
وکاله آریا للأنباء - أثارت مذکرات نائب الرئیس السوری الراحل عبد الحلیم خدام جدلا بعد کشفها أن احتیاطی سوریا البالغ آنذاک 12 ملیار دولار، کان مسجلا باسم الرئیس الراحل حافظ الأسد شخصیا لا باسم الدوله.
وجاءت هذه المعلومات الحساسه فی فصل یحمل عنوان "انتحار محمود الزعبی" ضمن کتاب المذکرات المعتمد على آلاف الوثائق والرسائل السریه التی حملها خدام معه إلى باریس، والصادر عن دار "رف" التابعه للشرکه السعودیه للأبحاث والإعلام (SRMG).
ویذکر خدام أنه علم بواقعه تسجیل الاحتیاطی باسم الأسد، وبقضیه تزویر التوقیع، بعد فتره وجیزه من انتحار رئیس الوزراء الأسبق محمود الزعبی عام 2000.
وترتبط القصه، حسب المذکرات، بقیام الزعبی بتزویر توقیع الرئیس حافظ الأسد لسحب مبلغ 65 ملیون دولار من تلک الخزینه، وهو الملف الذی فتح الباب لکشف آلیه إداره هذه الملیارات.
وعندما أبلغ الزعبی بإقالته من الحزب وإحالته إلى التحقیق، قال لخدام: "إذا دعونی إلى التحقیق سأنتحر"، وهو ما نفذه بالفعل فی 24 مایو/أیار 2000، بإطلاق النار على رأسه لدى وصول الأمن لاصطحابه.
وربطت المذکرات بین الفساد المالی وانتحار الزعبی وقضایا أخرى، أبرزها تمریر عقد شراء طائرات "إیرباص" مطلع التسعینیات إذ وافقت الحکومه على العقد بعدما أوحى لها الزعبی زورا بأن الرئیس وافق، بینما سجن لاحقا المسؤولون الذین اعترضوا على الصفقه.
وأشارت صحف ناقله للمذکرات، بینها "الشرق الأوسط"، إلى أنه لم یتسن التحقق بشکل مستقل من الوثائق المصرفیه المشار إلیها، وبالتالی تظل الروایه التاریخیه على مسؤولیه صاحبها عبد الحلیم خدام، الذی توفی فی منفاه بباریس عام 2020.
المصدر: الشرق الأوسط