
وکاله آریا للأنباء - حذر الأمین العام للأمم المتحده، أنطونیو غوتیریش، من أن انتهاء معاهده الحد من الأسلحه الاستراتیجیه بین روسیا والولایات المتحده (ستارت الجدیده) یشکل تهدیدا غیر مسبوق للأمن الدولی.
وأکد الامین العام للأمم المتحده أن العالم یواجه لأول مره منذ أکثر من نصف قرن وضعا بلا أی قیود إلزامیه على الترسانات النوویه الاستراتیجیه لأکبر دولتین نوویتین فی العالم.
وقال غوتیریش فی بیان بمناسبه انتهاء صلاحیه المعاهده: "هذه لحظه خطیره للسلام والأمن الدولیین. الحد من التسلح خلال الحرب البارده وبعدها ساعد فی منع الکوارث وضمان الاستقرار وتقلیل خطر الأخطاء الفادحه".
وأشار إلى أن المسار الذی بدأ بمحادثات سالت فی سبعینیات القرن الماضی ووصل إلى معاهده ستارت الجدیده الموقعه عام 2010 أسهم فی خفض آلاف الأسلحه النوویه، مما عزز الأمن العالمی لجمیع شعوب العالم.
وأضاف: "تدمیر عقود من التقدم لا یمکن أن یأتی فی وقت أسوأ، إذ بلغ خطر استخدام الأسلحه النوویه أعلى مستویاته منذ عقود. ومع ذلک، حتى فی هذه اللحظه من عدم الیقین، یجب أن نجد الأمل".
ودعا غوتیریش روسیا والولایات المتحده إلى العوده فورا إلى طاوله المفاوضات لإنشاء نظام جدید للحد من التسلح، قائلا:"أدعو کلا البلدین إلى الاتفاق على إطار عمل یعید فرض القیود القابله للتحقق، ویقلل المخاطر، ویعزز أمننا المشترک".
وکان الرئیس الروسی فلادیمیر بوتین قد أعلن فی سبتمبر 2025 أن موسکو مستعده لمواصله الالتزام بالقیود الکمیه للمعاهده لعام إضافی بعد انتهائها، شریطه أن تحذو الولایات المتحده حذوها. فیما وصف الرئیس الأمریکی دونالد ترامب الاقتراح الروسی بأنه "فکره جیده"، لکن واشنطن لم تتخذ أی خطوات عملیه حتى الآن.
وفی ظل انتهاء صلاحیه المعاهده رسمیًا فی 5 فبرایر، شددت وزاره الخارجیه الروسیه على أن موسکو لم تعد ملزمه بأی التزامات بموجب المعاهده، وأنها ستتصرف "بمسؤولیه وتأن" بناء على تحلیل الوضع العسکری الأمریکی والاستراتیجی العام.
وأکد غوتیریش أن إدراک قاده البلدین لأهمیه منع الانتشار النووی غیر المنضبط یرسی الأساس لنظام أمنی جدید یمکن للمجتمع الدولی استثماره لتعزیز السلام العالمی.
المصدر: RT