
وکاله آریا للأنباء - تتسع التداعیات الاقتصادیه للحرب على إیران لتتجاوز حدود المنطقه، مع ارتفاع أسعار الوقود فی الأسواق العالمیه، ما یفرض ضغوطا متزایده على المستهلکین والحکومات.
ویأتی ارتفاع أسعار الوقود فی وقت تواجه فیه اقتصادات عدیده ضغوطا مرتبطه بالتضخم والدین العام، فیما تجد حکومات الدول النامیه والفقیره نفسها أمام خیارات صعبه لاحتواء تداعیات ارتفاع تکالیف الطاقه، فی ظل محدودیه قدرتها على تقدیم الدعم المالی.
وتختلف حده التأثیر من دوله إلى أخرى، إذ شهدت دول تعتمد بشکل کبیر على واردات الطاقه، بینها باکستان ومیانمار، زیادات حاده فی الأسعار. کما تأثرت الولایات المتحده بارتفاع الأسعار العالمیه للخام، رغم کونها من أکبر منتجی النفط والبنزین فی العالم.
وتتحدد أسعار النفط الخام، الذی یمثل المکوّن الرئیسی فی تکلفه البنزین، وفق الأسواق العالمیه، ما یجعل أسعار الوقود المحلیه عرضه للتطورات الجیوسیاسیه واضطرابات الإمدادات الدولیه.
ومع استمرار الحرب وعدم وضوح أفق لتسویه الصراع، تتجه حکومات حول العالم إلى إجراءات للحد من تأثیر ارتفاع أسعار الطاقه، بینها وضع سقوف للأسعار، وتقدیم الدعم، وخفض الضرائب على الوقود.
وبحسب وکاله الطاقه الدولیه ، اتخذت عشرات الدول إجراءات لدعم المستهلکین أو الحد من ارتفاع الأسعار، فیما لجأت حکومات أخرى إلى سیاسات تهدف إلى تقلیص الطلب على الطاقه، مثل توسیع العمل عن بُعد والحد من السفر الحکومی.
لکن هذه الإجراءات تفرض أعباء إضافیه على الموازنات العامه، وسط مخاوف من استمرار برامج دعم أسعار الطاقه لفترات طویله.
ویرى جوزیف ویبستر، الباحث فی شؤون الطاقه لدى المجلس الأطلسی، أن بعض الحکومات لجأت إلى التحکم بالأسعار بدلا من خفض الطلب، محذرا من تداعیات اجتماعیه محتمله للتدخلات المفاجئه. ودعا إلى خفض الطلب ودعم الوقود بصوره تدریجیه لتجنب ارتفاعات حاده فی الأسعار.
المصدر: أکسیوس