
وکاله آریا للأنباء -
انطلق فی الجنوب اللبنانی مهرجان "طیاره ورق" السنوی فی دورته الثامنه بمشارکه أکثر من 2300 عائله من أکثر من 50 بلده وقریه فی ساحل الزهرانی والقرى الحدودیه، إلى جانب عائلات من المهجرین، تحت شعار "الأرض لنا".
وشهد المهرجان إقبالا هو الأکبر منذ انطلاقه، إذ سجل المنظمون مشارکه أکثر من 2300 طائره ورقیه، فی حین تجاوز عدد الطائرات المسجله 2500، مع استمرار الأهالی فی طلب المشارکه خلال الفعالیه.
وأکد المشارکون أن المهرجان یحمل رساله صمود وتمسک بالأرض، مشیرین إلى أن الأهالی، کبارا وصغارا، أرادوا من خلاله التأکید على بقائهم فی الجنوب رغم ما مروا به من ظروف صعبه وحرب ودمار.
وتخللت المهرجان عروض للدبکه واحتفال قروی وإطلاق الطائرات الورقیه، وسط أجواء من الغناء والفرح، فی محاوله لاستعاده الحیاه الطبیعیه بعد سنوات من الأزمات.
صوره مختلفه
وقال مشارکون إن الفعالیه تعکس صوره مختلفه عن الجنوب، مؤکدین أن أبناء المنطقه یحبون الحیاه ویتمسکون بوطنهم وأرضهم، رغم الدمار الذی لحق بمنازلهم والحزن الذی عاشوه خلال الحرب.
وأشاروا إلى أن المهرجان أقیم على مدى السنوات الماضیه حتى خلال جائحه کورونا والحرب، لکنه یشهد هذا العام مشارکه غیر مسبوقه، مع قدوم عائلات من القرى المجاوره ومناطق بعیده، بعدما أصبح النشاط معروفا على نطاق أوسع.
وقال أحد المشارکین إن أبناء الجنوب "تستاهل هیدا (یستحقون هذا) الشعور"، فی إشاره إلى حاجه الأهالی للفرح واللقاء بعد فتره طویله من التهجیر والظروف الصعبه.
ویتواصل العدوان الإسرائیلی على لبنان منذ الثانی من مارس/آذار 2026، مخلفا أکثر من 4 آلاف قتیل وما یزید على 12 ألف مصاب، فضلا عن نزوح أکثر من ملیون شخص.
وتحتل إسرائیل مناطق فی جنوب لبنان، بعضها منذ عقود وأخرى منذ عدوانها الذی استمر بین عامی 2023 و2024، بینما وسعت نطاق احتلالها خلال عدوانها الراهن.
المصدر: الجزیره