
وکاله آریا للأنباء - کشفت معطیات میدانیه وصور الأقمار الصناعیه عن بدء السعودیه ضخ النفط الخام تدریجیا عبر خط أنابیب "شرق-غرب" المتجه إلى میناء ینبع على البحر الأحمر.
وذلک عقب التوقف الذی شهدته المنشأه مطلع الشهر الجاری. ورغم استئناف ضخ الخام عبر الخط، لا تزال عملیات التحمیل الفعلی للناقلات متوقفه مؤقتاً، فی انتظار استکمال الاستعدادات اللوجستیه والفنیه اللازمه لبدء عملیات الشحن.
تأجیل الشحن لبناء مخزون وضمان السلامه
وأشارت مصادر مطلعه فی قطاع الشحن إلى أن التدفق النفطی وصل حالیا إلى المصافی الواقعه على الساحل الأحمر، لکن لم یبدأ التحمیل على السفن بعد. وأوضحت المصادر أن شرکه "أرامکو" أبلغت مصافی التکریر الأوروبیه بأنها فی مرحله تجمیع کتله حرجه من المخزون فی ینبع قبل استئناف عملیات التسلیم بشکل منتظم.
من جانبه، أکد مصدر أمنی أن هذا التأخیر یعود للحاجه إلى إجراء اختبارات ضغط دقیقه داخل خطوط الأنابیب لضمان سلامه التدفق وتراکم الخام، وهی إجراءات وقائیه قد تمتد لعده أیام. ولم یصدر أی تعلیق رسمی من "أرامکو" بشأن هذه التطورات حتى الآن.
بیانات الأقمار الصناعیه تؤکد تباطؤ الجدول الزمنی
وتعکس بیانات تتبع الشحنات هذا التباطؤ فی وتیره التعافی، فبینما کان من المقرر بدء عملیات التحمیل یوم الثلاثاء، أظهرت بیانات شرکه "کبلر" المتخصصه تأجیل شحن سفینتین کانتا مجدولتین لیوم 23 سبتمبر.
فی المقابل، رصدت صور الأقمار الصناعیه "نظام کوبرنیکوس" بعد ظهر الثلاثاء، رسو ناقله نفط عملاقه عند المحطه الشمالیه، وناقله من طراز "سویس ماکس" عند المحطه الجنوبیه "المعجز". وتتوقع "کبلر" تحمیل نحو 6 ناقلات بینها 4 من طراز أفراماکس، وواحده سویس ماکس، وأخرى عملاقه فی الفتره الممتده من 24 إلى 27 سبتمبر الجاری.
خلفیه استراتیجیه وأمنیه
یشار إلى أن خط "شرق-غرب" الحیوی تعرض للإغلاق فی 11 سبتمبر الماضی إثر هجمات بطائرات مسیره ، حملت الریاض فیها مجموعات مسلحه عراقیه المسؤولیه. ورغم استئناف الضخ هذا الأسبوع، تشیر التوقعات إلى أن عوده الخط إلى طاقته التشغیلیه القصوى قد تستغرق سته أسابیع أو أکثر.
وتکتسب هذه التطورات أهمیه استراتیجیه بالغه، حیث لجأت الریاض منذ تصاعد التوترات فی الشرق الأوسط وتعطیل الملاحه فی مضیق هرمز، إلى تحویل مسار نحو 4 ملایین برمیل یومیا ما یعادل 4% من الإمدادات العالمیه عبر هذا الخط لتعزیز أمن الإمدادات، وتأتی هذه الخطوه فی إطار مساعی المملکه لتخفیف حده التأثر بالتوترات الجیوسیاسیه الإقلیمیه، بما فی ذلک تلک القائمه بین واشنطن وطهران، وضمان استقرار تدفقات الطاقه إلى الأسواق العالمیه.
المصدر: رویترز