
وکاله آریا للأنباء -
شدد وزیر الدوله للشؤون الخارجیه والتعاون الدولی الصومالی علی محمد عمر على تمسک بلاده بوحدتها وسیادتها، مؤکدا أن مقدیشو تعتمد سیاسه سلمیه قائمه على الحوار، لکنها لن تقبل أی اعتداء أو ضغوط تمس وحده أراضیها.
وفی تصریحات لبرنامج المسائیه على الجزیره مباشر، قال عمر إن ما أثیر أخیرا حول وثائق جیفری إبستین یکشف وجود تدخلات وعناصر خارجیه تعمل على تقویض المفاوضات الداخلیه بین الحکومه الصومالیه وإداره إقلیم أرض الصومال بشمالی البلاد، وتدعم مشروع الانفصال، مشیرا إلى مراسلات تتعلق بشرکات دولیه سعت -عبر قنوات غیر رسمیه- إلى الدفع باتجاه الاعتراف بأرض الصومال کدوله مستقله.
وأضاف أن سیاسه الصومال تجاه ملف أرض الصومال تقوم على الحوار باعتبار أن الصومالیین "شعب واحد ولغه واحده ودین واحد"، ولفت إلى أن محاولات الانفصال لا تعبر إلا عن شریحه محدوده، وأن الاعتراف بهذا الإقلیم کدوله مستقله لن یخدم السلام، بل سیخلق حاله من عدم الاستقرار لیس فی الصومال فقط، بل فی القاره الأفریقیه بأکملها، مؤکدا أن بلاده لن تتفاوض تحت الضغط.
تهجیر الفلسطینیین
وفیما یخص الموقف من إسرائیل التی اعترفت بإقلیم أرض الصومال الانفصالی، شدد وزیر الخارجیه الصومالی على أنه یتعین على تل أبیب احترام وحده الصومال، مؤکدا أن مقدیشو لن تُجری أی حوار مع طرف معتدٍ على سیادتها.
واتهم الوزیر علی محمد عمر إسرائیل بالسعی إلى تهجیر الفلسطینیین من قطاع غزه إلى أرض الصومال، واعتبر ذلک مخططا خطیرا یهدد استقرار القرن الأفریقی و البحر الأحمر ، داعیا المجتمع الدولی إلى التحرک العاجل لوقف هذه المساعی.
وأکد أن النقاشات الإقلیمیه والدولیه جاریه للتنسیق من أجل تحقیق الاستقرار فی منطقه البحر الأحمر والقرن الأفریقی، نظرا لأهمیتها الحیویه للملاحه والتجاره العالمیه، مشیرا إلى أن أی اضطراب أمنی فی هذه المنطقه ستکون له تداعیات اقتصادیه وأمنیه واسعه على العالم.
وفی هذا السیاق، شدد عمر على أن الصومال لن تقبل بوجود أی قاعده عسکریه أجنبیه على أراضیها دون موافقه الدوله، مؤکدا أن أی محاوله لفرض وجود عسکری أجنبی ستعد انتهاکا مباشرا للسیاده، وأن الحکومه الصومالیه ستتخذ جمیع الخطوات اللازمه لمنع ذلک.
وختم الوزیر الصومالی بالتأکید على أن بلاده ستسعى إلى التنسیق والتشاور مع الدول التی تدعم سیادتها ووحده أراضیها، وعلى رأسها المملکه العربیه السعودیه وترکیا، مشددا على أن استقرار الصومال جزء لا یتجزأ من استقرار المنطقه ککل، وأن احترام القانون الدولی وحق الشعوب فی تقریر مصیرها یظلان الأساس لأی شراکات أو تفاهمات مستقبلیه.
المصدر: الجزیره مباشر