
وکاله آریا للأنباء - أجرى جراحون بریطانیون أول عملیه من نوعها، لزرع أنسجه الخصیه لمراهق، فی خطوه تمنح أملا للفتیان الذین فقدوا خصوبتهم بسبب العلاج الکیمیائی فی إمکانیه الإنجاب مستقبلا.
وتعد هذه العملیه اﻷولى على مستوى المملکه المتحده، لکنها الثانیه على مستوى العالم، والتی أجریت فی بلجیکا عام 2025 وأعلن عن نجاحها فی مایو 2026.وکان المراهق البالغ من العمر 19 عاما، قد خضع لاستئصال أنسجته الخصویه وتجمیدها قبل ثلاث سنوات، قبیل تلقیه علاجا لاضطراب دموی خطیر. وقال إنه "ممتن للغایه" للفریق الطبی الذی أجرى العملیه الرائده، التی تمثل اختراقا محتملا فی مجال الحفاظ على الخصوبه لدى الرجال. إذ یمکن أن یؤدی العلاج الکیمیائی إلى ضرر دائم فی الخلایا اللازمه لإنتاج الحیوانات المنویه، ما یضع الأطفال الذین یخضعون له أمام خطر العقم عند البلوغ. وبعد ثلاث سنوات من علاج المراهق، أظهرت الفحوصات خلو سائله المنوی من الحیوانات المنویه.
والآن قام فریق من أطباء هیئه الصحه البریطانیه فی إدنبره بزرع الأنسجه الخصویه المجمده سابقا داخل جسمه، أملا فی أن تبدأ بإنتاج الحیوانات المنویه. وقال المریض الذی طلب عدم الکشف عن هویته: "لطالما أردت أن یکون لدی أطفال، لکننی وجدت نفسی فی مرحله ما أبدأ تدریجیا فی تقبل فکره أن ذلک قد لا یکون ممکنا لی أبدا. وقد منحنی الخضوع لهذه العملیه أملا حقیقیا فی المستقبل".
وتابع: "لا نعرف بعد ما إذا کانت ستنجح، لکن معرفتی بأن هناک الآن حتى مجرد احتمال تعنی لی أکثر مما أستطیع التعبیر عنه بالکلمات".
وأردف: "أنا ممتن للغایه للجمیع لمنحهم إیای هذه الفرصه ولجمیع الأعمال التی جعلت ذلک ممکنا. وآمل أیضا أن یکون کونی جزءا من هذا البحث سببا فی أن یتمکن شباب آخرون فی الوضع نفسه، فی المستقبل، من امتلاک ذلک الأمل".
ویفتح العلاج الجدید الباب أمام الحفاظ على الخصوبه لدى الأطفال الذین یحتاجون إلى رعایه لمرض السرطان وعلاجات أخرى تستلزم استخدام العلاج الکیمیائی. وتحتوی الأنسجه المأخوذه للزرع على خلایا جذعیه منویه مسؤوله عن إنتاج الحیوانات المنویه منذ سن البلوغ. ویتوقع الأطباء أن یعرفوا فی غضون بضعه أشهر ما إذا کانت العملیه التی أجریت فی أغسطس، قد مکنت المراهق من إنتاج حیوانات منویه صالحه.
المصدر: الغاردیان