وکاله آریا للأنباء - الاختراق الذی استمر نحو 9 أشهر کشف عن وصول غیر مصرح به إلى بیانات ملایین العسکریین والموظفین الأمریکیین (شترستوک)
کشفت وزاره الدفاع الأمریکیه قبل أیام عن اختراق طال نظاما تابعا لمرکز بیانات القوى البشریه الدفاعیه (Defense Manpower Data Center – DMDC)، أحد أهم مستودعات بیانات العاملین فی المؤسسه العسکریه الأمریکیه، بعدما تمکن عدد من المستخدمین غیر المصرح لهم من الوصول إلى ملفات تحتوی على معلومات شخصیه حساسه على مدى نحو 9 أشهر، فکیف حدث هذا الاختراق؟
بحسب إخطار أرسله المرکز إلى المتضررین یوم 24 سبتمبر/أیلول الماضی، اکتشفت الثغره الأمنیه فی 16 یولیو/تموز الماضی، بینما أظهر التحقیق اللاحق أن الوصول غیر المصرح به إلى الملفات بدأ فی أکتوبر/تشرین الأول 2025 واستمر حتى یولیو/تموز 2026. وقالت الوزاره إن الثغره عولجت فور اکتشافها، وأعید تشغیل النظام بعد إصلاحها.

الاختراق طال قاعده بیانات تابعه لمرکز بیانات القوى البشریه الدفاعیه فی وزاره الدفاع الأمریکیه (شترستوک) کیف حدث الاختراق؟
المعلومات المتاحه حتى الآن تشیر إلى أن نقطه الدخول کانت ثغره فی نظام لمشارکه الملفات تابع لمرکز بیانات القوى البشریه الدفاعیه، وأتاح الخلل لمستخدمین غیر مصرح لهم الوصول إلى ملفات مخزنه على خادم یحتوی على بیانات شخصیه غیر مشفره.
قصص مقترحه
list of 2 items list 1 of 2 الذکاء الاصطناعی یغادر الهاتف.. أجهزه جدیده تضع المساعد الذکی حولک list 2 of 2 غوغل تکشف أقوى نماذجها للذکاء الاصطناعی.. قدرات جدیده تتجاوز المألوف end of list لکن وزاره الدفاع لم تکشف حتى الآن طبیعه الثغره التقنیه بالتفصیل، أو الطریقه التی استخدمت لاستغلالها، کما لم تحدد هویه الأشخاص الذین وصلوا إلى الملفات أو الجهه التی تقف وراء العملیه، لذلک لا یمکن الجزم، استنادا إلى المعلومات المنشوره، بما إذا کان الأمر یتعلق بهجوم إلکترونی تقلیدی أو باستغلال إعداد أمنی خاطئ أو آلیه وصول أخرى.
وأوضحت الوزاره أن التحقیق حدد عددا صغیرا من المستخدمین غیر المصرح لهم الذین تمکنوا من الوصول إلى الملفات خلال الفتره المذکوره، لکنها لم تقدم معلومات إضافیه عن هویاتهم أو دوافعهم.
ما البیانات التی تعرضت للوصول؟
تشیر الإخطارات المرسله إلى المتضررین إلى أن الملفات تضمنت أرقام الضمان الاجتماعی إلى جانب معلومات تعریفیه أخرى، اختلفت من شخص إلى آخر، ومن بین البیانات التی أشیر إلیها، الأسماء، وتواریخ المیلاد، ومعلومات الاتصال، والجنس، والعرق، ومعلومات مرتبطه بالخدمه العسکریه، بما فی ذلک التخصص أو الوظیفه العسکریه.
وأکدت مصادر إعلامیه أن البیانات الموجوده فی الملفات لم تکن مشفره، مما یزید من حساسیه الحادثه، خصوصا أن بعض السجلات تجمع بین أرقام الضمان الاجتماعی ومعلومات أخرى یمکن استخدامها للتعرف إلى أصحابها.

البیانات المکشوفه شملت أسماء وتواریخ میلاد وأرقام ضمان اجتماعی ومعلومات اتصال وبیانات مرتبطه بالخدمه العسکریه (شترستوک) أکثر من 3 ملایین شخص
أفاد مسؤول فی وزاره الدفاع بأن الاختراق أثر على 2.76 ملیون شخص على قید الحیاه، إضافه إلى نحو 294 ألف شخص متوفى، أی ما یزید إجمالا على 3 ملایین سجل، وتشمل قاعده بیانات المرکز سجلات لأفراد الخدمه العسکریه الحالیین والسابقین، والموظفین المدنیین، ومتعاقدین، ومتقاعدین، والمحاربین القدامى وأفراد عائلاتهم.
ویحتفظ المرکز بأکثر من 60 ملیون سجل مرتبط بأفراد وزاره الدفاع وعائلاتهم، لکن الوزاره لم تقل إن جمیع هذه السجلات تعرضت للاختراق. کما ظهرت تقدیرات غیر رسمیه تشیر إلى احتمال وصول عدد المتضررین إلى نحو 4 ملایین شخص، إلا أن هذا الرقم لم تؤکده وزاره الدفاع.
لماذا استغرق اکتشافه 9 أشهر؟
تکمن إحدى أبرز النقاط فی الحادثه فی طول الفتره التی ظل خلالها الوصول غیر المصرح به قائما، فقد بدأ، وفق التحقیق، فی أکتوبر/تشرین الأول 2025، بینما لم یکتشف مرکز بیانات القوى البشریه الدفاعیه الثغره إلا فی یولیو/تموز الماضی.
ولا تقدم وزاره الدفاع، حتى الآن، تفسیرا تفصیلیا لسبب عدم اکتشاف الوصول فی وقت مبکر، کما لم تکشف عن آلیه المراقبه التی کانت تعمل على نظام مشارکه الملفات أو سبب عدم إصدار تنبیه خلال تلک الفتره، ومن ثم، فإن الحدیث عن فشل محدد فی أنظمه الرصد أو المراقبه یظل استنتاجا یحتاج إلى أدله إضافیه.

الاختراق یسلط الضوء على تحدیات حمایه قواعد البیانات الحکومیه الضخمه واکتشاف الوصول غیر المصرح به فی الوقت المناسب (شترستوک) ماذا قالت وزاره الدفاع؟
قالت الوزاره إنها لا تملک فی الوقت الحالی مؤشرات على إساءه استخدام المعلومات التی تم الوصول إلیها، لکنها بدأت إخطار الأشخاص المتأثرین، وقدمت لهم خدمات لمراقبه الائتمان واستعاده الهویه لمده عام، وفق إخطار الاختراق الذی راجعته مجله میلیتاری تایمز.
ولا تزال هویه الجهه التی وصلت إلى البیانات، وما إذا کانت قد نسخت جمیع الملفات التی تمکنت من الوصول إلیها، غیر واضحه فی المعلومات التی أعلنتها الوزاره حتى الآن.
وتسلط الحادثه الضوء على مشکله تتجاوز عدد السجلات المتضرره، فقاعده البیانات لا تحتوی على معلومات شخصیه فحسب، بل ترتبط أیضا بهویه أفراد الجیش وموظفی وزاره الدفاع وتخصصاتهم وعلاقاتهم الوظیفیه، لذلک فإن امتداد الوصول غیر المصرح به لأشهر یطرح تساؤلات تقنیه حول حمایه أنظمه مشارکه الملفات، وتشفیر البیانات، وآلیات اکتشاف السلوک غیر المعتاد داخل قواعد البیانات الحکومیه واسعه النطاق.
المصدر: الجزیره + وکالات