وکاله آریا للأنباء - تتحسب بیروت لمرحله ما بعد انتهاء مهمه قوه الأمم المتحده المؤقته فی لبنان "الیونیفیل" بنهایه 2026 عبر السعی إلى آلیه دولیه معززه تضمن استمرار متابعه الترتیبات الأمنیه.
وأکد وزیر الخارجیه اللبنانی یوسف رجی الیوم الإثنین خلال اجتماع مجلس جامعه الدول العربیه على المستوى الوزاری فی دورته العادیه الـ166 بالقاهره، أن لبنان یحتاج "أکثر من أی وقت مضى" إلى دعم وحضور دولی متجدد تحت مظله الأمم المتحده، محذرا من تداعیات قرب انتهاء مهمه "الیونیفیل".
وکشف رجی أن بیروت تواصل مشاوراتها مع الأمم المتحده والدول المعنیه لإنشاء "آلیه دولیه معززه" لمتابعه تنفیذ قرار مجلس الأمن رقم 1701 وإطار العمل الثلاثی الذی جرى التوصل إلیه مع الولایات المتحده وإسرائیل، بما یوفر آلیه لمواکبه المرحله المقبله بعد انتهاء المهمه الأممیه.

اختبار التوازنات بالقاهره.. هل تنجح الدبلوماسیه العربیه فی تفکیک قنابل المنطقه الموقوته؟
ویأتی التحرک اللبنانی مع اقتراب نهایه تفویض "الیونیفیل" فی وقت تتمسک فیه بیروت بالقرار 1701 باعتباره "الإطار الأوسع" للتعامل مع متطلبات المرحله المقبله، إلى جانب إعلان وقف الأعمال العدائیه لعام 2024 واتفاق الهدنه لعام 1949 ومبادره السلام العربیه لعام 2002، باعتبارها مرجعیات أساسیه لأی تسویه شامله وعادله.
ویعکس الموقف اللبنانی رغبه فی ألا تشکل نهایه المهمه الأممیه وقفا للمتابعه الدولیه للترتیبات الأمنیه على الحدود، خصوصاً فی ظل استمرار التوترات بین لبنان وإسرائیل، والحاجه إلى ضمان تنفیذ الالتزامات القائمه والحیلوله دون عوده التصعید.
وربط رجی استقرار المرحله المقبله بتمکین الدوله اللبنانیه من بسط سلطتها على کامل أراضیها "بقواها الذاتیه حصرا"، مؤکدا فی الوقت نفسه إدانه بلاده بأشد العبارات للاعتداءات الإسرائیلیه على سیادتها ووحده أراضیها، وما وصفه بانتهاکات للقانون الدولی والقانون الدولی الإنسانی.
وقال إن هذه الاعتداءات أسفرت عن نحو 9 آلاف قتیل و30 ألف جریح، ونزوح مئات الآلاف داخل لبنان، فضلا عن تدمیر وجرف عشرات القرى والبلدات فی جنوب البلاد، وخسائر اقتصادیه تقدر بملیارات الدولارات.
وأوضح وزیر الخارجیه اللبنانی أن بیروت اختارت المسار الدبلوماسی والمفاوضات برعایه أمریکیه باعتبارهما السبیل الأکثر فاعلیه لوقف الاعتداءات وإلزام إسرائیل بالانسحاب إلى ما وراء الحدود المعترف بها دولیاً.
وأشار إلى التوصل فی 26 یونیو الماضی إلى "إطار عمل ثلاثی" مع الولایات المتحده وإسرائیل، یستهدف، فی نهایه المطاف، تحقیق الانسحاب الإسرائیلی الکامل من لبنان، وعوده النازحین إلى قراهم، واستعاده الأسرى، وإطلاق عملیه إعاده الإعمار.
ویتضمن الإطار، وفق رجی نزع سلاح جمیع الجماعات المسلحه و حصر السلاح بالأجهزه اللبنانیه الشرعیه ، إلى جانب بسط سلطه الدوله على کامل الأراضی اللبنانیه، بما یرسخ دور المؤسسات الرسمیه فی إداره الملف الأمنی ویعزز قدره الدوله على الاضطلاع بمسؤولیاتها.
ودعا رجی الأمم المتحده إلى تقدیم الدعم اللازم لتعزیز قدرات القوات المسلحه اللبنانیه وترسیخ دور مؤسسات الدوله، باعتبارها "الضامن الوحید لجمیع اللبنانیین"، فی وقت تسعى فیه بیروت إلى بناء ترتیبات للمرحله المقبله تجمع بین استمرار الدعم الدولی وتعزیز قدره الدوله اللبنانیه على تولی مسؤولیاتها.
المصدر: RT