
وکاله آریا للأنباء - أعلنت السفاره العراقیه فی طهران، الاثنین، تشکیل لجنه خاصه لمتابعه حادثه اعتداء طالت عددا من الطلبه العراقیین المقیمین فی الأقسام الداخلیه بجامعه سمنان الإیرانیه.
وقال السفیر العراقی لدى طهران، یاسر عبد الزهراء الحجاج، فی تصریح لوکاله الأنباء العراقیه "واع"، إن السفاره تلقت معلومات عن وقوع سوء تفاهم ومشاده کلامیه بین مجموعه من الطلبه العراقیین فی محافظه سمنان، تطورت إلى اعتداء علیهم. وأضاف أن لجنه خاصه شکلت وتوجهت فورا إلى سکن الطلبه، وأن الحادث جرى احتواؤه ومعالجه تداعیاته بالتنسیق مع الجهات المعنیه.
ونشرت وسائل إعلام محلیه مقاطع فیدیو قالت إنها من جامعه سمنان خلال الإشکال.
وأکد الحجاج أن السفاره تتابع أوضاع الطلبه العراقیین فی مختلف المحافظات الإیرانیه بصوره مستمره، مشدداً على أن البعثه الدبلوماسیه "لن تسمح بأی تجاوز أو اعتداء" بحقهم، وأنها تعمل على توفیر الحمایه والدعم اللازمین لضمان سلامتهم والحفاظ على حقوقهم. کما دعا الطلبه العراقیین الدارسین فی إیران إلى احترام الواقع الاجتماعی والبیئی فی البلاد، والالتزام بالانضباط والوعی الطلابی والاحترام المتبادل.
من جهته، قال القائم بأعمال الملحق الثقافی العراقی فی طهران، حیدر نصار، لوکاله شفق نیوز، إن الحادث بدأ خلال ساعات اللیل بعدما دخل شخص إیرانی مخمور من الشارع إلى سکن الطلبه العراقیین، ودخل فی مشاده مع عدد منهم قبل أن یخرجه الطلبه من المکان. وأضاف أن الشخص عاد لاحقاً برفقه مجموعه من أصدقائه، فتطورت الواقعه إلى اشتباک قرب السکن قبل تدخل القوات الأمنیه الإیرانیه.
وأوضح نصار أن الوضع عاد إلى السیطره الکامله عند الساعه الرابعه فجراً، وأن الأضرار اقتصرت، وفق المعلومات المتاحه، على کسر الباب الرئیسی للسکن. وأشار إلى وقوع احتکاک مباشر بین ثلاثه طلبه عراقیین خلال الحادث، من دون تسجیل إصابات جسدیه أو خسائر أو فقدان ممتلکات، خلافاً لما تردد فی بعض التقاریر غیر الرسمیه.
وأضاف أن السفاره العراقیه ولجنتها الأمنیه تتابعان الملف بشکل متواصل مع الأجهزه الأمنیه الإیرانیه ورئاسه جامعه سمنان ووزاره العلوم الإیرانیه، فیما تعهد الجانب الإیرانی بتأمین الطلبه ونقلهم مؤقتاً إلى مکان أکثر أمناً وتحت المراقبه، بما یضمن حمایتهم واستمرارهم فی أداء امتحاناتهم بصوره طبیعیه.
وفی ما یتعلق بمسؤولیه الجامعه، قال نصار إن الحادث لا یرتبط، بحسب المعلومات المتوافره، بخلافات أخرى، لکنه جاء وسط مشکلات إداریه وأکادیمیه سابقه بین الطلبه وإداره الجامعه، بینها تأخر إنجاز بعض المعاملات. وأکد أن الجانب العراقی یتجه إلى اتخاذ إجراءات رادعه بحق الجامعه بسبب ما وصفه بالتقصیر فی واجباتها تجاه الطلبه العراقیین، وقد تشمل السعی إلى تعلیق الاعتراف العراقی بجامعه سمنان، فی خطوه تهدف إلى ردعها وغیرها من المؤسسات التعلیمیه.
ودعت السفاره الطلبه العراقیین فی سمنان إلى التزام الهدوء والتعلیمات الأمنیه، وعدم مغادره أماکن إقامتهم إلا للضروره القصوى، لحین استکمال التحقیقات والإجراءات الجاریه.
المصدر: وکالات