
وکاله آریا للأنباء - اتفقت 128 دوله، السبت، على وثیقه غیر ملزمه تمهد لوضع قواعد دولیه لتنظیم الأسلحه ذاتیه التشغیل، المعروفه بـ"الروبوتات القاتله".
ویمثل التوافق خطوه مهمه بعد أکثر من عقد من المفاوضات بشأن کیفیه تنظیم أنظمه قادره، بدرجات متفاوته من الاستقلالیه، على تحدید الأهداف واختیارها ومهاجمتها دون تدخل مباشر من مشغّل بشری فی کل مرحله.
وتوصلت الدول المشارکه إلى الاتفاق خلال اجتماعات عقدتها فی جنیف هذا الأسبوع فی إطار اتفاقیه الأسلحه التقلیدیه التابعه للأمم المتحده، والتی تنظم أو تحظر أنواعاً من الأسلحه تعد عشوائیه الأثر أو مفرطه الضرر. ولا تحمل الوثیقه طابعا ملزما قانونیا، لکنها قد تفتح المجال أمام مفاوضات رسمیه لاحقه للتوصل إلى صک دولی أو معاهده بشأن الأسلحه ذاتیه التشغیل.
وقالت المدیره التنفیذیه لمنظمه "أوقفوا الروبوتات القاتله" نیکول فان روین إن الصیغه النهائیه بدت، من وجهه نظر منظمتها، أضعف من المسوده التی عملت علیها الدول خلال السنوات الثلاث الماضیه، لا سیما فیما یتعلق بتعریف الأسلحه ذاتیه التشغیل والضمانات الرامیه إلى الحد من أضرارها المحتمله على المدنیین.
وقالت فان روین لرویترز: "من المؤسف حقا أن العمل الذی أنجزته الدول على الوثیقه على مدى السنوات الثلاث الماضیه جرى إضعافه بدرجه کبیره فی الساعات الأخیره".
وجاء الاتفاق بعد مفاوضات مطوله استمرت حتى ساعات متأخره لتجاوز خلافات حول الصیاغه، فی ظل تحفظات على اعتماد قواعد دولیه ملزمه قانونیا. وتفضیل الاعتماد وفقا لرویترز، على مبادئ توجیهیه وطنیه بدلا من معاهده دولیه، کما سعت الولایات المتحده إلى الإبقاء على مرونه واسعه فی النص، بما فی ذلک ما یتصل بدرجه السیطره البشریه على القرارات المتعلقه باستخدام القوه.
ویأتی ذلک مع تزاید القلق الدولی من احتمال استخدام الأنظمه الفتاکه ذاتیه التشغیل فی النزاعات، بما فی ذلک الحروب الدائره فی أوکرانیا والسودان والشرق الأوسط، وما قد یترتب علیها من مخاطر على المدنیین والمساءله القانونیه عند اتخاذ الآلات قرارات تمس الحیاه والموت.
المصدر: رویترز