وکاله آریا للأنباء - رسوم التأمین على مخاطر الحرب لعبور مضیق هرمز ارتفعت إلى ما بین 8% و10% من قیمه السفینه (رویترز)
ارتفعت تکلفه تشغیل السفن عبر مضیق هرمز إلى مستویات غیر مسبوقه مع تصاعد الهجمات على الملاحه التجاریه، إذ قفزت رسوم التأمین على مخاطر الحرب إلى أعلى مستویاتها منذ اندلاع الصراع، بینما بدأت شرکات الشحن تقدیم حوافز مالیه کبیره لأطقم السفن لإقناعهم بالإبحار عبر الممر الذی یمر عبره نحو خُمس تجاره النفط العالمیه.
وقالت عده مصادر فی سوق التأمین البحری لخدمه "ذا إنشورار" التابعه لرویترز إن رسوم التأمین على مخاطر الحرب لعبور مضیق هرمز ارتفعت إلى ما بین 8% و10% من قیمه السفینه، مقارنه مع ما بین 1% و3% قبل انهیار وقف إطلاق النار بین إیران والولایات المتحده واستئناف الهجمات على السفن التجاریه.
اقرأ أیضا
list of 2 items list 1 of 2 هل استولت إیران على "أکبر سفینه أمریکیه" بمضیق هرمز؟ list 2 of 2 هل یتحول مضیق هرمز إلى ممر مدفوع الثمن برسوم ترمب؟ end of list وأضافت المصادر أن بعض شرکات التأمین علّقت إصدار عروض أسعار جدیده للعبور، بینما نصحت شرکات أخرى مالکی السفن بتأجیل رحلاتهم عبر المضیق إلى حین اتضاح الوضع الأمنی.
وجاء ذلک بعدما أعلنت هیئه عملیات التجاره البحریه البریطانیه تعرض سفینه لقذیفه مجهوله قباله السواحل العمانیه المطله على مضیق هرمز، فی حین قال الحرس الثوری الإیرانی إن ناقلتی نفط "انفجرتا" وتعطلتا بعد محاولتهما عبور المضیق عبر ما وصفه بـ"مسار غیر آمن".
کما أعلنت جماعه الحوثی فی الیمن فرض حظر بحری على السعودیه، وهو ما دفع تکلفه التأمین على السفن العابره للبحر الأحمر إلى الارتفاع من 0.3% إلى 0.75%، بحسب مصادر فی قطاع التأمین، رغم أن بعض الخبراء أشاروا إلى أن السوق لا تزال تترقب مدى تنفیذ هذا الإعلان على أرض الواقع.

تقدم بعض شرکات النقل البحری مکافآت ضخمه لأطقمها لإقناعهم بالإبحار فی المناطق الخطره بمضیق هرمز (رویترز) مکافآت استثنائیه
وفی ظل هذه المخاطر، کشفت وثیقه نقلت جانبا منها بلومبیرغ عن أن شرکه سینوکور غروب، أکبر مالک لناقلات النفط العملاقه فی العالم، عرضت على أفراد أطقمها راتب 6 أشهر إضافیه مقابل إتمام رحله تستغرق نحو شهر لنقل النفط من السعودیه أو العراق إلى خلیج عُمان.
وقال شخصان یعملان فی توفیر أطقم السفن إن قیمه الحوافز تختلف بین الشرکات، لکنها لا تزال مرتفعه، إذ تمنح بعض شرکات الشحن رواتب إضافیه تصل إلى 60 یوما مقابل عقد عمل مدته 30 یوما لعبور مضیق هرمز، وهو ما یقل عن العرض الذی قدمته "سینوکور".
وتسلط هذه العروض الضوء على المخاطر المتزایده التی یواجهها البحاره، إذ تشیر بیانات المنظمه البحریه الدولیه إلى تعرض 59 سفینه تجاریه لهجمات فی الخلیج العربی ومحیطه منذ اندلاع الحرب فی أواخر فبرایر/شباط، ما أسفر عن مقتل 17 بحارا.
وقال الکابتن برادیب تشاولا، رئیس مؤسسه "غلوبال مِت" المعنیه بتدریب البحاره بالتعاون مع المنظمه البحریه الدولیه، إن بعض الشرکات تقدم "مکافآت ضخمه" لأطقمها، مضیفا أن عددا من البحاره یفضلون مغادره السفن بدلا من الإبحار فی منطقه الخطر، بینما تتمکن الشرکات من إیجاد آخرین یقبلون بالمهمه مقابل الحوافز المالیه.
ورغم هذه المکافآت، لا یزال بعض البحاره یرفضون عبور المضیق، فی حین یحقق مالکو السفن عوائد بملایین الدولارات من الرحلات عبر هرمز، بالتزامن مع الارتفاع الحاد فی أقساط التأمین.
وأظهرت بیانات تتبع السفن تراجعا فی حرکه الملاحه الظاهره عبر مضیق هرمز خلال الأیام الأخیره، وسط اعتقاد بأن بعض السفن تواصل العبور بعد إغلاق أجهزه التتبع لتقلیل مخاطر الاستهداف.
المصدر: الجزیره + رویترز + بلومبیرغ