
وکاله آریا للأنباء - قال المستشار المالی لرئیس الوزراء العراقی مظهر صالح إن احتیاطیات النقد الأجنبی بلغت 79.2 ملیار دولار، محذرا من استمرار تراجعها رغم بقائها ضمن مستویات آمنه نسبیا.
وأوضح صالح، فی تصریحات لوکاله الأنباء العراقیه "واع"، أن صندوق النقد الدولی قدر احتیاطی العراق لعام 2026 بنحو 79.2 ملیار دولار، بما یعادل قرابه 9.6 أشهر من واردات السلع والخدمات، مشیرا إلى أن تغطیه أکثر من سته أشهر من الواردات تعد مستوى آمن نسبیا.
وأکد أن التراجع المسجل فی الاحتیاطی خلال العام الحالی یستدعی مزیدا من الحذر والمتابعه، لیس بسبب بلوغها مستوى حرجا، وإنما خشیه استمرار الاتجاه الهابط بما قد یقلل هامش الأمان مستقبلا.
وکان صندوق النقد الدولی قد توقع، فی تقریره بشأن العراق الصادر فی یولیو 2025، انخفاض إجمالی الاحتیاطی من 100.3 ملیار دولار فی 2024 إلى 91 ملیار فی 2025، ثم 79.2 ملیار دولار فی 2026.
وقال صالح إن الاحتیاطی یؤدی دورا محوریا فی دعم استقرار سعر صرف الدینار العراقی، وتمثل خط الدفاع الرئیس أمام الضغوط على العمله، عبر قدره البنک المرکزی على توفیر الدولار وتلبیه الطلب علیه.
وحذر من أن الاعتماد الکبیر على إیرادات النفط یمثل أحد أبرز مصادر المخاطر، إذ یؤدی انخفاض العائدات النفطیه إلى تراجع الإیرادات الحکومیه وتدفقات النقد الأجنبی، ما یزید الضغط على الاحتیاطی وسعر الصرف.
ودعا إلى الحفاظ على استقلالیه البنک المرکزی وعدم استخدام الاحتیاطی أو التمویل النقدی بصوره مستمره لتمویل عجز الموازنه، محذرا من أن ذلک قد یؤدی إلى استنزافها وزیاده الضغوط التضخمیه.
واعتبر أن تحقیق الاستدامه المالیه یتطلب ضبط الإنفاق الحکومی، وتنمیه الإیرادات غیر النفطیه، إلى جانب استخدام أدوات السیاسه النقدیه لإداره السیوله.
وأکد صالح أن الوضع النقدی للعراق لا یزال مطمئنا وآمنا نسبیا، لکن استدامته ترتبط بإصلاح المالیه العامه وتقلیل الاعتماد على النفط.
المصدر: الأناضول