
وکاله آریا للأنباء - مزاعم بوجود أنفاق تابعه لحزب الله تحت قلعه بعلبک تثیر القلق فی لبنان (شترستوک)
أثارت مزاعم بشأن وجود أنفاق تابعه لحزب الله اللبنانی تحت قلعه بعلبک موجه استنکار واسعه فی المدینه، مع تأکیدات رسمیه وشعبیه أن ما یروج له یفتقر إلى الأدله ویهدد موقعا أثریا یعد ملکا للإنسانیه، فضلا عن انعکاساته السلبیه على الحرکه السیاحیه والاقتصادیه فی واحده من أبرز الوجهات الأثریه فی الشرق الأوسط .
وتزامنت هذه المزاعم مع تصعید إسرائیلی متکرر ضد مواقع أثریه فی لبنان، ما أثار مخاوف من تحویل القلعه إلى هدف عسکری تحت ذرائع واهیه، خصوصا أن القلعه التی یعود تاریخها إلى أکثر من 2000 عام تعد أکبر معبد رومانی لا یزال قائما فی العالم، وتحظى بحمایه معززه من منظمه الأمم المتحده للتربیه والثقافه والعلوم ( الیونسکو ) منذ عام 2024، وفقا لما ورد فی تقریر على منصات الجزیره الرقمیه.
وفی السیاق ذاته، أعرب محافظ بعلبک-الهرمل بشیر خضر عن استیائه البالغ من الکلام المتداول، محذرا من أن یتحول إلى تبریر لإلحاق الضرر بقلعه بعلبک، التی وصفها بـ"أیقونه الآثار فی لبنان".
ومن جهه أخرى، أوضح خضر أن بعلبک "مدینه مکتظه بالسکان، ومن غیر المنطقی تنفیذ أعمال حفر وإنشاء أنفاق فیها دون أن یشعر بها السکان"، مؤکدا أن الأجهزه الأمنیه قامت بالتحقق من کذب هذه المزاعم.
وجرى تفتیش دقیق للقلعه عام 2024 للتأکد من عدم وجود أسلحه داخلها، کما منعت السلطات دخول الأشخاص إلیها، وفق ما أوضح خضر الذی أکد أنه سیطلب من وزاره الدفاع إجراء تحقیق وتفتیش دقیقین جدیدین بشأن الملف.
المدینه تضم أنفاقا
وأکد خضر أن الجهات الرسمیه تتحمل المسؤولیه أمام المجتمع الدولی الذی یدعم لبنان فی حمایه تراثه، موضحا أن بعلبک تضم بالفعل أنفاقا تعود إلى الحقبه الرومانیه، وهی عباره عن مجموعه من الکهوف والسرادیب أنشأها الرومان قبل نحو 2000 عام، وهی مفتوحه أمام الزوار والصحافه ویمکن زیارتها.
وعلى المنوال ذاته، نفى رئیس بلدیه بعلبک أحمد الطفیلی بصوره جازمه ما وصفه بـ"الاعتداءات الکاذبه"، معتبرا أنها تندرج فی إطار التحریض على تراث المدینه وثقافتها، داعیا الجهات المعنیه إلى القیام بدورها فی کشف الحقیقه، واستقدام وسائل الإعلام الأجنبیه إلى بعلبک لمعاینه القلعه على أرض الواقع.
ومن جهته, اعتبر نقیب أصحاب مطاعم بعلبک-الهرمل إیهاب رعد أن الحمله المثاره تستهدف ضرب السیاحه ومنع المدینه من العمل سیاحیا، مؤکدا أن الجیش اللبنانی والقوى الأمنیه موجودان داخل المدینه وفی محیط القلعه، وأن الوضع الأمنی مستقر ولا یبرر أی حدیث عن أنفاق أو تهدیدات.
أما موسى الطقش، من أبناء حی قلعه بعلبک، فأکد أن المدینه تمثل حضاره تمتد لآلاف السنین، وتحتضن مختلف الطوائف فی نموذج مثالی للعیش المشترک، مشیرا إلى أن حی القلعه تحدیدا یجمع السنه والشیعه والکاثولیک والموارنه، مؤکدا أن هذا التنوع یشکل جزءا أساسیا من هویه بعلبک ورسالتها الحضاریه الوطنیه.
ومن زاویه مختلفه، أعربت سماره توبه، وهی زائره للمدینه، عن إعجابها بأهل بعلبک الذین یدفعون الزائر إلى العوده إلیها دائما، معتبره أن القلعه تمثل رمزا أساسیا من رموز لبنان وجزءا من هویته، داعیه إلى عدم الانجرار وراء الشائعات التی تهدف إلى النیل من هذا الإرث الإنسانی العریق.
المصدر: الجزیره