وکاله آریا للأنباء - قفزت العقود الآجله للقمح فی بورصه شیکاغو إلى أعلى مستویاتها فی عامین بعد ارتفاعها بأکثر من 4% فی الجلسه السابقه (سانا)
ارتفعت أسعار المحاصیل الزراعیه العالمیه إلى أعلى مستویاتها فی نحو ثلاث سنوات، مع تصاعد المخاوف من اضطرابات إمدادات الحبوب بسبب الهجمات المتبادله بین روسیا وأوکرانیا وموجات الحر فی أوروبا، إلى جانب تداعیات الحرب بین الولایات المتحده وإیران على أسواق الطاقه والغذاء.
وصعد مؤشر بلومبیرغ الفوری للزراعه، الذی یقیس أداء عشره من أبرز المحاصیل الزراعیه، إلى أعلى مستویاته منذ یولیو/تموز 2023، مواصلا مکاسبه للأسبوع السابع على التوالی، بعدما عادت المخاطر الجیوسیاسیه والمناخیه لتغذی المخاوف بشأن الإمدادات العالمیه.
اقرأ أیضا
list of 3 items list 1 of 3 سقوط القوه الزراعیه العظمى.. کیف تخسر أمریکا عرش الغذاء العالمی؟ list 2 of 3 أسعار الغذاء العالمیه تستقر قرب أعلى مستوى فی 3 سنوات list 3 of 3 الحرب ترفع کلفه الزراعه فی مصر وتدفع المزارعین لتقلیص الإنتاج end of list وجاءت المکاسب بالتزامن مع تجاوز أسعار خام برنت مستوى 100 دولار للبرمیل، فی ظل تصاعد التوتر فی الشرق الأوسط ، وهو ما عزز المخاوف من ارتفاع تکالیف الوقود والأسمده والشحن، بینما تعرضت المحاصیل الأوروبیه لضغوط إضافیه بفعل موجات الحر المتکرره.
اضطراب الإمدادات
وقفزت العقود الآجله للقمح فی بورصه شیکاغو إلى أعلى مستویاتها فی عامین، بعدما ارتفعت بأکثر من 4% فی الجلسه السابقه، إثر تصاعد الهجمات الروسیه والأوکرانیه على الموانئ والسفن ومسارات تصدیر الحبوب عبر البحر الأسود ، فی وقت یمثل فیه البلدان أکثر من ربع صادرات القمح العالمیه.
کما فرضت روسیا قیودا غیر رسمیه على الملاحه اللیلیه فی میناء نوفوروسیسک، أحد أکبر مراکز تصدیر النفط والحبوب، مع تکثیف الهجمات بالطائرات المسیره ، فی حین مُنعت السفن من الرسو فی بعض موانئ بحر آزوف وکافکاز التی تفتقر إلى دفاعات جویه منظمه.
وقال مایک فیردین، کبیر مستشاری الأسواق فی شرکه "سی آر إم أغریکومودیتیز"، إن الأسواق کانت تعتمد على استمرار تدفق صادرات الحبوب رغم الحرب فی أوکرانیا، لکن الاضطرابات الأخیره أعادت المخاوف التی صاحبت الغزو الروسی فی بدایته.
وأضاف أن القلق لم یعد یقتصر على کمیات الصادرات الممکنه، بل امتد إلى ثقه المشترین فی موثوقیه الإمدادات، وهو ما قد یدفع المستوردین إلى دفع أسعار أعلى مقابل ضمان الحصول على شحنات مستقره، بما یزید الضغوط التضخمیه على أسعار الغذاء.

ضغوط الطقس
فی الوقت نفسه، عززت الحرب بین الولایات المتحده وإیران الطلب على محاصیل تستخدم فی إنتاج الوقود الحیوی، مثل الذره والزیوت النباتیه، مع ارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستویاتها فی عده أسابیع.
وسجلت العقود الآجله لفول الصویا فی شیکاغو أعلى مستویاتها فی عامین، بینما ارتفعت أسعار زیت النخیل فی کوالالمبور بأکثر من 2%، مدعومه بزیاده جاذبیته کبدیل لإنتاج الوقود.
کما أثارت موجات الحر المتتالیه فی أوروبا مخاوف من تراجع إنتاج المحاصیل، ولا سیما الذره، بعدما شهدت فرنسا ، أکبر منتج زراعی فی الاتحاد الأوروبی ، ثلاث موجات حر منذ أواخر مایو/أیار، تزامنت مع مرحله حساسه من نمو المحصول.
وامتدت المخاوف أیضا إلى الأسواق الاستوائیه، إذ أسهمت عوده ظاهره "إل نینیو" فی ارتفاع أسعار البن العربی والکاکاو خلال یولیو/تموز الماضی، وسط توقعات بطقس أکثر حراره وجفافا فی غرب أفریقیا ، أحد أهم أقالیم إنتاج الکاکاو عالمیا.
المصدر: الجزیره + بلومبیرغ