
وکاله آریا للأنباء - شهدت منطقه لوما کولمینار فی مدینه سبته توتراً عقب محاوله مئات المهاجرین الدخول بشکل جماعی إلى مرکز الاستقبال، ما أدى إلى وقوع تدافع ومواجهات استدعت تدخل الشرطه... 01.09.2026, سبوتنیک عربی
ووفقا لوسائل إعلام مغربیه، بدأت الأحداث مع السماح بدخول دفعه جدیده من المهاجرین إلى مرکز لوما کولمینار، حیث تمکن عدد منهم من الدخول، قبل أن یحاول آخرون التقدم فی الوقت نفسه، لتتحول طوابیر الانتظار إلى حاله من التدافع والمشاحنات.وفرضت الشرطه طوقاً أمنیاً حول المنطقه، وأغلقت الطریق المؤدیه إلى المرکز، مع تعزیز الانتشار الأمنی عند المداخل لمنع تزاید أعداد المتجمعین، قبل أن تبدأ عملیه إخلاء الأشخاص الذین ظلوا خارج المنشأه.وکان أکثر من ألف مهاجر قد أمضوا نحو عشره أیام فی محیط المرکز، بعدما أقاموا مخیماً مؤقتاً فی المنطقه، بانتظار الحصول على أماکن للإیواء والاستفاده من الخدمات الأساسیه، بینها المبیت والطعام والمیاه والاستحمام.وزاد الإقبال على المرکز بعد تداول إشاعه بین المهاجرین تفید بأن الدخول إلیه یمکن أن یتیح الحصول سریعاً على وثائق تسمح بالبقاء فی أوروبا، وهی معلومه وصفتها التغطیات الإعلامیه الإسبانیه بأنها غیر صحیحه.وبدأ تجمع المهاجرین فی المنطقه عقب نقل مئات الأشخاص من محیط شاطئ "إل ترامبولین" إلى الساحه المخصصه للاستقبال فی لوما کولمینار، قبل أن ینضم إلیهم مهاجرون آخرون إثر انتشار معلومات عن توسیع المنشأه وتوفیر أماکن جدیده للإقامه.وکانت الساحه تستخدم فی السابق لتنظیم انتظار السیارات المتجهه إلى المغرب قبل عبور المعبر، قبل أن تحولها السلطات الإسبانیه إلى موقع لاستقبال المهاجرین، حیث أقیمت 25 خیمه کبیره مجهزه بأسرّه لاستیعاب جزء من الوافدین.ومع امتلاء الخیام، بقیت أعداد أخرى خارج المرکز، فیما استمر توافد المهاجرین إلى المنطقه بالتزامن مع أعمال توسیع المنشأه، ما أدى إلى اتساع طوابیر الانتظار وامتداد التجمع إلى الطریق والمناطق السکنیه القریبه.وصباح الاثنین، جرى تجهیز مساحه إضافیه لاستقبال دفعه جدیده، إلا أن السماح لبعض المهاجرین بالدخول أدى إلى تصاعد التوتر، بعدما حاول عدد کبیر منهم التقدم فی وقت واحد، ما تسبب فی تدافع ومواجهات قبل تدخل الشرطه وإطلاق الأعیره التحذیریه.ونقلت وسائل إعلام إسبانیه عن مصادر أمنیه أن محیط المخیم شهد خلال اللیالی الماضیه اضطرابات تضمنت مشاجرات وسرقات، إضافه إلى حدیث عن اعتداءات جنسیه، دون أن تتضمن التقاریر المنشوره تفاصیل إضافیه بشأن هذه الوقائع.وقدّر مصدر أمنی إسبانی أن عدد المهاجرین الذین تجمعوا أو مروا بمنطقه لوما کولمینار خلال الفتره الأخیره بلغ فی بعض الأوقات نحو 5 آلاف شخص، بینما أشارت معطیات صباح الاثنین إلى وجود أکثر من ألف شخص فی طوابیر الانتظار ومحیط المرکز.وتضاربت التقدیرات بشأن أعداد المهاجرین الذین تمکنوا من دخول المنشأه خلال عملیه الاستقبال الأخیره، إذ تحدثت مصادر عن نحو 400 شخص، فی حین قدرت مصادر محلیه العدد بنحو 800، بینما جرى تفریق الأشخاص الذین ظلوا خارج المرکز وإبعادهم عن المنطقه.وبعد إخلاء المخیم، باشرت فرق النظافه إزاله المخلفات التی تراکمت فی محیط لوما کولمینار خلال أیام الانتظار، فیما أبقت الشرطه على انتشار مکثف عند مداخل المنطقه لمنع إعاده تشکیل المخیم أو إغلاق الطریق المؤدیه إلى المرکز والمرافق القریبه.وفی المقابل، أشارت التغطیات الإسبانیه إلى أن بعض سکان الحی قدموا الطعام ومواد النظافه للمهاجرین خلال فتره وجودهم فی الخارج، بینما أبدى سکان آخرون انزعاجهم من استمرار المخیم والمشکلات التی رافقته، خصوصاً مع امتداد التجمع إلى مناطق قریبه من الأحیاء السکنیه والمستشفى الجامعی.ونقلت وسائل إعلام إسبانیه عن مهاجر یدعى أحمد، یبلغ 29 عاماً ووصفته بأنه أحد المتحدثین غیر الرسمیین باسم الموجودین فی المنطقه، قوله عقب إخلاء المخیم: "یطردوننا من الشاطئ، ویطردوننا من هنا، فأین یریدون منا أن نذهب؟".وتزامنت التطورات مع رفع الطاقه الاستیعابیه المخصصه لاستقبال المهاجرین فی سبته إلى نحو 3300 مکان، بینها 1200 مکان فی لوما کولمینار و1300 فی لوما مارغاریتا، إضافه إلى ما بین 500 و600 مکان عبر توسیع مرکز الإقامه المؤقته للمهاجرین، فضلاً عن 320 مکاناً فی منشأه "الهیبیکا" المخصصه للنساء والأطفال.وتعکس أحداث لوما کولمینار استمرار الضغط على مرافق استقبال المهاجرین فی سبته، مع بقاء أعداد منهم خارج المنشآت وتنقلهم بین الشواطئ والساحات ومحیط مراکز الإیواء بحثاً عن أماکن للمبیت والحصول على الخدمات الأساسیه، بالتزامن مع مواصله السلطات الإسبانیه عملیات إعاده توزیع المهاجرین وتوسیع بعض مواقع الاستقبال.