
وکاله آریا للأنباء -
حذر رئیس اللجنه العلیا لمتابعه المخابز بالعاصمه اللیبیه علی أبو عزه من ارتفاع أسعار الخبز بالسوق المحلیه، فی ظل الارتفاع المتواصل بأسعار الدقیق وتکالیف النقل والتنزیل، إلى جانب أزمه الوقود والکهرباء التی تواجهها المخابز.
وقال أبو عزه، فی تصریحات للجزیره، إن استمرار هذه الأوضاع من دون تدخل حکومی لدعم الدقیق، وتوفیر الوقود والمحروقات والکهرباء للمخابز، سیؤدی إلى ارتفاع أسعار الخبز وتحمیل المواطنین أعباء إضافیه.
وأضاف أن أسعار الدقیق ارتفعت بصوره متواصله منذ بدایه العام، مشیرا إلى أن سعر القنطار الذی کان یبلغ نحو 290 دینارا (الدولار یعادل 6.35 دنانیر) فی ینایر/کانون الثانی، ارتفع إلى 360 دینارا، ثم وصل إلى 380 دینارا، فی حین ارتفعت أیضا تکالیف النقل والتنزیل من نحو 50 قرشا إلى دینار وربع الدینار.
وأوضح أبو عزه أن هذه الزیادات تنعکس فی النهایه على المستهلک، قائلا إن الخباز والمواطن یواجهان المشکله نفسها، لأن کلیهما یعتمد على مصادر شراء متقاربه، وبالتالی فإن ارتفاع أسعار المواد الأساسیه ینعکس على تکلفه إنتاج الخبز والمخبوزات.
وأشار إلى أن ارتفاع أسعار المواد الخام یعود فی جانب منه إلى زیاده تکالیفها فی السوق، مؤکدا أن استمرار ارتفاع الأسعار من دون تدخل الدوله ودعم الدقیق سیجعل المواطن یتحمل الجزء الأکبر من هذه الزیاده.
أزمه وقود خانقه
من جهته، قال مراسل الجزیره من طرابلس أحمد خلیفه إن السبب الرئیسی الذی یفاقم أزمه المخابز یتمثل فی النقص الحاد فی الوقود، ولا سیما وقود الدیزل الضروری لتشغیل المخابز. وأضاف أن لیبیا تشهد منذ أکثر من شهر أزمه وقود خانقه تشمل مختلف أنواع المحروقات، سواء البنزین المخصص للسیارات أو الدیزل الذی تعتمد علیه المخابز بدرجه کبیره.
ودفع نقص الوقود التجار وأصحاب المخابز إلى البحث عن مصادر بدیله فی السوق السوداء، حیث وصل سعر لتر الدیزل إلى ما بین 10 و11 دینارا وهو ما یزید تکالیف تشغیل المخابز بصوره کبیره. وبین مراسل الجزیره أن أصحاب المخابز والتجار یضطرون إلى تحمیل هذه الزیاده فی تکالیف التشغیل على أسعار المنتجات التی یبیعونها للمواطنین، الأمر الذی یسهم فی ارتفاع أسعار الخبز والمخبوزات.
تراجع الدینار یرفع تکلفه الإنتاج
وأسهم تراجع قیمه العمله اللیبیه أمام الدولار الأمریکی فی ارتفاع أسعار عدد من المواد المرتبطه بصناعه الخبز، من بینها الخمیره والسکر والدقیق وغیرها من المواد الأساسیه.
ولا تقتصر المخابز اللیبیه على بیع الخبز، بل تنتج أیضا أنواعا مختلفه من المخبوزات والحلویات، وهو ما یجعلها بحاجه إلى مجموعه واسعه من المواد الخام التی أصبحت تکلفتها أعلى فی ظل تراجع قیمه الدینار وارتفاع سعر الدولار فی السوق السوداء.
ویضطر التجار إلى شراء بعض هذه المواد بأسعار مرتفعه، ثم یحملون الخسائر الناتجه عن ارتفاع تکالیف الشراء على المستهلک، بما یزید الضغوط على المواطنین.
ولا تقتصر آثار أزمه الوقود على تشغیل المخابز، بل تمتد أیضا إلى تکالیف نقل المواد والمنتجات، إذ أصبحت تکالیف النقل والبنزین تمثل عبئا إضافیا على أصحاب المخابز، فقد أصبح الوقود شبه منعدم فی محطات التعبئه، فی حین یتوافر فی السوق السوداء بأسعار مرتفعه، وهو ما یزید تکلفه إنتاج الخبز ونقله.
وتأتی هذه التطورات فی وقت تواجه فیه المخابز اللیبیه ضغوطا متزایده بسبب ارتفاع أسعار المواد الخام والوقود والنقل، الأمر الذی یهدد بزیاده أسعار الخبز والمخبوزات إذا لم تتدخل الدوله لتخفیف تکالیف الإنتاج من خلال دعم الدقیق وتوفیر الوقود والکهرباء للمخابز.
ویحذر أصحاب المخابز من أن استمرار ارتفاع تکالیف الإنتاج من دون إجراءات حکومیه عاجله سیجعل الزیادات تنتقل نهایه المطاف إلى المستهلک، فی وقت یواجه فیه المواطن بالفعل ارتفاعا فی أسعار عدد من السلع والخدمات.
المصدر: الجزیره