
وکاله آریا للأنباء -
وتأتی هذه التحرکات وسط ترقب بشأن اتجاه الأموال الأجنبیه والاستثمارات قصیره الأجل، ومدى انعکاس أی تغیر فی أسعار الفائده الأمریکیه على الأسواق الناشئه، ومن بینها مصر، بینما یبرز أیضًا ملف التضخم وأسعار الفائده المحلیه باعتباره أحد العوامل المؤثره فی مسار سعر الصرف.وحول التطورات المستقبلیه لسعر صرف الجنیه المصری أمام الدولار الأمریکی، قالت الخبیره الاقتصادیه المصریه، حنان رمسیس، إن صعود الدولار فی مصر مرتبط بقوه الدولار عالمیًا، موضحه أن العالم یترقب اجتماع مجلس الاحتیاطی الفیدرالی الأمریکی لإقرار أسعار الفائده، وسط توقعات بارتفاعها بواقع 25 نقطه أساس.وأضافت رمسیس أن هذا الأمر سیغیر أیضًا وجهه النظر تجاه الأسواق الناشئه، ومن بینها مصر، التی قد تخرج منها أموال ساخنه، سواء من أدوات الخزانه أو البورصه، مشیره إلى وجود مبیعات مکثفه من جانب المتعاملین الأجانب منذ أکثر من أسبوعین، ترقبًا لهذا القرار.وأوضحت أن خروج الأموال الساخنه، فی حال حدوثه، سیدفع الدوله إلى رفع سعر الفائده على أذون الخزانه المصریه، من أجل اکتساب أموال جدیده، لافته إلى أن هذه الأموال الساخنه تستخدم فی سداد الالتزامات قصیره الأجل.وأکدت أن ذلک یعنی وجود إمکانیه أمام البنک المرکزی المصری لرفع أسعار الفائده لاحقًا، بسبب ارتفاع معدلات التضخم، موضحه أنه قد یلجأ إلى تثبیت أسعار الفائده على الودائع، لکنه لن یستطیع تثبیت أسعار الفائده على أذون الخزانه المصریه قصیره الأجل، ما قد یضطره إلى رفع أسعار الفائده.ونوهت رمسیس إلى أن الدوله المصریه لا ترید أن تخرج الأموال الساخنه فی ظل دولار منخفض وسعر فائده مرتفع، وإنما ترید أن تخرج هذه الأموال على دولار مرتفع مع سعر فائده مرتفع، إلى جانب قوه الدولار خلال الفتره الحالیه أمام سله العملات.ولفتت إلى أن ما یحدث من تحریک لسعر الدولار مقابل الجنیه یمثل انخفاضًا فی قیمه الجنیه ولیس زیاده فی سعر الدولار، موضحه أن الأمر مرتبط أیضًا بثبات قوه الدولار أمام سله العملات.وقالت إن هناک انخفاضًا فی قیمه الریال والدینار، إلى جانب العملات الأخرى، أمام الدولار الأمریکی، وبالتالی تنخفض قیمه الجنیه أمام الدولار.وأضافت أن السقف الأعلى والسقف الأدنى لسعر الدولار لیس لهما مستوى محدد، وإنما سیتبعان تحرکات البنک المرکزی المصری، فی إطار المرونه المطلوبه، مؤکده أهمیه الموارد الأجنبیه، مثل إیرادات قناه السویس وتحویلات المصریین فی الخارج، ما یتطلب ضروره الاهتمام بوجود غطاء نقدی من الذهب ضمن احتیاطی النقد الأجنبی.ولفتت إلى أن هذا الغطاء یسمح للبنک المرکزی بتحریک سعر الدولار، موضحه أنه یستطیع رفع قیمه الجنیه أمام الدولار فی أوقات، وخفضها فی أوقات أخرى، بحسب أسعار الفائده التی تمنحها سندات وأذون الخزانه، مشیره إلى أن المخاوف کلها تتعلق بارتفاع أسعار الدولار وتأثیر ذلک على الحیاه الیومیه للمواطن، بما یعنی مزیدًا من الضغوط على المواطنین، وارتفاعات إضافیه فی الأسعار، وزیاده معدلات التضخم.وتساءلت رمسیس عما إذا کان البنک المرکزی سیلجأ فی الوقت الحالی إلى تثبیت أسعار الفائده، أم سیعمل على تحریکها، موضحه أن تحریک أسعار الفائده قد یعنی الدخول فی موجه کبیره من الرکود التضخمی، بسبب الارتفاع المتوالی فی الأسعار.وأضافت أن ذلک قد یحدث حتى فی حال رفع أسعار الفائده، لأن جمیع المنتجات الداخلیه والخارجیه مرتبطه بسعر الدولار، وکذلک بتقییم التاجر لسعر الدولار وقدرته على الحصول على المخزون بسعر دولار یتوافق مع توقعاته.وتأتی هذه التطورات فی وقت أعلن فیه البنک المرکزی المصری أن صافی الاحتیاطیات الدولیه بلغ نحو 57.2 ملیار دولار بنهایه أغسطس/آب 2026، کما أظهرت بیاناته وصول تحویلات المصریین العاملین بالخارج إلى 47.3 ملیار دولار خلال السنه المالیه 2025/2026.