
وکاله آریا للأنباء - أبلغت إیران، مجلس الأمن الدولی بإدانتها الشدیده للهجوم العسکری الأمریکی الأخیر على جزیره لارک فی الخلیج، معتبره أن العملیه تمثل انتهاکًا صارخًا لسیادتها وسلامه... 01.09.2026, سبوتنیک عربی
وقال سفیر إیران ونائب مندوبها الدائم لدى الأمم المتحده، غلام حسین درزی، فی رساله وجهها إلى الأمین العام للأمم المتحده ورئیس مجلس الأمن، إن "القوات الأمریکیه شنت مساء الأحد 30 أغسطس/آب هجومًا عسکریًا على جزیره لارک، ما أدى، بحسب الرساله، إلى مقتل وإصابه عدد من الإیرانیین، بینهم مدافعون عن البلاد ومدنیون، فضلًا عن إلحاق أضرار بممتلکات عامه وخاصه".وأضاف درزی، أن طهران تعتبر الهجوم عملًا عدوانیًا غیر مشروع، مؤکدًا أنه یشکل انتهاکًا لسیاده إیران وسلامه أراضیها، فضلًا عن مخالفته للماده الثانیه، الفقره الرابعه، من میثاق الأمم المتحده التی تحظر التهدید باستخدام القوه أو استخدامها ضد سلامه أراضی الدول أو استقلالها السیاسی، حسب وکاله الأنباء الإیرانیه - إرنا.وأشار الدبلوماسی الإیرانی إلى أن القوات المسلحه الإیرانیه، استنادًا إلى الحق الأصیل فی الدفاع عن النفس المنصوص علیه فی الماده 51 من میثاق الأمم المتحده، نفذت هجمات دفاعیه وصفها بـ"المتناسبه" ضد قواعد عسکریه أمریکیه فی الأردن، قال إنها استُخدمت فی الهجمات الأمریکیه على إیران.واتهمت طهران، فی الرساله، الولایات المتحده وإسرائیل بالوقوف وراء ما وصفته بـ"المغامرات المزعزعه للاستقرار"، معتبره أن هذه السیاسات هی المصدر الوحید لانعدام الأمن الذی یهدد حریه الملاحه والأمن البحری فی الخلیج ومضیق هرمز.واعتبرت الرساله هذه الممارسات تمثل انتهاکات جسیمه للقانون الدولی الإنسانی، ووصفتها بأنها إرهاب دوله وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانیه، محمله الولایات المتحده المسؤولیه الدولیه عن تداعیاتها، ومشیره إلى إمکانیه قیام مسؤولیه جنائیه فردیه بحق من أصدروا أو وجهوا أو نفذوا تلک الأعمال، فی حال توافرت العناصر القانونیه اللازمه.کما حمّلت طهران الولایات المتحده، إلى جانب الأطراف التی تساعدها أو تسهّل أو تدعم أو تشارک فی الأعمال التی تنفذها، المسؤولیه عن العواقب الوخیمه الناجمه عنها، بما فی ذلک الأضرار والخسائر التی لحقت بإیران.وطالبت طهران مجلس الأمن والأمین العام للأمم المتحده بالضغط على الولایات المتحده لوقف ما وصفته بانتهاکات میثاق الأمم المتحده والأعمال العدوانیه التی قالت إنها تهدد حریه الملاحه والأمن والسلامه البحریه فی الخلیج ومضیق هرمز.وأکدت الرساله أن إیران "لطالما مارست ضبط النفس" وتصرفت، وفقًا لتأکیدها، بما یتوافق مع حقوقها والتزاماتها بموجب القانون الدولی، لکنها شددت فی الوقت ذاته على أنها ستتخذ جمیع التدابیر التی تراها ضروریه لحمایه شعبها وسیادتها وسلامه أراضیها.وختمت طهران بالتأکید أن قواتها المسلحه لن تتردد فی ممارسه ما تعتبره حقها الأصیل فی الدفاع عن النفس، والرد بحزم وتناسب على أی أعمال عدوانیه جدیده.من جهتها، أفادت وسائل إعلام أمریکیه، نقلًا عن مسؤول أمریکی، بأن القوات الأمریکیه قصفت منصتی إطلاق صواریخ إیرانیتین فی جزیره لارک، لافتًا إلى رصد قوات الحرس الثوری وهی "تستعد لإطلاق صواریخ مزوده بألغام بحریه باتجاه مضیق هرمز".وهذه هی أول غاره أمریکیه على إیران، منذ أواخر یولیو/ تموز الماضی، حیث شنّ الجیش الأمریکی منذ 8 حتى 23 یولیو الماضی، هجمات عده على إیران. وذکرت القیاده المرکزیه الأمریکیه (سنتکوم)، أن ذلک جاء ردًا على استهداف إیران لسفن تجاریه عابره لمضیق هرمز.وبالمقابل، ردّت القوات المسلحه الإیرانیه بشن غارات على قواعد أمریکیه فی دول عده بالمنطقه، کما اتهمت طهران واشنطن بانتهاک مذکره وقف إطلاق النار الموقعه بین البلدین، فی یونیو/ حزیران الماضی.وکانت إیران والولایات المتحده، أعلنتا منتصف یونیو/حزیران الماضی، التوصل إلى مذکره تفاهم بوساطه دولیه قادتها باکستان، تتضمن ترتیبات لإنهاء الحرب التی شنتها الولایات المتحده وإسرائیل ضد إیران، فی 28 فبرایر/ شباط الماضی، وتمهید الطریق أمام مفاوضات تمتد 60 یوما، حول اتفاق أشمل یتناول الملف النووی الإیرانی ورفع العقوبات والقضایا الشائکه الأخرى، قبل تعثر عملیه التنفیذ والمفاوضات لاحقا وانتهاء مده الستین یوما فی 17 أغسطس/ آب الجاری.