
وکاله آریا للأنباء - تتجه الأنظار إلى جلسه مرتقبه لمجلس النواب اللیبی لحسم اتفاق لجنه "4+4"، وسط دعوات محدوده لتغییر رئاسه المجلس ولقاء مرتقب لعقیله صالح ومحمد تکاله فی أنقره.
فی سیاق متصل، قال عضو مجلس النواب اللیبی عبدالمنعم العرفی، فی تصریح خاص لـRT، إن هناک توجها لعقد جلسه للمجلس خلال الفتره المقبله، مشیرا إلى أن عنوانها الرئیسی سیکون المصادقه النهائیه على الاتفاق الذی توصلت إلیه لجنه "4+4".
وأوضح العرفی أن الجلسه المرتقبه قد تعقد حتى برئاسه أکبر أعضاء المجلس سناً، فی ظل حاله الجدل القائمه بشأن مستقبل الاتفاق وموقف رئاسه مجلس النواب منه.
وأشار إلى وجود أصوات داخل مجلس النواب تدعو إلى عقد جلسه شامله وطرح مسأله تغییر رئاسه المجلس، وسط حدیث عن استغلال الظروف السیاسیه الراهنه للدفع نحو إنهاء رئاسه عقیله صالح.
لکن العرفی استبعد أن یکون تغییر رئاسه مجلس النواب یمثل توجها عاما لدى أغلبیه الأعضاء، مؤکدا أن السواد الأعظم داخل المجلس یرکز على عقد جلسه للمصادقه على اتفاق "4+4".
وقال إن الأصوات المطالبه بتغییر رئاسه مجلس النواب موجوده بالفعل، لکنها، بحسب تعبیره، "لا تتعدى أصابع الید الواحده".
وأضاف عضو مجلس النواب أن المرحله الحالیه لا تحتمل الدخول فی صراعات جدیده بشأن المناصب، داعیاً إلى إعطاء الأولویه للتوافقات السیاسیه، خاصه فی ظل الحدیث عن المضی نحو إجراء الانتخابات.
وشدد العرفی على ضروره العمل على تعدیل القوانین الانتخابیه بما یتناسب مع المرحله المقبله، إلى جانب توحید مؤسسات الدوله وتشکیل سلطه تنفیذیه واحده، باعتبارها خطوات ضروریه لإنهاء حاله الانقسام السیاسی فی البلاد.
وتأتی هذه التحرکات فی أعقاب موقف المجلس الأعلى للدوله الرافض لاتفاق لجنه "4+4"، إذ اتخذ المجلس إجراءات ضد عدد من أعضائه الذین شارکوا فی توقیع الاتفاق، ما زاد من حده الجدل السیاسی بشأن مستقبل مخرجات اللجنه.
وفی تطور متصل، أکدت مصادر لـRT أن رئیس مجلس النواب عقیله صالح یعتزم عقد لقاء مع رئیس المجلس الأعلى للدوله محمد تکاله، غداً الخمیس، فی العاصمه الترکیه أنقره.
وبحسب المصادر، سیبحث اللقاء المرتقب مخرجات اتفاق لجنه "4+4" وسبل التعامل معها، فی محاوله لتقریب وجهات النظر بین مجلسی النواب والدوله بشأن الخطوات المقبله.
ویکتسب اللقاء أهمیه إضافیه فی ظل حاله الغموض التی تحیط بموقف عقیله صالح من الاتفاق، والتی دفعت بعض الأصوات داخل مجلس النواب إلى المطالبه بعقد جلسه لحسم موقف المجلس، بالتزامن مع الدعوات المحدوده لتغییر رئاسه البرلمان.
وتأتی هذه التطورات فی وقت تواجه فیه المؤسستان التشریعیتان ضغوطاً متزایده بعد منح البعثه الأممیه مجلسی النواب والدوله مهله مدتها شهر واحد للتصدیق على الاتفاق والتقدم فی تنفیذ مخرجاته.
وفی حال فشل المجلسین فی التوصل إلى توافق خلال المهله المحدده، قد تتجه الجهود الأممیه إلى بحث بدائل أخرى لدفع العملیه السیاسیه اللیبیه قدماً، وسط استمرار الخلافات بشأن القوانین الانتخابیه وشکل السلطه التنفیذیه المقبله.
ویضع اتفاق "4+4" مجلسی النواب والدوله أمام اختبار سیاسی جدید، فیما ستحدد الجلسه المرتقبه للبرلمان ونتائج لقاء أنقره إلى حد کبیر مستقبل الاتفاق، وما إذا کانت الأطراف اللیبیه ستنجح فی الحفاظ على مسار التوافق أو ستدخل فی مرحله جدیده من التعقید السیاسی.
المصدر: RT