
وکاله آریا للأنباء -
وبینما تعزو وزاره النفط العراقیه الاضطراب إلى ارتفاع الاستهلاک وتأخر بعض الشحنات المستورده، تفتح الأزمه مجدداً ملف اعتماد العراق على الاستیراد، ومحدودیه الخزین الاستراتیجی، وقدره المصافی المحلیه على مواکبه الطلب المتنامی.وقال المواطن عدی سمیر، لـ "سبوتنیک"، إن "الانتظار للحصول على البنزین یستمر لنحو ساعه فی بعض محطات التعبئه ببغداد"، مبیناً أن الأزمه مستمره منذ نحو 15 إلى 20 یوماً.فی حین، أکد مواطن من بغداد أن أزمه البنزین انعکست بشکل مباشر على أعمال المواطنین وحیاتهم الیومیه، مشیراً إلى أن الانتظار أمام محطات التعبئه قد یمتد إلى ساعتین للحصول على الوقود.وأوضح أن "الأزمه مستمره منذ عده أیام، ولا توجد حلول واضحه حتى الآن"، داعیاً الحکومه إلى التحرک بشکل عاجل لمعالجه أزمه البنزین، لما یترتب علیها من تأثیر مباشر فی حرکه النقل والعمل والحیاه الیومیه للمواطنین.وأشار إلى أن "العراق یواجه أزمات متکرره فی الوقود من دون معرفه الأسباب بشکل واضح، الأمر الذی یتطلب معالجه جذریه للمشکله".وقال المتحدث باسم الوزاره سلیم الرکابی، إن "ارتفاع الاستهلاک بالتزامن مع تأثر انتظام الإمدادات الخارجیه أدى إلى حدوث فجوه مؤقته بین معدلات الإنتاج المحلی وحاجه السوق"، مبیناً أن الوزاره تعمل على معالجه هذا الاختلال عبر إجراءات فوریه، إلى جانب خطط تستهدف تقلیص الاعتماد على الاستیراد وصولاً إلى تغطیه الطلب محلیاً.شح کبیر فی البنزین وقیود على کمیات الوقود المحسنکما تحدث مواطنون عن نقص ملحوظ فی البنزین بمحطات التعبئه فی بغداد وعدد من المحافظات، بالتزامن مع فرض بعض المحطات قیوداً على کمیات البنزین المحسن المباعه للمواطنین، إذ قال المواطن أبو محمد لـ"سبوتنیک": "هناک زخم کبیر على محطات تعبئه الوقود فی بغداد والمحافظات، مع صعوبه الحصول على البنزین فی عدد من المحطات".کما أوضح أن "استمرار شح البنزین المحسن یزید من معاناه أصحاب تلک السیارات، فی ظل ارتفاع الطلب وطول طوابیر الانتظار أمام محطات التعبئه".وفی ما یتعلق بالأسعار، نفت وزاره النفط وجود أی توجه لرفع أسعار البنزین المخصص للمواطنین، مؤکده استمرار العمل بالأسعار الحالیه فی محطات التعبئه.وبحسب أرقام الوزاره، یبلغ الاستهلاک الیومی المعتاد من البنزین نحو 33 ملیون لتر، فیما یرتفع إلى قرابه 38 ملیون لتر خلال فترات زیاده الطلب المرتبطه بحاله القلق لدى المواطنین.وفی المقابل، حمّل النائب محمد جاسم الخفاجی، ما وصفه بالفساد وسوء الإداره المتراکمین مسؤولیه استمرار مشکله البنزین، منتقداً طریقه إداره الوزاره لملف التجهیز رغم استمرار ضخ کمیات من الوقود إلى الأسواق.وتعمل وزاره النفط، وفق تصریحاتها، على معالجه الفجوه بین الإنتاج والاستهلاک عبر تأمین الإمدادات المستورده بالتوازی مع زیاده الإنتاج المحلی، ضمن توجه یهدف إلى تقلیل الاعتماد على الخارج وتعزیز استقرار سوق البنزین.