
وکاله آریا للأنباء - أکد مساعد شؤون العملیات لرئیس هیئه الأرکان العامه للقوات الإیرانیه محمد تقی أصانلو على ضروره إنهاء التدخل والوجود الأمریکی فی المنطقه، موضحا أنه العائق الرئیسی أمام السلام.
جاء ذلک فی کلمه ألقاها أصانلو خلال اجتماع شیانغ شان الأمنی الثالث عشر فی بکین الذی عقد خلال الفتره من 15 الى 17 سبتمبر بحضور مسؤولین فی مجالات الدفاع والجیش والأمن من مختلف الدول.
وفی کلمته التی حملت عنوان "ضروره إعاده تعریف الأمن الإقلیمی على أساس آلیه محلیه ضمن إطار القانون الدولی"، أوضح العمید أصانلو التطورات الأمنیه فی منطقه غرب آسیا، مؤکدا على "ضروره بناء بنیه أمنیه محلیه وإنهاء الوجود والتدخل الأمریکی فی المنطقه".
وأضاف أن "وجود أمریکا فی غرب آسیا یشکل عائقا خطیرا أمام مسیره السلام والاستقرار"، وقال: "یجب أن تضمن دول المنطقه أمنها بنفسها، ولا ینبغی للقوى من خارج المنطقه أن تبادر إلى تولی مسؤولیه أمن هذه المنطقه".
وفی إشاره إلى تصاعد التنافس الجیوسیاسی ووجود القوى من خارج المنطقه فی غرب آسیا، أوضح أن "استمرار هذا الوضع، بالإضافه إلى تصاعد حده سباق التسلح، قد أدى إلى تکوین تصورات متبادله للتهدید، وتحویل جغرافیه المنطقه إلى ساحه للضغط والردع المتبادلین".
وأشار إلى المبادئ الأساسیه للقانون الدولی، بما فی ذلک مبدأ حظر استخدام القوه، وقال إن "التطورات فی السنوات الأخیره أظهرت أن هذه المبادئ تواجه تحدیات جاده، واستمرار هذا التوجه قد یؤدی إلى إضعاف النظام القانونی الدولی وتطبیع الإفلات من العقاب على انتهاکات سیاده الدول".
واعتبر الهجمات العسکریه على إیران واستهداف بنیتها التحتیه مثالا على إضعاف قواعد ومعاییر القانون الدولی، مشددا على أنه "عندما تعجز الآلیات الدولیه عن حمایه حقوق دوله مستقله، تجبر الدول على تعزیز قدراتها الردعیه والدفاعیه الداخلیه".
وشرح تجربه إیران فی مواجهه الضغوط والتهدیدات العسکریه، وسرد الأنماط الهجومیه المشترکه، والنماذج العملیاتیه والتکتیکیه فی حالات الأزمات کعوامل فی تعزیز صمود القوات المسلحه الإیرانیه.
وأکد قائلا: "أظهرت تجربه العقود القلیله الماضیه أن الاعتماد على الترتیبات الأمنیه الخارجیه والتحالفات القائمه على التهدیدات قد فشل فی إرساء أمن مستدام وشامل فی غرب آسیا".
ودعا إلى تشکیل بنیه أمنیه محلیه شامله وغیر تصادمیه فی المنطقه، قائلا: "ینبغی أن تقوم هذه البنیه على مبدأ عدم الاعتداء، واحترام سیاده الدول وسلامه أراضیها، وعدم استخدام أراضی الدول ضد بعضها البعض، والحوار الأمنی المستمر، وإداره الأزمات، والشفافیه، وبناء الثقه العسکریه".
وفی ختام کلمته، أکد أن "الأمن لا یشترى ولا یستورد"، مشیرا إلى أن القدره الدفاعیه للجمهوریه الإسلامیه الإیرانیه محلیه وتکنولوجیه، وأمن البلاد قائم أیضا على دعم الشعب الإیرانی.
المصدر: وکاله "فارس"