
وکاله آریا للأنباء -
تتضاعف معاناه ذوی الإعاقه فی قطاع غزه بفعل الحرب والنزوح، مع فقدان کثیر منهم وسائل الحرکه والأجهزه المساعده، وصعوبه الوصول إلى الخدمات الأساسیه، فی ظل ظروف إنسانیه قاسیه تعیشها العائلات داخل مناطق النزوح.
ونقل مراسل الجزیره رامی أبو طعیمه عن تقاریر لوکاله الأمم المتحده لغوث وتشغیل اللاجئین الفلسطینیین ( الأونروا ) أن أکثر من 83% من ذوی الإعاقه فی قطاع غزه فقدوا أجهزتهم المساعده أو لم تعد بحوزتهم، ما فاقم صعوبات حیاتهم الیومیه، فی ظل استمرار الحرب ونقص المعدات الطبیه والأدویه والمستلزمات الضروریه.
وفی خان یونس ، تتقاسم أم وبناتها الخمس مسؤولیه رعایه ابنها وأخیهن صبحی، وهو شاب ثلاثینی من ذوی الإعاقه، ویحاولن حمایته وتوفیر احتیاجاته وسط قسوه النزوح، لکن الأسره تواجه صعوبه کبیره فی تأمین وسیله حرکه تساعده على التنقل.
وتقول والدته إن عدم توفر کرسی متحرک یضطرها وبناتها إلى حمله عند الذهاب إلى المستشفى أو التنقل، وهو ما یشکل عبئا جسدیا کبیرا علیها وعلى بناتها، خاصه مع تکرار الحاجه إلى نقله لتلقی العلاج.
مبتور القدم یرعى والدیه
وفی الجهه الغربیه من منطقه المواصی ، تعیش عائله شقوره معاناه أخرى تتداخل فیها الإعاقه مع الفقر والنزوح ونقص المستلزمات الأساسیه.
ویضطر أحد أفراد الأسره، رغم بتر إحدى قدمیه، إلى تحمل مسؤولیات یومیه تفوق قدرته الجسدیه، من جلب المیاه وإعداد الطعام لوالدیه إلى تأمین العلاج ورعایتهما.
ویقول إن وجوده برجل واحده لا یمنعه من تحمل مسؤولیات أسرته، لکنه یواجه سؤالا صعبا بشأن قدرته على نقل والدیه إلى المستشفى أو رعایتهما عندما یحتاجان إلى العلاج، فی ظل ظروف النزوح وانعدام وسائل النقل والمساعده.
ولم تقتصر آثار الحرب على ذوی الإعاقه الموجودین قبل اندلاعها، إذ فقدت السیده کفاح إحدى قدمیها خلال الحرب، فأصبحت هی الأخرى من ذوی الإعاقه الحرکیه، فی وقت کانت فیه ترعى ابنتین من ذوی الإعاقه، إلى جانب زوج مریض غیر قادر على العمل أو التنقل.
وتقول کفاح إنها تعانی ظروفا شدیده الصعوبه، إذ تحتاج ابنتاها إلى العلاج والأدویه والحفاظات، بینما تضطر هی إلى التحرک على رکبتیها لتلبیه احتیاجات أسرتها، بعدما تعرض کرسیها المتحرک للکسر ولم تتمکن من الحصول على بدیل.
نقص الأدویه والمعدات
وتواجه عائلات ذوی الإعاقه فی غزه أعباء متزایده بعدما فقد کثیر منها أطرافا أو منازل وأفرادا من عائلاتها، لتجد نفسها مطالبه بتوفیر احتیاجات تفوق إمکاناتها فی ظل النزوح والعیش داخل الخیام.
وتزداد هذه المعاناه مع نقص الأدویه والمعدات الطبیه ووسائل الحرکه والأسرّه المخصصه لذوی الإعاقه، الأمر الذی یجعل الحصول على الرعایه والتنقل وتلبیه الاحتیاجات الیومیه تحدیا مستمرا، بینما تتواصل الحرب وتزداد الأوضاع الإنسانیه صعوبه.
ومنذ سریان اتفاق وقف إطلاق النار فی 10 أکتوبر/تشرین الأول 2025، قتلت الخروقات الإسرائیلیه 1326 فلسطینیا وأصابت 4398 آخرین، فیما انتشلت الطواقم مئات الجثامین من تحت الأنقاض.
ومنذ أکتوبر/تشرین الأول 2023، استشهد 73 ألفا و462 فلسطینیا وأصیب 174 ألفا و509 آخرون بنیران قوات الاحتلال الإسرائیلی، وفق أحدث حصیله نشرتها وزاره الصحه بالقطاع.
المصدر: الجزیره