
وکاله آریا للأنباء - حسن یتضامن مع والده حنظله الذی یرفض الاحتلال دخوله إلى قریته بیت إکسا (الجزیره)
القدس- عند الحاجز العسکری الإسرائیلی المقام على مدخل قریه بیت إکسا شمال غرب مدینه القدس ، یرفض الطفل حسن عبد الوهاب مغادره الموقع، ویصر على البقاء إلى جانب والده حنظله، متحملا أعباء النوم فی العراء عند الحاجز للیوم السادس على التوالی.
أما السبب فهو أن الاحتلال یرفض عوده الوالد إلى أسرته وقریته بعد فرض اشتراطات جدیده على السکان، منها الحصول على تصریح خاص یخول حامله العوده إلى بیته.
وتقیم سلطات الاحتلال الإسرائیلی الحاجز منذ نحو 15 عاما، وتعرقل حیاه أکثر من ألفی مواطن من سکان بیت إکسا بإجراءاتها العسکریه.
نوم فی العراء
قرب الحاجز، یجلس حسن فوق صخره، ویقول -للجزیره- إنه سیظل رفقه والده ولن یدخل إلى القریه ما دام الاحتلال یمنع والده من المرور.
شعور ممزوج بالخوف والقهر معا، بحسب حنظله، الذی یؤکد للجزیره أن طفله رغم أنه یُسمح له بالدخول، فإنه بقی معه وینام فی الشارع.
وقبل نحو 10 أشهر فعّل الاحتلال ما سُمّیت بـ "تصاریح خط التماس"، التی تخول حاملیها فقط بالدخول إلى القریه، وکان حنظله ممن حُجب عنه التصریح بذریعه "أمنیه".
یوضح حنظله أنه یحاول منذ شهور الحصول على التصریح المطلوب لکن دون جدوى، مشیرا إلى أنه کان یتعرض للتوقیف والفحص والتدقیق فی هویته فی کل مره یعود فیها إلى القریه قبل فرض التصاریح، أما الیوم فیُمنع من الدخول نهائیا.
"سیاسه تهجیر"
ما یقوم به الاحتلال هو "سیاسه تهجیر" یرفض حنظله وأهالی قریته الاستجابه لها، مؤکدا أنه سیواصل المحاوله للعوده إلى القریه، حیث منزله وزوجته وأبناؤه الأربعه "یبکون ویطلبون حضوری، فهم خائفون". وتابع حنظله "کل یومین أو 3 أیام، یأتون إلى هنا لأراهم، ثم یعودون إلى المنزل".
وتبلغ المساحه التاریخیه لبیت إکسا نحو 14 ألفا و221 دونما (الدونم ألف متر مربع)، غیر أن الفلسطینیین لا یستطیعون البناء والتوسع العمرانی سوى على نحو 650 دونما فقط، وفق معطیات المجلس المحلی.

أطفال وعائله حنظله فی زیارته خارج حاجز بیت إکسا (الجزیره) مناشده "لکل الأمه"
وتُعزل بیت إکسا بالمستوطنات والطرق الاستیطانیه والجدار الفاصل والحواجز العسکریه من مختلف الجهات، ویحمل سکانها الهویه الفلسطینیه، ولا یسمح لهم بدخول القدس، وفق مسؤول الإعلام فی محافظه القدس، عمر الرجوب.
وأمام هذا المشهد، أطلق حنظله مناشدته إلى "العالم" والمسؤولین "وکل الأمه"، والمؤسسات الحقوقیه والإنسانیه، المحلیه والدولیه، وإلى الصحافه وکل إنسان بإمکانه أن ینقل معاناته ویتدخل للضغط على الاحتلال والسماح له بالدخول إلى قریته ومنزله.
المصدر: الجزیره