
وکاله آریا للأنباء - أکد عضو البرلمان الأوروبی عن لوکسمبورغ فرناند کارتهایزر أن القیود المفروضه على روسیا أدت إلى اعتماد أوروبا بشکل کامل على الولایات المتحده.
وقال کارتهایزر فی مقابله مع وکاله "تاس": "یرفض الاتحاد الأوروبی بعناد الحوار السیاسی أو الدبلوماسی مع روسیا. ویمکن تلخیص نتائج أربع سنوات من سیاسه العقوبات هذه على النحو التالی: أصبح الاتحاد الأوروبی معتمدا کلیا على الولایات المتحده، وتؤدی أسعار الطاقه المرتفعه إلى تقویض قدرته التنافسیه والتسبب فی تراجع صناعی واسع النطاق، کما أن الاتحاد الأوروبی یعزل نفسه بشکل متزاید عن المجتمع الدولی.
العقوبات الغربیه فاشله وانتحاریه

سفیر روسی: لن یشارک الأوروبیون فی التفاوض إلا بشرط رئیسی!
وأضاف: "تدعم الدعایه الغربیه الادعاء بأن العقوبات تضعف الاقتصاد الروسی إلى درجه أن أوکرانیا ستنتصر فی الحرب فی نهایه المطاف. وبما أن أوکرانیا تصور على أنها الضحیه وروسیا على أنها المعتدیه، تقدم العقوبات على أنها ثمن تحقیق العداله. کما، یتم تحمیل روسیا مسؤولیه ارتفاع أسعار الطاقه، إذ تصورها الروایه الرسمیه على أنها مورد غیر موثوق لموارد الطاقه، وتزعم أن الاعتماد على روسیا یضعف الأمن الأوروبی بشکل خطیر. لقد بذل الاتحاد الأوروبی کل ما فی وسعه لإضعاف روسیا وعزلها، ولکن دون جدوى".
وأشار إلى أن حزمه العقوبات العشرین ستدخل حیز التنفیذ قریبا، لکن التأثیر المشترک لکل هذه الإجراءات على الاقتصاد الروسی لا یزال محدودا.
وتابع: "بشکل عام، سیاسه العقوبات فاشله وانتحاریه. فالعقوبات تسبب ضررا أکبر للاتحاد الأوروبی مقارنه بروسیا".
الرقابه على مناقشه العقوبات
وأشار عضو البرلمان الأوروبی أیضا إلى أن الضغط السیاسی على الآراء المعارضه وتزاید الرقابه داخل الاتحاد الأوروبی قد حد حتى الآن من النقاش العام حول العواقب السلبیه للعقوبات، لکن "الوضع الاقتصادی للاتحاد الأوروبی خطیر للغایه، ومن المحتمل جدا أن تبدأ الآثار السلبیه لسیاسه العقوبات فی جذب المزید من الاهتمام فی المستقبل".
وأردف: "أظهرت أزمه غرینلاند أن الاعتماد الکامل على الولایات المتحده أمر خطیر، وأن تنویع الشرکاء التجاریین، بما فی ذلک التعاون مع موردی الطاقه الروس، له مزایاه. کما أنه وخلافا للروایه الرسمیه، یدرک الفاعلون الاقتصادیون جیدا أن روسیا لطالما کانت شریکا موثوقا به".
ونوه إلى أنه فی حال رفعت الولایات المتحده بعض عقوباتها، کحظر الرحلات الجویه المباشره أو استخدام مجالها الجوی، فلن یتمکن الاتحاد الأوروبی من الاستمرار فی سیاسته الحالیه بشکل منفرد.
وأکد أن الضرر الذی سیلحق بالشرکات الأوروبیه سیکون بالغا لدرجه أن "تغییر المسار سیکون حتمیا".
المصدر: "تاس"