
وکاله آریا للأنباء - قالت شبکه "Yle" الإعلامیه إن الأرشیف الوطنی الفنلندی قام بإغلاق إمکانیه الوصول إلى المواد الأرشیفیه والتاریخیه الوارده من روسیا أو المتعلقه بها لفتره قیاسیه لا سابقه لها بتاتا.
ووفقا للمعلومات المنشوره على موقع الأرشیف، یسری مفعول هذا القرار اعتبارا من خریف عام 2022 وحتى نهایه عام 9999.
وتشمل القیود رسومات من أوائل القرن العشرین لمناظر قلعه سفیبورغ ووثائق أخرى مثل السجلات التی تخص آلاف السجناء المدنیین السوفییت الذین احتجزتهم فنلندا فی معسکرات اعتقال شرق کاریلیا بین عامی 1941 و1944. وکل هذه الوثائق، بات من غیر الممکن الاطلاع علیها حالیا إلا فی ظل "قیود محدده".

ناشط فنلندی: انضمام فنلندا إلى الناتو نقلها "من النار إلى الجحیم"
وذکر الموقع، ان فنلندا تلقت منذ عام 2005 ملیون صفحه من الوثائق التاریخیه المتعلقه بأحداث الفتره من عام 1500 إلى 1990، وذلک من خلال التعاون مع الأرشیف الروسی، وتم خلال ذلک إنفاق أکثر من ملیون یورو من میزانیه الدوله على اقتنائها ونسخها. ووفقا للاتفاقیات، ینبغی أن تکون هذه المواد متاحه فی قاعات القراءه وعبر الإنترنت، إلا أن الوصول عن بُعد غیر مُتاح عملیا حتى الآن.
وقال دمیتری فرولوف البروفیسور فی مجال التاریخ (عمل فی فتره سابقه کرئیس قسم التطویر والعلاقات مع روسیا ودول الاتحاد السوفیتی السابق فی الأرشیف الوطنی الفنلندی حتى نهایه عام 2022)، إنه کان یسعى منذ سنوات طویله لتوفیر إمکانیه الوصول المجانی إلى هذه المواد عبر الإنترنت.
ونوه الخبیر بأن وکاله الأرشیف الفیدرالی الفنلندیه عارضت هذا المطلب، إلا أن البند أُدرج فی نهایه المطاف فی الاتفاقیات الأخیره. لکن المدیره العامه للأرشیف الوطنی الفنلندی، بایفی هابونین، نفت هذه الاتهامات، وذکرت أن القیود تتعلق باتفاقیات مبرمه سابقا، وأنه لم یعد لمؤسستها اتصالات مع روسیا بعد فبرایر 2022.
وأکدت قائله: "وفقا للاتفاقیات، یمکن استخدام المواد إما فی قاعات القراءه التابعه للأرشیف الوطنی أو عبر اتصال آمن عن بعد. ونظرا لعدم وجود بیئه وصول کهذه حتى الآن، فإن الاستخدام یقتصر على قاعات القراءه".
ونوهت بأن بلادها اشترت نسخ هذه الوثائق بأکثر من ملیون یورو من میزانیتها لتسهیل أبحاث المؤرخین، لکن إداره الأرشیف الوطنی الفنلندی "قررت حظر تصفحها عبر الإنترنت لدواعٍ تتعلق بالأمن السیبرانی وأمن المعلومات".
وشددت على أن الأرشیف الفنلندی، یعمل على إنشاء بیئه وصول آمنه عن بعد من المفترض أن تکون جاهزه للعمل فی المستقبل القریب.
من جانبه، شکک الرئیس السابق للأرشیف الفنلندی، یوسی نوورتیفا، فی قانونیه هذه القیود، مشیرا إلى أن الأرشیف لا یمکنه اتخاذ قرارات بمفرده تنتهک حریه البحث العلمی. وأفاد بأن قاعده البیانات الخاصه بالسجناء السوفییت، الذین احتجزهم الفنلندیون فی معسکرات بشرق کاریلیا بین عامی 1941 و1944، قد اختفت من شبکه الإنترنت.
المصدر: news.mail.ru