وکاله آریا للأنباء - الذهب مرتفع 0.6% إلى 4342 دولارا للأوقیه بعد خسائر قاربت 2% فی جلسه الخمیس (غیتی)
ارتفع الذهب وتماسک الدولار قرب أعلى مستویاته فی أسبوع، بینما سجلت الأسهم الأوروبیه تعافیا محدودا الجمعه بعد خسائر حاده، فی مقابل تراجع قوی للأسهم الآسیویه، مع استمرار صعود عوائد السندات ومخاوف التضخم ورفع أسعار الفائده فی الضغط على الأسواق العالمیه.
وبحسب بیانات أوردتها وکاله رویترز، ارتفع الذهب 0.6% إلى 4342 دولارا للأوقیه، مستعیدا جزءا من خسائره بعدما هبط بنحو 2% فی جلسه الخمیس. ویأتی الارتداد رغم استمرار العوائد الأمریکیه عند مستویات مرتفعه، ما یضع المعدن بین دعم المخاطر الجیوسیاسیه والضغوط الناجمه عن ارتفاع تکلفه الاحتفاظ بأصول لا تدر عائدا.
وتزامن صعود الذهب مع استمرار التوتر فی سوق السندات، إذ وصل عائد سندات الخزانه الأمریکیه لأجل عشر سنوات إلى 4.979% فی وقت سابق الجمعه، وهو أعلى مستوى فی نحو ثلاثه أعوام، قبل أن یتراجع إلى 4.946% مع هبوط أسعار النفط عن ذروتها. کما بلغ عائد السندات لأجل عامین 4.5961%، وهو أعلى مستوى فی 14 شهرا.
الدولار یتماسک والذهب یستعید بعض خسائره
وفی سوق العملات، أوردت رویترز استقرار مؤشر الدولار عند 99.09 نقطه بعد ارتفاعه 0.4% الخمیس، لیظل قریبا من أعلى مستویاته خلال أسبوع، مستفیدا من ارتفاع عوائد السندات وتجدد توقعات رفع الفائده الأمریکیه.

مؤشر الدولار مستقر عند 99.09 نقطه وقریب من أعلى مستویاته خلال أسبوع (شترستوک) وتراجع الیورو بصوره طفیفه إلى 1.161 دولار، بینما ارتفع الجنیه الإسترلینی إلى 1.352 دولار بعد بیانات أظهرت نموا بریطانیا أفضل من المتوقع فی یولیو/تموز. وفی المقابل، انخفض الدولار 0.1% أمام العمله الیابانیه إلى 154.22 ینا، مع حصول الین على بعض الدعم من توقعات تشدید السیاسه النقدیه الیابانیه.
وقالت أربعه مصادر مطلعه لرویترز إن بنک الیابان یتجه إلى رفع أسعار الفائده الأسبوع المقبل، على الأرجح بمقدار 25 نقطه أساس، وقد یشیر إلى وتیره أسرع للتشدید مستقبلا إذا ازدادت مخاطر تجاوز التضخم المستویات المستهدفه. وجاء ذلک بعدما أظهرت بیانات الجمعه استمرار ارتفاع تضخم أسعار الجمله فی الیابان.
أوروبا تتعافى وآسیا تحت ضغط الفائده
وفی أوروبا، ارتفع مؤشر ستوکس 600 بنسبه 0.4% إلى 638.63 نقطه بحلول الساعه 08:37 بتوقیت غرینتش، وفق أحدث بیانات، کما سجلت البورصات الأوروبیه الرئیسیه الأخرى ارتفاعات. لکن المؤشر ظل متجها إلى تسجیل أکبر خساره أسبوعیه فی نحو شهرین، مع استمرار الضغوط الناجمه عن ارتفاع عوائد السندات وأسعار الطاقه.
ویأتی الارتفاع المحدود بعدما أغلقت الأسهم الأوروبیه الخمیس عند أدنى مستویاتها فی شهرین، عقب رفع البنک المرکزی الأوروبی أسعار الفائده وتحذیره من تصاعد التضخم بفعل ارتفاع تکالیف الطاقه. وأشارت رویترز إلى أن عائد السندات الألمانیه لأجل عشر سنوات ظل قرب مستویات مرتفعه لم یشهدها منذ عقود، فی وقت یترقب المستثمرون اتجاه أسعار الفائده العالمیه.
وعلى مستوى الشرکات الأوروبیه، ارتفع سهم شرکه اختبار أشباه الموصلات الإیطالیه تکنوبروب 3.6% بعد إعلان عمیلتها تی.إس.إم.سی إیرادات قویه فی أغسطس/آب، بینما هبط سهم شرکه الوساطه الألمانیه فلاتکس دیجیرو 4.9% عقب الاستقاله المفاجئه لرئیس مجلسها الإشرافی.

مؤشر ستوکس 600 الأوروبی مرتفع 0.4% إلى 638.63 نقطه رغم اتجاهه نحو خساره أسبوعیه حاده (شترستوک) أما الصوره فی آسیا فکانت أکثر سلبیه. وبحسب رویترز، هبط مؤشر إم.إس.سی.آی لأسهم آسیا والمحیط الهادئ خارج الیابان 1.5%، بینما تراجع مؤشر نیکای الیابانی 1.9%، مع تعرض الأصول الخطره لضغوط من ارتفاع تکالیف الاقتراض وتوقعات تشدید السیاسه النقدیه.
وامتدت موجه ارتفاع العوائد إلى أسواق الدین الآسیویه، إذ قفز عائد السندات الحکومیه الأسترالیه لأجل ثلاث سنوات 18 نقطه أساس إلى 5.047%، وهو أعلى مستوى فی 15 عاما، بینما ارتفع عائد السندات الحکومیه الیابانیه لأجل عشر سنوات إلى 2.97% وسط توقعات برفع بنک الیابان الفائده الأسبوع المقبل إلى أعلى مستوى فی 31 عاما.
ویظل النفط عاملا رئیسیا وراء إعاده تسعیر الأصول العالمیه. فقد وصل خام برنت فی وقت سابق الجمعه إلى 109.97 دولارات للبرمیل، وهو أعلى مستوى فی أربعه أشهر، قبل أن یتراجع إلى 105.90 دولارات، لکنه بقی متجها إلى مکاسب أسبوعیه بنحو 10%. وربطت رویترز القفزه باستمرار اضطرابات تدفقات النفط عبر هرمز وتصاعد المخاطر فی البحر الأحمر .
وتحول ارتفاع الطاقه إلى مصدر مباشر للقلق بشأن التضخم والسیاسه النقدیه. ففی أحدث تقریر متخصص عن الأسهم الأوروبیه، قالت رویترز إن المتعاملین یسعرون احتمالا بنسبه 67% لرفع الاحتیاطی الفیدرالی الفائده فی اجتماعه المقبل، فیما تترقب الأسواق بیانات أسعار المستهلکین الأمریکیه المقرر صدورها لاحقا الجمعه لتحدید اتجاه الفائده بصوره أوضح.
وتضع هذه التحرکات الأسواق أمام معادله مترابطه، إذ یغذی ارتفاع النفط مخاوف التضخم ویعزز احتمالات تشدید السیاسه النقدیه، ما یدفع عوائد السندات صعودا ویدعم الدولار ویضغط على الأسهم، بینما یستفید الذهب من الطلب على الملاذات الآمنه لکن مکاسبه تظل مقیده بارتفاع العوائد.
المصدر: رویترز