
وکاله آریا للأنباء - توصلت دراسه حدیثه إلى أن الاستماع إلى ما یعرف بـ"الضوضاء الوردیه" أثناء النوم قد یعزز موجات دماغیه مرتبطه بعملیه طبیعیه تساعد الدماغ على التخلص من الفضلات.
وتشبه الضوضاء الوردیه الضوضاء البیضاء، لکنها تحتوی على ترددات منخفضه أقوى نسبیا، ما یمنحها صوتا هادئا یشبه خریر الشلال أو صوت المطر. (الضوضاء البیضاء هی صوت ثابت یجمع ترددات صوتیه متعدده بنسب متقاربه، ویشبه فی سماعه صوت المروحه أو جهاز التکییف)
ووجد باحثون أن إطلاق نبضات قصیره من هذا الصوت فی توقیت محدد أثناء النوم العمیق عزز موجات الدماغ البطیئه، وتزامن ذلک مع زیاده فی حرکه السائل الدماغی الشوکی.
صوت فی التوقیت المناسب
أجرى الباحثون الدراسه على 14 متطوعا من البالغین الأصحاء، وراقبوا نشاط أدمغتهم أثناء نومهم داخل جهاز للتصویر بالرنین المغناطیسی.
واستخدم الفریق تقنیه تعرف باسم "التحفیز السمعی ذی الحلقه المغلقه"، تراقب موجات الدماغ فی الوقت الفعلی وتطلق الصوت فی اللحظه المناسبه. وعندما وصلت موجات دلتا، المرتبطه بالنوم العمیق، إلى ذروتها، شغل الباحثون نبضه من الضوضاء الوردیه استمرت 50 مللی ثانیه.
وأظهرت النتائج أن هذه النبضات عززت موجات دلتا وزادت من سعه موجات السائل الدماغی الشوکی، وهو سائل شفاف یحیط بالدماغ والحبل الشوکی، ویساعد على حمایتهما ونقل بعض الفضلات بعیدا عن الدماغ.
ویعتقد الباحثون أن تقویه موجات الدماغ البطیئه قد تؤثر فی تدفق الدم داخل الدماغ، ما ینعکس بدوره على حرکه السائل الدماغی الشوکی، ویساعد فی تعزیز آلیه الدماغ الطبیعیه للتخلص من الفضلات أثناء النوم.
وقالت لورا لویس، الباحثه الرئیسیه فی الدراسه، إن الفریق تمکن من زیاده حجم موجه تدفق السائل الدماغی الشوکی أثناء النوم، وهی عملیه لم تکن هناک طریقه للقیام بها من قبل، على حد علمهم.
هل یمکن أن تساعد فی الوقایه من ألزهایمر؟
تکتسب هذه النتائج أهمیه خاصه بسبب ارتباط تراکم بعض الفضلات والبروتینات فی الدماغ بأمراض التنکس العصبی، ومنها مرض ألزهایمر. وقال جوشوا لیفیت، المعد الرئیسی للدراسه، إن تحسین عملیه التخلص من فضلات الدماغ قد یساعد مستقبلا فی الحد من تراکم جزیئات مثل الأمیلوید وبروتین تاو المرتبطین بالمرض.
لکن الدراسه لا تثبت أن الضوضاء الوردیه تمنع ألزهایمر أو تعالجه، کما أن عدد المشارکین فیها کان محدودا وجمیعهم من البالغین الأصحاء.
وینوی الباحثون إجراء دراسات إضافیه لمعرفه ما إذا کان تعزیز حرکه السائل الدماغی الشوکی یمکن أن یحسن جوده النوم، ولا سیما لدى الأشخاص الذین یعانون من الأرق، وما إذا کان یمکن أن تکون لهذه التقنیه فوائد لدى الأشخاص المصابین بالتدهور المعرفی أو المعرضین لأمراض التنکس العصبی.
المصدر: دیلی میل