
وکاله آریا للأنباء - أکد مسؤول مصری أن مسار المفاوضات بین مصر وإثیوبیا بشأن سد النهضه لا یزال متوقفا منذ أکثر من عام، رغم التحرکات الأمریکیه الجدیده الهادفه إلى إعاده الأطراف إلى طاوله التفاوض.
وقال سامح عبد الرحمن سیف، نائب رئیس قطاع میاه النیل بوزاره الموارد المائیه والری، إن القاهره لن تدخل أیه جوله تفاوضیه جدیده إلا وفق ضوابط محدده، بعد تجربه تفاوض امتدت لأکثر من 14 عاما لم تحقق نتائج ملموسه، بسبب ما وصفه بالتعنت الإثیوبی وغیاب الإراده السیاسیه للتوصل إلى اتفاق ملزم.

السیسی یرد على رساله ترامب وعرض الوساطه مع إثیوبیا
وأضاف أن الموقف المصری یرتکز على عدد من الثوابت، أبرزها الاعتراف بحقوق مصر التاریخیه فی میاه النیل وفق الاتفاقیات الدولیه، والالتزام بقواعد القانون الدولی المنظمه لإداره الأنهار المشترکه وتشغیل السدود العابره للحدود، إلى جانب تقدیم ضمانات واضحه بعدم الإضرار بحصه مصر المائیه.
وأشار سیف، إلى أن مصر أبدت منذ توقیع اتفاق المبادئ عام 2015 استعدادا للتعاون مع إثیوبیا فی إداره وتشغیل السد، وعرضت تبادل البیانات والخبرات على غرار تعاونها مع عدد من دول حوض النیل، إلا أن هذا النهج لم یجد استجابه من الجانب الإثیوبی.
وشدد على أن المطالب المصریه تستند إلى قواعد القانون الدولی وتهدف إلى حمایه الحقوق المائیه للدوله، مؤکدا أن القاهره لا تزال متمسکه بالتوصل إلى اتفاق یحقق مصالح جمیع الأطراف دون الإضرار بحقوق دولتی المصب.
وتحدث الرئیس الأمریکی دونالد ترامب، مؤخرا فی أکثر من مناسبه عن سد النهضه الإثیوبی، وأکد الاستعداد للوساطه مجددا وحل الأزمه بین مصر والسودان من جهه وإثیوبیا من جهه أخرى.
وفی ینایر الماضی، نشر ترامب على حسابه بمنصه تروث سوشیال رساله موجهه إلى الرئیس المصری عبد الفتاح السیسی، حملت عرضا للتوسط فی أزمه میاه النیل مع إثیوبیا، وأکد أنه "على استعداد لاستئناف الوساطه الأمریکیه بین مصر وإثیوبیا لحل مسأله تقاسم میاه النیل بشکل مسؤول ونهائی".
وأکد ترامب أنه "لا ینبغی لأی دوله فی هذه المنطقه أن تسیطر بشکل منفرد على موارد النیل الثمینه، وأن تُلحق الضرر بجیرانها فی هذه العملیه".
کما رد الرئیس المصری عبد الفتاح السیسی، على رساله ترامب، مثمنا "اهتمام الرئیس ترامب بمحوریه قضیه نهر النیل لمصر، الذی یمثل شریان الحیاه للشعب المصری".
وأضاف أنه وجه "خطابا للرئیس ترامب تضمن الشکر والتقدیر وتأکید الموقف المصری، وشواغلنا ذات الصله بالأمن المائی المصری، والتأکید على الدعم المصری لجهوده والتطلع لمواصله العمل عن کثب معه خلال المرحله المقبله".
وسبق لإداره ترامب فی ولایته الأولى عام 2020 التوسط بین مصر والسودان وإثیوبیا وکان قریبا جدا من إنهاء الأزمه عندما رعت وزاره الخزانه الأمریکیه محادثات أسفرت عن مسوده اتفاق ملزم قانونا لتشغیل السد، لکن إثیوبیا انسحبت من التوقیع فی اللحظه الأخیره، وهو ما أثار إحباط ترامب ودفعه لشن هجوم لاذع على أدیس أبابا وحذرها من عواقب مواصله تعنتها.
المصدر: القاهره 24