
وکاله آریا للأنباء - تصاعدت الخلافات التنظیمیه داخل حزب الوفد المصری خلال الأیام الأخیره، مع صدور قرارات بتجمید عضویه عدد من الأعضاء وإحالتهم للتحقیق، بالتزامن مع قرار فصل القیادی عصام الصباحی.
وبحسب قرارات منشوره للحزب أصدر رئیس الوفد السید البدوی شحاته فی 24 سبتمبر، عده قرارات تنظیمیه شملت تجمید عضویه أحمد محمد صالح رکابی، وعزه وهبه یونس الحداد، وشعبان علی محمد خلیل، وشهرته "أشرف الفکهانی" وإحالتهم إلى لجنه التنظیم المرکزیه للتحقیق فیما نسب إلیهم.
کما أصدر البدوی قرارا آخر بتجمید عضویه عبد الناصر خیر عبد الراضی عوض، مع عرض الأمر على المکتب التنفیذی للنظر فی إحالته إلى لجنه التنظیم المرکزیه، فیما تقررت إحاله أحمد إبراهیم محمد علی أبو شادی إلى اللجنه ذاتها للتحقیق.
وتستند القرارات وفق ما ورد فی نصوصها إلى لائحه النظام الأساسی للحزب، ولا سیما مادتها الخامسه، وإلى مذکرات مقدمه من أعضاء بالحزب، فیما لم تتضمن القرارات المنشوره تفاصیل المخالفات المنسوبه إلى جمیع الأعضاء المحالین للتحقیق.
وتزامنت هذه الإجراءات مع تصعید آخر داخل الحزب یتعلق بالقیادی عصام الصباحی، بعدما وافقت الهیئه العلیا على فصله عقب إحاله ملفه إلى لجنه التنظیم وبحث الوقائع المنسوبه إلیه.
وبحسب مصادر داخل الهیئه العلیا استند قرار الفصل إلى مخالفات للائحه الحزب، من بینها ما یتعلق بإعلان الصباحی تشکیل لجان موازیه فی محافظه المنوفیه، وقالت المصادر إن لجنه التنظیم عقدت اجتماعات بشأن الملف واستدعت الصباحی ثلاث مرات قبل عرض القرار على الهیئه العلیا.
فی المقابل رفض الصباحی القرار وقال إن إجراءات التحقیق لم تستوف المتطلبات الرسمیه، وإنه لم یتلق إخطارا بموعد جلسه التحقیق، کما نفى ما نسب إلیه بشأن تشکیل لجنه موازیه فی المنوفیه، معتبرًا أن قرار فصله مرتبط بخلافات سیاسیه وتنظیمیه داخل الحزب، وبموقفه المؤید لهانی سری الدین.
وتأتی هذه التطورات بعد أسابیع من خلافات أوسع داخل الوفد بشأن مشروع اللائحه الجدیده للحزب، بعدما أثارت المسوده نقاشا حول الصلاحیات الممنوحه لرئیس الوفد وتشکیل اللجان الإقلیمیه والهیئه الوفدیه.
ووصف هانی سری الدین نائب رئیس الحزب وعضو الهیئه العلیا المسوده بأنها تمنح رئیس الحزب صلاحیات واسعه، بینما أکد قیادیون آخرون أنها لا تزال مسوده مطروحه للنقاش، فیما قال البدوی إنه لا یسعى إلى تمکین نفسه وأن المشروع سیخضع لحوار موسع داخل الحزب.
وتکتسب الخلافات الحالیه أهمیه خاصه فی ظل التاریخ السیاسی لحزب الوفد، الذی ارتبط اسمه بالحرکه الوطنیه المصریه وثوره 1919، وظل أحد أبرز الأحزاب السیاسیه فی البلاد عبر مراحل مختلفه من تاریخها.
ویحتفظ الحزب بهیکل تنظیمی واسع ولجان فی المحافظات، ما یجعل النزاعات المتعلقه بالعضویه واللجان والصلاحیات الداخلیه ذات انعکاس مباشر على بنیته التنظیمیه.
وکانت لجنه شؤون الأحزاب السیاسیه قد اعتمدت فی أبریل الماضی نتیجه انتخابات حزب الوفد، التی أسفرت عن انتخاب السید البدوی رئیسًا للحزب لمده أربع سنوات، بعد انتخابات الجمعیه العمومیه التی جرت فی ینایر 2026.
المصدر: فیتو