
وکاله آریا للأنباء -
حول سیناریوهات أسعار الذهب، قال الدکتور رشاد عبده، الخبیر الاقتصادی المصری، إن التحرکات الحالیه فی أسعار الذهب لا تعکس "تخبطًا"، وإنما تقف وراءها مجموعه من العوامل المؤثره، فی مقدمتها الصراعات الجیوسیاسیه والموقف الأمریکی من إیران، إلى جانب سیاسات البنوک المرکزیه.وأضاف عبده فی حدیثه مع "سبوتنیک"، أن عددًا کبیرًا من الدول، وفی مقدمتها روسیا والصین وترکیا وفرنسا، یعمل على تعزیز احتیاطاته النقدیه بالذهب.وأوضح أن ارتفاع الأسعار إلى مستویات مغریه یدفع بعض البنوک المرکزیه إلى البیع لجنی الأرباح، ما یؤدی إلى زیاده المعروض وتراجع الأسعار، قبل أن تعود هذه البنوک إلى الشراء عند انخفاض السعر، الأمر الذی یدفعه إلى الارتفاع مجددًا.وأکد أن هذا النمط یفسر ما یبدو ظاهریًا تذبذبًا فی أسعار الذهب، مشددًا على أن الأمر تحکمه حسابات وقواعد معروفه، ولیس حاله من الارتباک فی الأسواق.وحول العلاقه بین الذهب والفضه، قال الخبیر الاقتصادی إن کلیهما یمثل بدیلًا استثماریًا، إلى جانب العملات والعقارات. وأشار إلى أن الفضه تتمتع بمیزه إضافیه، إذ لا تقتصر وظیفتها على کونها مخزنًا للقیمه، بل تدخل أیضًا فی العدید من الصناعات، ما یجعلها بدیلًا استثماریًا مهمًا.وتطرق عبده إلى الانتخابات الأمریکیه المقرره فی نوفمبر، معتبرًا أن استمرار الأوضاع الراهنه قد ینعکس على موقف الرئیس الأمریکی دونالد ترامب وحزبه داخل الکونغرس. کما أشار إلى أن أی تصعید محتمل فی المنطقه، بما فی ذلک التحرکات المرتبطه بإیران، قد یؤثر فی الأسواق وفی قرارات البنوک المرکزیه المتعلقه بالبیع والشراء.ورجح الخبیر الاقتصادی أن تشهد أسعار الذهب تراجعًا محدودًا خلال الفتره المقبله، قبل أن تعاود الارتفاع مجددًا قبل نهایه العام، مؤکدًا أن ذلک سیظل مرهونًا بتطورات العوامل السیاسیه والاقتصادیه المؤثره.وتحرکت أسعار الذهب خلال الأسابیع الماضیه متأثره بتکالیف الطاقه المرتفعه وتوقعات إجراء الاحتیاطی الفیدرالی زیادات أخرى فی أسعار الفائده. وعادهً ما یؤثر ارتفاع تکالیف الاقتراض سلباً على المعدن النفیس، لأنه لا یدرّ عائدا.