
وکاله آریا للأنباء - یراقب علماء روس منذ عده سنوات تحلل أعقاب السجائر فی مناطق مناخیه مختلفه، لیتبین أن دیدان الأرض والکائنات الدقیقه تؤدی دورا أکبر بکثیر مما کان یُعتقد سابقا فی هذه العملیه.

دیدان الأرض تکشف تلوث التربه بالمعادن الثقیله
وتشیر مجله Regions.ru إلى أنه، وفقا لباحثین من معهد علم البیئه والتطور التابع لأکادیمیه العلوم الروسیه، یمکن لدیدان الأرض والکائنات الدقیقه أن تسهم فی تسریع تحلل فلاتر السجائر فی الطبیعه. فقد أظهرت النتائج أن وجود دیدان الأرض یسرّع فقدان أعقاب السجائر جزءا من کتلتها من خلال استهلاک البطانه الورقیه للفلتر.
وشملت الدراسه دفن عینات من فلاتر سجائر عادیه وأخرى مزوده بحشوه کربونیه فی التربه، مع متابعه التغیرات فی کتلتها على مدى ثلاث سنوات. وأظهرت النتائج أن معدل تحلل أعقاب السجائر یعتمد بصوره مباشره على الظروف المناخیه. ففی المناطق البارده، مثل التندرا والتایغا الشمالیه، کانت عملیه التحلل بطیئه، إذ لم تتجاوز نسبه انخفاض کتله الفلاتر 20% طوال فتره الدراسه. أما فی المناطق الأکثر دفئا ورطوبه، مثل التایغا الجنوبیه والغابات عریضه الأوراق، فقد بلغت نسبه الفقد نحو 70% خلال الفتره نفسها.
کما توصل الباحثون إلى أن الفطریات المجهریه تمثل العامل الرئیسی فی عملیه التحلل. ففی موقع البحیره العمیقه قرب موسکو، رصدوا أکثر من 30 نوعا من الفطریات المجهریه على أعقاب السجائر بعد شهرین فقط من بدء التجربه. وتبین کذلک أن دیدان الأرض تسهم فی هذه العملیه، إذ أدى وجودها إلى خفض کتله أعقاب السجائر بنحو 15%، نتیجه استهلاکها الجزء الورقی من الفلتر، الذی یشکل نحو ربع کتلته. ولولا وجود هذه الدیدان، لاستغرقت هذه المرحله من التحلل ما بین عام وعامین.
ویؤکد الباحثون أن نتائج الدراسه لا تعنی أن أعقاب السجائر أصبحت آمنه بیئیا، إذ إن الماده البلاستیکیه الأساسیه فی الفلاتر، وهی أسیتات السلیلوز، قد تبقى فی البیئه لسنوات طویله، ولا سیما فی المناطق البارده والجافه.
وأشار الباحثون إلى أن الدراسه لا تزال مستمره، ویأملون فی التوصل إلى نتائج نهائیه بشأن المده اللازمه للتحلل الکامل لفلاتر السجائر بعد انتهاء التجربه الممتده لعده سنوات.
المصدر: science.mail.ru