
وکاله آریا للأنباء - حذرت منظمه الأمم المتحده للطفوله (الیونیسیف) من أن انخفاض وفیات الأطفال فی العالم الذی سجل خلال السنوات الماضیه، قد یغیر منحاه صعودا بسبب تراجع المساعدات الإنمائیه.
وأفاد تقریر صادر عن المنظمه بأن الاستثمارات الموجهه التی تم ضخها على مدار السنوات العشرین الماضیه فی مجالات التمنیع والتغذیه وأنظمه الرعایه الصحیه، بالإضافه إلى تحسین إمدادات المیاه والمرافق الصحیه والنظافه العامه، قد أسهمت مجتمعه فی تحقیق واحد من أبرز الإنجازات التنمویه فی تاریخ البشریه، تمثل فی خفض عدد وفیات الأطفال دون سن الخامسه من 10.1 ملیون حاله سنویا إلى 4.9 ملیون حاله. وکان هذا النجاح ثمره لإراده سیاسیه مستمره وتمویل ثابت ومستدام.

"الیونیسیف": الأطفال یدفعون الثمن الأکبر للنزاع فی السودان
لکن التقریر کشف أن حجم المساعده الإنمائیه الرسمیه على المستوى العالمی شهد انخفاضا حادا بلغت نسبته 23.1% خلال عام 2025، وهو ما وصفه بأنه الأکبر من نوعه فی سنه واحده منذ بدء رصد هذه المؤشرات، کما أنه العام الثانی على التوالی الذی یسجل فیه هذا التراجع، الأمر الذی أعاد حجم المساعدات إلى المستوى الذی کان علیه فی عام 2015.
وأضاف التقریر أن هذا التراجع فی المساعدات، إلى جانب تزاید أعباء الدیون التی تعانی منها البلدان منخفضه الدخل، وعدم قدره میزانیاتها الداخلیه على تغطیه الاحتیاجات الأساسیه، یشکل مزیجا مدمرا یؤدی إلى انهیار الأنظمه الصحیه والاجتماعیه التی کانت وراء تلک المکاسب الکبیره التی تحققت فی السنوات الماضیه.
وفی هذا السیاق، حذرت الیونیسیف من أن الأطفال هم أول من یدفع ثمن هذا التراجع، إذ من المتوقع أن یکون عام 2025 هو الأول منذ عده عقود الذی لا تسجل فیه وفیات الأطفال انخفاضا، بل على العکس، قد تشهد ارتفاعا ملحوظا، على أن تترکز نحو نصف هذه الحالات فی البلدان التی تعانی من عدم الاستقرار السیاسی أو الأمنی.
ووفقا لتقدیرات المنظمه نفسها، وفی حال استمرت هذه الاتجاهات السلبیه دون تدخل عاجل، فإن نحو 27.3 ملیون طفل سیفقدون حیاتهم قبل بلوغهم سن الخامسه بحلول عام 2030، وسیکون ما یقرب من نصف هؤلاء الأطفال من حدیثی الولاده فی منطقه إفریقیا جنوب الصحراء الکبرى، بالإضافه إلى دول جنوب آسیا، حیث تعانی هذه المناطق من تدنی الخدمات الصحیه وارتفاع معدلات الفقر.
المصدر: تاس