
وکاله آریا للأنباء - کشف مدیر عام دائره التوعیه والإعلام فی وزاره البیئه العراقیه، أمیر الحسون، عن أرقام وصفها بـ"الصادمه" بشأن حجم التلوث المائی فی البلاد.
وأکد الحسون أن العجز المائی والتجاوزات البیئیه لا تزال العائق الأکبر أمام استدامه المساحات الخضراء وتحسین جوده الهواء.
وقال الحسون فی تصریح لشبکه "رووداو" الإعلامیه، الأربعاء، إن قله الأمطار وانخفاض الإطلاقات المائیه من الجانب الترکی أثرا بشکل مباشر على نوعیه المیاه فی العراق، ما أدى إلى ارتفاع نسب وتراکیز التلوث.
وأشار إلى أن الإداره المائیه تحسنت بفعل جهود وزاره الزراعه والموارد المائیه مقارنه بالسنوات السابقه، لکن الکمیات الحالیه لا تمثل الحد الأدنى من الاحتیاجات البیئیه والزراعیه، لا سیما فی مناطق الأهوار.
ولفت إلى وجود تنسیق مستمر بین الحکومه العراقیه والجانب الترکی لتطویر الاتفاقیات المائیه، مشیرا إلى تحسن نسبی فی "الوفره المائیه" مقارنه بالماضی، لکنها دون الطموح اللازم لتحقیق استدامه بیئیه شامله.
وفی ملف التلوث المباشر للمسطحات المائیه، أعلن الحسون أن نحو 6 ملایین متر مکعب من المخلفات ومیاه الصرف الصحی تُرصَد یومیاً فی نهری دجله والفرات على امتداد خارطه العراق.
وبین أن العاصمه بغداد تتحمل العبء الأکبر، إذ تلقی المؤسسات البلدیه ما لا یقل عن ملیون ونصف الملیون متر مکعب یومیا من میاه الصرف الصحی غیر المعالجه فی نهر دجله، ما یضعها فی المرتبه الأولى بحجم المخالفات البیئیه.
وأوضح أن المخالفات تشمل المحافظات التی یمر بها نهرا دجله والفرات، منذ دخولهما إلى العراق وصولاً إلى البصره.
وحول الدور الرقابی للوزاره، أکد الحسون أن الحکومه الحالیه تولی الملف البیئی أهمیه قصوى، مشیراً إلى تنسیق رفیع المستوى مع القضاء العراقی لمحاسبه الجهات المخالفه، سواء المؤسسات الصحیه أو المعامل أو غیرها.
وقال: "وجهنا إنذارات نهائیه وأغلقنا العدید من المعامل والمؤسسات الصحیه والبلدیه المخالفه للضوابط البیئیه".
وأقر بأن ملف التجاوزات على الأنهار یعود إلى ثمانینیات القرن الماضی، حیث تراکمت المشاکل نتیجه غیاب المشاریع الإستراتیجیه لمعالجه میاه الصرف الصحی، مؤکدا أن الوزاره تعمل حالیا على رفع التجاوزات، بما فیها أحواض الأسماک غیر القانونیه والملوثات الصناعیه، تماشیاً مع خطه الحکومه لزیاده المساحات الخضراء وتحسین الواقع البیئی.
وختم الحسون بالإشاره إلى أن المواطن سیلحظ "جهدا بیئیا واضحا" خلال الفتره المقبله، مؤکدا أن طموح الوزاره یتجاوز الإجراءات الروتینیه وصولا إلى بیئه مستدامه ومیاه نظیفه، رغم التحدیات السکانیه والجغرافیه المعقده.
المصدر: رووداو