
وکاله آریا للأنباء -
وبینما یواجه المزارعون تحدیات مرتبطه بارتفاع درجات الحراره وانقطاع الکهرباء وتکالیف الإنتاج، تبرز الحاجه إلى تطویر القطاع والانتقال به من الإنتاج التقلیدی إلى التصنیع والتعبئه والتصدیر، بما قد یحول التمور إلى أحد الموارد غیر النفطیه القادره على دعم الاقتصاد اللیبی وتنویع مصادر الدخل.وأضاف أن "نسبه الخسائر فی محصول التمور تراوحت لدى أغلب المزارعین بین 15 و25%، نتیجه الظروف المناخیه وانقطاع الکهرباء، لافتًا إلى أن درجات الحراره کانت مرتفعه بشکل کبیر خلال الموسم".وقال: "إن مدینه ودان تُعد عاصمه التمور اللیبیه وأحد أبرز مناطق إنتاج التمور فی لیبیا، مشیرًا إلى أن تمورها تتمیز بجوده عالیه جدًا، خاصه من حیث اکتمال النضج وانخفاض نسبه الرطوبه فی الثمار، وهو ما یمنحها خصائص ممیزه لدى المستهلک".وأکد أن "النخله تحتاج إلى عنایه مستمره على مدار العام، قائلًا إن المزارع یعمل على خدمتها ومتابعتها طوال 360 أو 365 یومًا، من خلال توفیر الأسمده والمبیدات والمواد المصرح باستخدامها من الجهات المختصه".وأشار إلى أن "زراعه النخیل تتطلب جهدًا کبیرًا وعملًا متواصلًا، معربًا عن أمله فی أن تولی الجهات المعنیه بالزراعه والنخیل اهتمامًا أکبر بالمزارعین فی مدینه ودان ومنطقه الجفره بشکل عام".وتحدث عن أصناف التمور التی تنتجها مزارع ودان، موضحًا أن "هناک درجات مختلفه من التمور بحسب مستوى النضج والجوده"، مشیرًا إلى أن "نسبه الرطوبه تکون منخفضه جدًا فی بعض الأصناف عند اکتمال نضجها".ولفت إلى أن "وعی المستهلک خلال العامین الأخیرین دفع عددًا أکبر من المزارعین إلى الاهتمام بإنتاج التمور مکتمله النضج، باعتبارها الأکثر طلبًا من جانب المستهلکین".کما استعرض عددًا من أصناف التمور المحلیه، من بینها صنف الدقله بدرجاتها، والمجهول، إضافه إلى صنف الحلیمه الذی وصفه بأنه من نوادر تمور مدینه ودان، موضحًا أن هذا الصنف کان مملوکًا فی السابق لعائله واحده، قبل أن تنتشر زراعته تدریجیًا فی عدد من مزارع المدینه.من جانبه، قال الخبیر الاقتصادی خالد الکادیکی فی تصریحات لـ"سبوتنیک": "إن قطاع التمور فی لیبیا یمکن أن یتحول إلى مورد غیر نفطی مهم، خاصه فی ظل امتلاک البلاد ملایین أشجار النخیل وإنتاج سنوی یُقدَّر بمئات آلاف الأطنان".وأضاف أن "تطویر عملیات التصنیع والتعبئه والتصدیر یمکن أن یتیح للیبیا استهداف عائدات تتجاوز 100 ملیون دولار سنویًا على المدى المتوسط، مع إمکانیه مضاعفه هذه العائدات لاحقًا، بدلًا من الاکتفاء ببیع التمور کمنتج خام منخفض القیمه المضافه".وأشار إلى أن "رفع نسبه التصنیع إلى ما بین 30 و40% من إجمالی الإنتاج یمکن أن یضاعف القیمه المضافه للقطاع، ویوفر آلاف فرص العمل، ویجعل التمور أحد الروافد المهمه لتنویع الاقتصاد اللیبی وتقلیل الاعتماد على النفط".لیبیا... اختتام المؤتمر العلمی الدولی الأول حول دور الإعلام فی إداره الأزمات والکوارث بدرنهانتخاب الصالحین عبد النبی العبیدی رئیسا لمجلس النواب اللیبی