
وکاله آریا للأنباء - برنامج الأغذیه العالمی یقدر أن ما یقارب 15% من سکان تشاد یواجهون انعدام أمن غذائی حادا خلال موسم الجفاف (أسوشیتد برس)
اتخذت الحکومه التشادیه حزمه إجراءات طارئه لمواجهه نقص الغذاء الناجم عن موجات الحر والجفاف التی أتلفت المحاصیل، شملت حظر تصدیر الحبوب الأساسیه وإعفاء وارداتها من الرسوم والضرائب الجمرکیه.
وأفاد تقریر لوکاله رویترز بأن مرسوما أصدره وزیر المالیه أعفى واردات القمح والذره والدخن والأرز، إلى جانب أعلاف الماشیه والمعدات الزراعیه، من الرسوم والضرائب. کما حظر مرسوم منفصل وقعه وزیر التجاره تصدیر الدخن والذره الصفراء والأرز والذره الرفیعه والقمح وبذور القطن.
وأوضح موقع "الوحده أنفو" التشادی أن الحظر یسری على کامل التراب الوطنی، وأن أی استثناء منه یستوجب ترخیصا مسبقا من الوزاره، وأن المخالفین یتعرضون لعقوبات إداریه وجمرکیه وقضائیه، مع تکلیف وزاره التجاره والجمارک والأجهزه المعنیه بتنفیذه.
وقال وزیر الإنتاج الزراعی کیدا بالله، وفق رویترز، إن المناطق الوسطى والشرقیه والشمالیه هی الأکثر تضررا من الجفاف، مشیرا إلى أن الحکومه ستدعم الزراعه المرویه خارج الموسم المطری تعویضا عن خسائر المحصول الرئیسی، بما یحول دون وقوع مجاعه فی بعض المناطق.
أکثر من 3 ملایین یواجهون الجوع
وتظهر آثار الجفاف میدانیا فی المناطق الزراعیه والرعویه. فقد قال المزارع محمد موسى علی، من إقلیم شاری باقرمی فی وسط غرب البلاد، لوکاله رویترز إن الجفاف أتلف محصول الذره الذی زرعه على مساحه 12 هکتارا. وأضاف أن السلطات لم تحذر المزارعین من موجه الحر، مما حرمهم من الاستعداد للظروف المناخیه القاسیه.
وفی إقلیم مایو کیبی الغربی، قال الراعی جبریلا أبا بیلو للوکاله إن الجداول والبرک التی تزود مواشیه بالمیاه جفت. وأوضح أن الحیوانات فقدت وزنها وتراجع إنتاجها من الحلیب، وأن بعض الرعاه لجؤوا إلى جمهوریه أفریقیا الوسطى بحثا عن الماء والمرعى رغم انعدام الأمن هناک.
ویقدر برنامج الأغذیه العالمی أن نحو 3.2 ملایین شخص، أی ما یقارب 15% من سکان تشاد، یواجهون انعدام أمن غذائی حاد خلال موسم الجفاف الممتد من یونیو/حزیران إلى أغسطس/آب وهی الفتره التی تنفد فیها مخزونات الحصاد السابق قبل نضج المحصول الجدید. ویعنی انعدام الأمن الغذائی الحاد عجزا عن تأمین الغذاء یهدد الحیاه أو سبل العیش على المدى القریب.
کما تستضیف تشاد 1.5 ملیون لاجئ، بینهم أکثر من 940 ألفا و600 شخص فرّوا من السودان منذ بدایه الحرب فی أبریل/نیسان 2023، بحسب البرنامج.
وفی توقعاته للأمن الغذائی للفتره الممتده من أغسطس/آب 2026 إلى ینایر/کانون الثانی 2027، رجح نظام الإنذار المبکر بالمجاعه (فیوز نت) استمرار المرحله الثالثه "أزمه" فی الأقالیم الشرقیه (ودای وسیلا ووادی فیرا وإنیدی الشرقیه) وفی إقلیم البحیره حتى ینایر/کانون الثانی 2027، وفی کانم وشمال بحر الغزال خلال أغسطس/آب وسبتمبر/أیلول 2026. والمرحله الثالثه هی ثالث درجات التصنیف المرحلی المتکامل للأمن الغذائی من أصل 5 مراحل، وتعنی أن الأسر تعانی فجوات غذائیه کبیره أو تلجأ إلى بیع ممتلکاتها لتأمین الطعام.
وأشار "فیوز نت" إلى نقص حاد فی التساقطات المطریه وتأخر فی انطلاق الموسم الزراعی فی مناطق عده، وهو ما یجعل موسم الجفاف بالغ الصعوبه.
المصدر: الجزیره + رویترز + الصحافه الأفریقیه