وکاله آریا للأنباء - خزانات التخمیر وخزانات دبس السکر فی مصنع باجاج هندوستان للسکر الذی ینتج الإیثانول وهو نوع من أنواع الوقود الحیوی (أسوشیتد برس)
توقعت دراسه حدیثه ارتفاع الإنتاج العالمی من الوقود الحیوی بنحو 70 بحلول عام 2030 مقارنه بمستویات 2025، مع اتجاه الاقتصادات الکبرى إلى رفع نسب خلطه بالبنزین والدیزل لتقلیل الاعتماد على النفط، فی أعقاب أزمه الطاقه التی أحدثتها حرب إیران .
وأظهرت الدراسه الصادره عن مرکز تشاتام هاوس، بالتعاون مع مجلس رعایه الغابات، أن الإنتاج قد یرتفع من نحو 105 ملایین طن من مکافئ النفط فی 2025 إلى 176 ملیون طن فی 2030.
قصص مقترحه
list of 2 items list 1 of 2 بالفیدیو.. سیاره الموتى تقتحم مباراه کره قدم وتتسبب فی إلغائها list 2 of 2 اجتماع فی طائره خاصه.. مبابی یکشف أسرار مفاوضاته مع لیفربول عام 2017 end of list ویستند التقدیر إلى أهداف وسیاسات خلط الوقود التی أعلنتها الدول المنتجه حتى مایو/أیار 2026، ویفترض تنفیذها بالکامل، ولذلک لا یمثل مسارا حتمیا للإنتاج، بل سیناریو یعکس أثر التغییرات الحکومیه التی أعقبت اندلاع الحرب وأزمه الإمدادات عبر مضیق هرمز .

فنی یعمل على سطح معمل تقطیر فی مصنع باجاج هندوستان للسکر الذی ینتج الإیثانول (أسوشیتد برس) بحث عن بدیل للنفط
قالت الدراسه إن الحرب الأمریکیه الإیرانیه والقیود المفروضه على الملاحه عبر مضیق هرمز أحدثتا صدمه فی أسواق الطاقه، ولا سیما فی الاقتصادات الآسیویه المعتمده على الاستیراد، مما أعاد تقدیم الوقود الحیوی بوصفه وسیله سریعه لتعزیز أمن الطاقه المحلی.
وحسب حسابات الباحثین المستنده إلى بیانات إداره معلومات الطاقه الأمریکیه، بلغ متوسط سعر خام برنت 99 دولارا للبرمیل خلال أول 150 یوما من الحرب، مقابل 66 دولارا فی الأیام الـ150 السابقه، مما عزز القدره التنافسیه للإیثانول والدیزل الحیوی مقارنه بالوقود النفطی.
ویمر عبر مضیق هرمز نحو 30% من تجاره النفط الخام والأسمده عالمیا، وفق الدراسه، ما یعنی أن الاضطراب نفسه الذی رفع جاذبیه الوقود الحیوی أدى أیضا إلى زیاده تکلفه الأسمده والطاقه والنقل المستخدمه فی زراعه الذره وقصب السکر والنخیل وغیرها من مواده الخام.
وتتقدم الولایات المتحده والبرازیل وإندونیسیا والهند قائمه الدول التی رفعت أهدافها أو متطلبات الخلط. وأقرت وکاله حمایه البیئه الأمریکیه فی مارس/آذار الماضی مستویات قیاسیه لاستخدام الوقود المتجدد خلال عامی 2026 و2027.
ویذهب نحو 40% من الطلب على الذره فی الولایات المتحده بالفعل إلى إنتاج الإیثانول، فی حین تتجه إندونیسیا إلى رفع نسبه الدیزل الحیوی المنتج من زیت النخیل إلى 50%، وخصصت الهند 5.2 ملایین طن إضافیه من الأرز لإنتاج الإیثانول.
مساحه بحجم ألمانیا
لکن الزیاده المتوقعه فی الإنتاج قد ترفع الضغط على الأراضی الزراعیه والغابات، فقد استخدم العالم نحو 32 ملیون هکتار لإنتاج المواد الخام للوقود الحیوی فی 2023، وکان متوقعا إضافه نحو 20 ملیون هکتار بحلول 2030 قبل إعلان السیاسات الجدیده.
وفی حال تنفیذ متطلبات الخلط والأهداف الجدیده، قد ترتفع الزیاده إلى 36 ملیون هکتار، لتصل المساحه الإجمالیه اللازمه إلى نحو 68 ملیون هکتار، أی أکثر من مثلی مساحه 2023، بحسب مجلس رعایه الغابات.
وتعادل المساحه الإضافیه المقدره مساحه ألمانیا تقریبا، وأوضح المجلس أن الرقم یقیس الضغط المحتمل على الأراضی الزراعیه، ولا یعنی أن 36 ملیون هکتار من الغابات ستزال بالضروره، لکنه یحذر من احتمال توسع الزراعه على حساب الغابات والمناطق الغنیه بالتنوع الحیوی.
ویصنع الوقود الحیوی من الجیل الأول من محاصیل یمکن استخدامها فی الغذاء أو العلف، مثل الذره وقصب السکر وفول الصویا وزیت النخیل. أما الجیل الثانی فیعتمد على المخلفات الزراعیه وزیوت الطهی المستعمله والنفایات العضویه ومواد لا تنافس الغذاء مباشره.
وحذرت الدراسه من أن التوسع السریع فی الجیل الأول قد یرفع أسعار الذره والأرز والقمح والسکر والزیوت النباتیه، ویزید الطلب على المیاه والأسمده. وقد یفاقم ذلک أثر موجات الجفاف والظواهر الجویه المرتبطه بظاهره النینیو فی الدول المستورده والمنخفضه الدخل.
توقعات تفوق المسار السابق
وتفوق الزیاده المقدره فی الدراسه المسار الذی توقعته منظمه التعاون الاقتصادی والتنمیه ومنظمه الأغذیه والزراعه . إذ قدر تقریر التوقعات الزراعیه 2026-2035 نمو إنتاج واستهلاک الوقود الحیوی عالمیا بنحو 1.4% سنویا خلال العقد المقبل.
وتوقع التقریر أن یأتی 80% من نمو الطلب من الاقتصادات الناشئه، خصوصا الهند والبرازیل وإندونیسیا، لکنه أشار إلى أن محاصیل الغذاء ستظل المصدر الرئیسی للإنتاج، مع استمرار التحدیات التی تواجه التوسع التجاری فی أنواع الوقود المتقدمه.
وتقول وکاله الطاقه الدولیه إن معظم الوقود الحیوی ینتج حالیا من قصب السکر والذره وفول الصویا، وإن الحد من آثاره فی أسعار الغذاء واستخدام الأراضی یتطلب رفع حصه الوقود المنتج من المخلفات والمحاصیل غیر الغذائیه إلى أکثر من 40% بحلول 2030.
وأوصت دراسه تشاتام هاوس بالتعامل مع الوقود الحیوی بصفته حلا انتقالیا وموجها للقطاعات التی یصعب تشغیلها بالکهرباء، مثل الشاحنات الثقیله، مع إعطاء الأولویه لکفاءه الطاقه والنقل العام والمرکبات الکهربائیه ومصادر الوقود المنتجه من المخلفات والأراضی المتدهوره.
کما دعت إلى ربط أی زیاده جدیده فی نسب الخلط بضوابط تمنع إزاله الغابات، وتضمن تتبع مصادر المواد الخام وحمایه إنتاج الغذاء، مع إعاده تقییم السیاسات بعد انحسار أزمه الطاقه لتجنب تحویل الاستجابه المؤقته للحرب إلى ضغط دائم على الأراضی والأسواق الزراعیه.
المصدر: الجزیره + رویترز