
وکاله آریا للأنباء -
افتتح مزارعون فی مواصی خان یونس جنوبی قطاع غزه موسم الجوافه، بعد 3 سنوات من الحرب التی أثّرت بشکل کبیر فی القطاع الزراعی.
ویقول المزارعون إن الموسم الحالی یواجه تحدیات کبیره بسبب شح المیاه والکهرباء والمواد الکیمیائیه والأسمده نتیجه تداعیات الحرب، مشیرین إلى أن المساحه الزراعیه التی یجری فیها افتتاح الموسم تعد من المساحات القلیله المتبقیه فی مواصی خان یونس بعدما تعرضت له المنطقه من نزوح ودمار ونقص فی المیاه وأضرار زراعیه.
ویکافح المزارعون فی جنوب قطاع غزه للحفاظ على أشجار الجوافه باعتبارها مصدرا للرزق وإعاله الأسر، فی ظل التراجع الکبیر الذی أصاب الإنتاج الزراعی فی القطاع.
ویقول أحد المزارعین إن أشجار الجوافه توفر دخلا للأسر والعاملین فی الزراعه، خصوصا فی ظل تراجع المحاصیل المحلیه والاعتماد المتزاید على الاستیراد عبر المعابر، بعدما کان قطاع غزه یعتمد بدرجه أکبر على إنتاجه الزراعی المحلی.
ویشیر إلى أن المزارعین یواجهون نقصا حادا فی مستلزمات الإنتاج، بما فی ذلک الکهرباء اللازمه للری والأدویه الزراعیه والأسمده، مؤکدا أن الوضع الزراعی بات صعبا للغایه.
تراجع مساحه الجوافه
وتراجعت مساحه زراعه الجوافه فی جنوب مواصی خان یونس بشکل کبیر، إذ کانت تتراوح بین 2000 و2500 دونم، بینما لا تتجاوز حالیا نحو 200 دونم.
ویعزو المزارعون هذا التراجع إلى الدمار الذی خلفته الحرب، والذی طال مساحات واسعه من الأراضی الزراعیه وأدى إلى تضرر الأشجار والمحاصیل وتراجع القدره على مواصله الزراعه.
وانعکست الأضرار ونقص مستلزمات الزراعه على حجم الإنتاج، إذ لا یتجاوز محصول الجوافه فی إحدى المزارع نحو 30% من مستواه فی الأعوام السابقه.
ویقول المزارعون إن عدم توفر التغذیه اللازمه للأشجار والمستلزمات الزراعیه أثّر بشکل مباشر فی الإنتاج، فی وقت لا تغطی فیه أسعار المحصول تکالیف الزراعه، ما یزید من الأعباء التی یتحملها المزارعون ویهدد قدرتهم على الاستمرار.
ولا تقتصر معاناه المزارعین على نقص المیاه والمستلزمات الزراعیه، إذ یواصل بعضهم العمل فی مناطق قریبه من الخط الأصفر ، وسط مخاطر أمنیه مستمره.
ویقول أحد المزارعین إنه نزح من مدینه رفح إلى مواصی خان یونس حیث یواصل العمل رغم القصف وإطلاق النار.
70% من الشباب بلا عمل
ویشیر المزارع إلى أن ظروف القطاع الزراعی انعکست أیضا على سوق العمل، بعدما کان آلاف المزارعین والعمال یعتمدون على الزراعه فی توفیر دخلهم قبل الحرب.
ویقول إن نحو 70% من الشباب فی قطاع غزه باتوا بلا عمل، فی ظل تراجع النشاط الاقتصادی وتدمیر مساحات واسعه من الأراضی الزراعیه.
کما أدت عملیات تجریف الأراضی وتدمیر المحاصیل الزراعیه إلى فقدان فرص عمل لعدد کبیر من العمال، إذ یشیر المزارع إلى أن تجریف الاحتلال إحدى الأراضی وتخریبها تسبب فی فقدان نحو 200 عامل مصدر رزقهم.
ووفق منظمه الأغذیه والزراعه للأمم المتحده ( الفاو )، تضرر نحو 87% من الأراضی المزروعه بقطاع غزه حتى أواخر سبتمبر/أیلول 2025، بینها 89% من البساتین والأشجار.
وفی أحدث تقییم للفاو ومرکز الأمم المتحده للأقمار الصناعیه "یونوسات"، نشر فی 18 أغسطس/ آب الماضی، لم یعد سوى 3% من الأراضی المزروعه فی القطاع متاحه وغیر متضرره.
المصدر: الجزیره