وکاله آریا للأنباء - صرح وزیر خارجیه روسیا سیرغی لافروف بأن الهجوم الإرهابی الذی استهدف نائب رئیس الاستخبارات العسکریه الروسیه الفریق أول فلادیمیر ألیکسییف یؤکد عزم نظام کییف على إفشال مفاوضات السلام.

لجنه التحقیق الروسیه: محاوله اغتیال ضابط روسی رفیع فی موسکو
جاء ذلک فی تصریحات أدلى بها لافروف خلال مؤتمر صحفی عقده فی أعقاب محادثاته مع رئیس منظمه الأمن والتعاون فی أوروبا، وزیر الخارجیه السویسری إغناسیو کاسیس، والأمین العام للمنظمه فریدون سینیرلی أوغلو فی موسکو الیوم الجمعه.
وقال لافروف ردا على طلب التعلیق على محاوله الاغتیال التی تعرض لها ألیکسییف صباح الیوم: "هذا الهجوم الإرهابی یؤکد مجددا عزم نظام (فلادیمیر) زیلینسکی على مواصله الاستفزازات التی تهدف بدورها إلى نسف عملیه التفاوض، کما یؤکد استعداده لبذل کل ما فی وسعه لإقناع داعمیه الغربیین بعدم الکف عن محاولتهم للتشویش على الولایات المتحده فی مسعاها للتوصل إلى تسویه عادله".
الغرب یخطط للتدخل فی أوکرانیا
أشار لافروف إلى أن الضمانات الأمنیه لأوکرانیا والتی یتحدث الغرب عنها حالیا، هی ضمانات لنظام "یسعى الغرب للحفاظ علیه بأی ثمن حتى یستمر (هذا النظام) فی مضایقه روسیا.. وإتاحه أراضیه لنشر أسلحه غربیه موجهه ضد روسیا".
ووصف لافروف التصریحات التی صدرت عن الأمین العام لحلف الناتو مارک روته فی کلمته أمام البرلمان الأوکرانی هذا الأسبوع بأنها تشیر إلى استعدادات للتدخل فی أوکرانیا.
ولفت لافروف إلى حدیث روته عن أن الضمانات الأمنیه تنص على تحرکات تلقائیه من قبل "تحالف الراغبین"، یتخذها بشکل مستقل فی مرحله ما، وبدعم من الولایات المتحده فی مرحله أخرى، وأن بریطانیا وفرنسا مستعدتان لنشر قواتهما على الأراضی الأوکرانیه، وقال إن کلام روتیه یعنی أنه "یجری التحضیر لتدخل".
انتهاء "ستارت الجدیده" أحدث فراغا
فیما یتعلق بمسأله مصیر معاهده ستارت الجدیده، قال لافروف أن انتهاء سریان المعاهده "خلق فراغا"، وأکد أن روسیا مستعده لأی تطورات بعد انتهاء المعاهده، لکنها تفضل الحوار.
وأضاف لافروف أن روسیا تبقى بانتظار أن تحسم الولایات المتحده موقفها من الجوانب الرئیسیه للاستقرار الاستراتیجی.
منظمه الأمن والتعاون فی أوروبا أصبحت أداه لمحاربه روسیا
فی تقییمه لأداء منظمه الأمن والتعاون فی أوروبا، أشار لافروف إلى أن مؤسساتها غیر فعاله وتظهر عجزا تاما عن دعم المبادئ الأوروبیه الجامعه.
وأضاف أن أجنده منظمه الأمن والتعاون فی أوروبا بأکملها الیوم تعرضت لـ"أکرنه"، موضحا أنه منذ بدء العملیه العسکریه الخاصه، جعلت الدول الغربیه من إجبار "الأمن والتعاون فی أوروبا" على خدمه مصالح خوض حرب هجینه ضد روسیا واحدا من أهدافها الرئیسیه.
وقال لافروف إنه نصح قیاده منظمه الأمن والتعاون فی أوروبا بعدم التطلع إلى نحو "مبادرات ذات نطاق عالمی"، مثل جعل المنظمه هیکلا مرکزیا یتغنی بکل ما یحدث فی هذا الجزء من أوراسیا، وأنما الترکیز بدلا من ذلک على ضبط وإصلاح آلیات عمل المنظمه.
وشدد لافروف قائلا إنه "لا یحق لأحد ادعاء الهیمنه فی فضاء منظمه الأمن والتعاون فی أوروبا.
الناتو یعمل على "ابتلاع" أوکرانیا
اتهم لافروف حلف الناتو بانتکاک المبادئ الأساسیه لمنظمه الأمن والتعاون فی أوروبا من خلال محاولته "ابتلاع أوکرانیا".
وقال: "لا یخفى على أحد أن حلف الناتو یفعل ما هو محظور تماما (لدى منظمه الأمن والتعاون فی أوروبا)، ألا وهو السعی للهیمنه، لیس فقط الهیمنه، بل استیعاب عدد متزاید من الأعضاء."
وأشار إلى أن منظمه الأمن والتعاون فی أوروبا تقوم على مبدأ الأمن المتساوی وغیر القابل للتجزئه، والذی تم التأکید علیه مرارا على أعلى المستویات، بما فی ذلک فی قمه إسطنبول عام 1999 وقمه أستانا عام 2010.
وتابع أن "محاوله ابتلاع أوکرانیا وتحویلها إلى موطئ قدم (یُستخدم) ضد روسیا" من خلال إنشاء قواعد عسکریه هناک ونشر أسلحه موجهه ضد روسیا "لم تترک (لروسیا) خیارا آخر غیر إطلاق عملیه عسکریه خاصه".
وأکد لافروف أن روسیا لا "ترید أن یتولى حلف الناتو شؤون أمن القاره الأوراسیه بأکملها، وهو الهدف الذی أعلنه الحلف". وأشار الوزیر إلى أن روسیا، إلى جانب الصین وأعضاء آخرین فی منظمه شنغهای للتعاون ومجموعه بریکس، تدعم مبدأ الأمن غیر قابل للتجزئه.
المصدر: RT