
وکاله آریا للأنباء -
تحولت کلمه أطلقها رئیس القضاه فی الهند لوصف الشباب العاطلین عن العمل إلى عنوان لحرکه احتجاجیه واسعه باتت تشکل أحد أبرز التحدیات التی تواجه حکومه رئیس الوزراء ناریندرا مودی ، بعدما نجح ما یعرف بـ"حزب الصراصیر" فی حشد ملایین المتابعین وآلاف المحتجین للمطالبه بإصلاحات فی قطاع التعلیم ومکافحه الفساد.
وبدأت القصه عندما وصف رئیس القضاه الهندی الشباب العاطلین عن العمل بأنهم "صراصیر وطفیلیات"، فی وقت بلغت فیه نسبه البطاله فی البلاد 5.5% وفق أحدث البیانات المسجله فی منتصف العام، وهی الأعلى منذ نحو عام.
واستغل أبهیجیت دیکی، وهو خبیر إستراتیجی فی التواصل السیاسی یبلغ من العمر 30 عاما وخریج جامعه بوسطن الأمریکیه، هذا الوصف وأطلق حرکه شبابیه عبر منصات التواصل الاجتماعی تحت اسم "حزب الصراصیر".
ولم یتوقع أن تتحول الفکره التی بدأت على سبیل المزاح إلى حرکه جماهیریه واسعه، إذ استقطب حساب الحزب على إنستغرام نحو 26.3 ملیون متابع، متجاوزا عدد متابعی الحزب الحاکم الذی یبلغ نحو 9.5 ملیون متابع على المنصه نفسها.
ومع اتساع قاعده المؤیدین، خرج آلاف الشباب إلى الشوارع فی احتجاجات شهد بعضها اشتباکات مع الشرطه، التی استخدمت الغاز المسیل للدموع والعصی لتفریق المتظاهرین.
ورکز المحتجون مطالبهم على استقاله وزیر التعلیم دارمیندرا برادهان، وإصلاح نظام الامتحانات عقب فضیحه تسریب أسئله اختبارات الطب التی أثرت على نحو ملیونی طالب فی مایو/أیار الماضی، إلى جانب معالجه مشکلات التصحیح الإلکترونی للمرحله الثانویه، وإنشاء صندوق لدعم الطلاب وأسرهم.
وأدت الاحتجاجات إلى تعطیل جلسات البرلمان الهندی لأیام، قبل أن تدخل حکومه مودی فی محادثات مع قاده الحرکه، معلنه استعدادها لمناقشه مطالبهم وإصلاح نظام الامتحانات. وفی تطور لافت، تحقق أول مطالب المحتجین باستقاله وزیر التعلیم بعد أسابیع من التظاهرات.
وعلق مروان على تطورات الاحتجاجات قائلا:
الطلاب عندما شعروا بأن تعبهم ومستقبلهم صار لعبه، کان من الطبیعی أن ینزلوا إلى الشارع.. أی امتحان یشوبه الغش أو الفساد یسرق أحلام آلاف الشباب.
وقال أیهم:
اختیار اسم حزب الصراصیر کان خطوه مقصوده لاستفزاز الرأی العام وجذب الانتباه.. الاسم جعل الجمیع یتحدث عنهم أکثر من السیاسیین الحقیقیین.
من جانبه، قلل حامد منصور من أهمیه عدد متابعی الحرکه على مواقع التواصل، وقال:
22 ملیون متابع مقارنه بعدد سکان الهند لا یمثلون سوى نحو 1.5% من السکان، وهی نسبه أقل بکثیر من أن تحدث فارقا.
أما فارس فقال:
مواجهه الطلاب بالعصی والاعتقالات لا تحل المشکله، بل تزیدها تعقیدا.. من یطالب بحقه یستحق أن یسمع لا أن یضرب أو یسکت بالقوه.
بدوره، قال عبدالله:
مشکله الفساد أعمق من مجرد خطأ إداری.. أی حکومه تسعى إلى مکافحه الفساد یجب أن تبدأ بضمان العداله والشفافیه ، لأن ثقه الناس هی رأس المال الحقیقی.
المصدر: الجزیره