
وکاله آریا للأنباء - قال مصدر خلیجی ودبلوماسی غربی لـ"رویترز" الیوم الثلاثاء إن سلطنه عُمان حصلت على دعم دول خلیجیه لخطه تسمح لإیران بتحصیل رسوم طوعیه مقابل المرور عبر مضیق هرمز.
وأبلغ مصدر "رویترز" بأن الاقتراح العمانی ینص على عدم ممارسه إیران السیطره بمفردها وأن تکون الرسوم طوعیه، وسیکون النظام مشابها لذلک المعمول به فی مضیق ملقه الآسیوی، حیث تطلب إندونیسیا ومالیزیا وسنغافوره من السفن دفع مساهمات طوعیه لتمویل خدمات الملاحه وحمایه البیئه وعملیات البحث والإنقاذ.
وشبه الدبلوماسی الغربی الأمر بضریبه کربون طوعیه على الرحلات الجویه.
وذکر بیان صادر عن وزاره الخارجیه القطریه أن وزراء خارجیه دول مجلس التعاون الخلیجی اجتمعوا عبر تقنیه الاتصال المرئی یوم الثلاثاء لمناقشه أحدث تطورات الصراع، بما یشمل سبل تکثیف التعاون بشأن القضایا المتعلقه بحریه السفن الماره عبر الممر المائی وسلامتها.
کما أبلغ مصدر إیرانی کبیر "رویترز" بأن طهران لم ترد بعد على المقترحات العمانیه التی تهدف إلى تشکیل أساس لإنهاء تعطل حرکه التجاره عبر المضیق الناجم عن الحرب الأمریکیه الإسرائیلیه على إیران.
وقال الرئیس الأمریکی دونالد ترامب إن هناک "محادثات جیده" جاریه مع إیران، لکنه هدد باستئناف الضربات إذا لم تنجح المفاوضات، لکن إیران تنفی سعیها لاستئناف المحادثات مع الولایات المتحده.
وکان ترامب أوقف فجأه فی مطلع الأسبوع حمله قصف أمریکیه استمرت أسبوعین على إیران فی أحدث تحول استراتیجی فی سیاسته تجاهها.
وشنت واشنطن حمله القصف الجدیده هذا الشهر لکسر سیطره إیران على مضیق هرمز، الذی کان یمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبیعی المسال العالمیه قبل الحرب.
وأغلقت إیران المضیق فعلیا أمام السفن غیر التابعه لها بعد الهجوم الذی شنته الولایات المتحده وإسرائیل علیها فی 28 فبرایر.
وأدى اتفاق جرى التوصل إلیه الشهر الماضی بین الولایات المتحده وإیران إلى إعاده فتح مضیق هرمز جزئیا، لکن الاتفاق انهار فی أوائل یولیو بعد أن أطلقت إیران النار على سفن تستخدم مسارا غیر متفق علیه.
وأعلنت إیران أنها ترغب فی إداره المضیق جنبا إلى جنب مع عُمان التی تسیطر على الضفه المقابله وفرض رسوم على السفن التی تستخدمه.
وترید واشنطن العوده إلى الوضع الذی کان سائدا قبل الحرب، عندما کانت السفن قادره على المرور بحریه دون دفع رسوم، وتقول إن فرض رسوم إلزامیه سیکون غیر قانونی.
وأفادت وسائل إعلام رسمیه بأن القیاده العسکریه العلیا المشترکه فی إیران (مقر خاتم الأنبیاء المرکزی) رفضت مجددا خطه طرحها ترامب تقضی بدفع تعویضات عن الأضرار التی لحقت بالسفن من الأصول الإیرانیه المجمده.
وأکدت القیاده أن القوات المسلحه الإیرانیه ستمنع أی دوله أو شرکه تقبل مثل هذه المدفوعات من المرور عبر مضیق هرمز.
وتوصلت واشنطن وطهران فی یونیو إلى اتفاق بشأن إطار عمل لمحادثات کان من المفترض إجراؤها بحلول نهایه أغسطس لحل القضایا الرئیسیه، مثل البرنامج النووی الإیرانی.
غیر أن الجانبین اختلفا على تفسیر الجزء المتعلق بمضیق هرمز فی المذکره، وبینما تتمسک واشنطن بأن المذکره تلزم طهران بضمان حریه الملاحه، تقول الجمهوریه الإسلامیه إنها تمنحها سلطه الإشراف على حرکه العبور.
المصدر: "رویترز"