشه آریا
              © - Arya News Agency
              معلومات عنا| اتصل بنا| RSS| روابط| بحث متقدم