
وکاله آریا للأنباء - تجاوز عدد الأشخاص الذین تتجاوز أعمارهم 65 عاما، للمره الأولى فی التاریخ، عدد الأطفال البالغه أعمارهم دون خمس سنوات على مستوى العالم.
وأفاد موقع "أکسیوس" أن هذه المعطیات تستند إلى تقریر صادر عن مکتب الإحصاء السکانی الأمریکی، الذی أشار إلى أن عدد کبار السن أصبح للمره الأولى أکبر من عدد الأطفال فی هذه الفئه العمریه.
وبحسب "أکسیوس"، یعکس هذا التحول اتجاهین دیموغرافیین رئیسیین یشهدهما العالم، یتمثلان فی تراجع معدلات الخصوبه من جهه، وارتفاع متوسط العمر المتوقع من جهه أخرى، ما یؤدی إلى زیاده مطرده فی نسبه المسنین من إجمالی سکان العالم.
وتشیر التوقعات إلى ارتفاع عدد الأشخاص الذین تبلغ أعمارهم 65 عاما فأکثر من نحو 852 ملیونا فی عام 2025 إلى ملیاری شخص بحلول عام 2060. وفی الفتره نفسها، یُتوقع أن یصل إجمالی عدد سکان العالم إلى نحو 10.23 ملیار نسمه.
وفی السیاق ذاته، کان باحثون من معهد "أمریکان إنتربرایز" قد خلصوا فی دراسه سابقه إلى أن معدل الخصوبه العالمی فی عام 2026 ربما انخفض للمره الأولى فی التاریخ إلى ما دون مستوى الإحلال، أی المستوى اللازم للحفاظ على استقرار عدد السکان على المدى الطویل.
واعتمدت الدراسه على تحلیل بیانات من 236 دوله منذ عام 1950، حیث أظهرت وجود اتجاه طویل الأمد نحو انخفاض معدلات الخصوبه فی 219 دوله، دون مؤشرات واضحه على توقف هذا المسار.
ویرى الباحثون أنه إذا استمرت الاتجاهات الدیموغرافیه الحالیه، فإن عدد سکان العالم سیواصل النمو لنحو 30 عاما إضافیه بفعل ما یُعرف بـ"الزخم الدیموغرافی"، قبل أن یبلغ ذروته عند نحو 9 ملیارات نسمه بحلول عام 2056، ثم یبدأ فی الانخفاض.
فی المقابل، تختلف هذه التقدیرات عن السیناریو الأساسی للأمم المتحده، الذی یتوقع استمرار نمو سکان العالم إلى أن یبلغ نحو 10.3 ملیار نسمه فی عام 2084، قبل أن یستقر أو یبدأ فی التراجع.
وتسلط هذه المؤشرات الضوء على تحول دیموغرافی عالمی متسارع، قد یفرض خلال العقود المقبله تحدیات متزایده على أنظمه التقاعد والرعایه الصحیه وأسواق العمل، بالتزامن مع تقلص أعداد الأجیال الشابه فی العدید من دول العالم.
المصدر: موقع "أکسیوس"