
وکاله آریا للأنباء - أعلن رئیس الوزراء البریطانی آندی بیرنهام تشدید الإجراءات ضد الاستیطان الإسرائیلی فی الضفه الغربیه، بعد تردد سابق خشیه اتهام حکومته بـ"معاداه السامیه".
وقال بیرنهام، فی منشور على منصه إکس، إن الإجراءات الجدیده لا تستهدف المواطنین الإسرائیلیین، بل "السیاسه غیر المقبوله للحکومه الإسرائیلیه الحالیه"، مؤکدا أن معاناه الفلسطینیین تمثل "وصمه على ضمیر العالم".
وأضاف أن حکومته لن تقف مکتوفه الأیدی فی وقت تستمر فیه المعاناه فی قطاع غزه وتتراجع فرص التوصل إلى حل الدولتین، معتبراً أن حمایه هذا الحل تتطلب التحرک ضد التوسع الاستیطانی.
وفی الوقت نفسه، شدد رئیس الوزراء البریطانی على إدانته هجوم السابع من أکتوبر/تشرین الأول وحرکه حماس، مؤکدا أن تحمیل الیهود البریطانیین مسؤولیه أفعال حکومه رئیس الوزراء الإسرائیلی بنیامین نتنیاهو "هو، حرفیا، معاداه للسامیه".
وکان وزیر الخارجیه البریطانی إد میلیباند أعلن حظر استیراد جمیع السلع المنتجه فی المستوطنات الإسرائیلیه التی تعتبرها لندن غیر قانونیه فی الضفه الغربیه المحتله، إلى جانب إجراءات ضد شرکات وأفراد یقدمون خدمات للبناء أو البنیه التحتیه أو التمویل أو العقارات المرتبطه بتوسیع المستوطنات.
وتشمل الخطط أیضا حظر الإعلان أو الترویج داخل المملکه المتحده للأراضی والعقارات الواقعه فی المستوطنات، وفرض عقوبات على مستوطنین متطرفین متهمین بدعم أو التحریض على أعمال عنف بحق تجمعات فلسطینیه. وقالت الحکومه إن التدابیر ستستهدف النشاط الاقتصادی المرتبط بالمستوطنات، لا الأفراد بسبب جنسیتهم أو دینهم أو هویتهم.
ومن المتوقع أن تدخل القیود التجاریه الجدیده حیز التنفیذ خلال فتره تراوح بین سته وتسعه أشهر، وفق ما نقلته وسائل إعلام عن میلیباند، فیما أکدت لندن أن الحظر لا یشمل المنتجات والخدمات القادمه من إسرائیل نفسها.
وأثارت الخطوه توترا جدیدا فی العلاقات البریطانیه الإسرائیلیه، إذ أعلنت إسرائیل إغلاق القنصلیه البریطانیه فی القدس الشرقیه ردا على القیود الجدیده، وفق تقاریر إعلامیه.
وجاءت الإجراءات فی سیاق تحرک منسق مع فرنسا وکندا، إذ أکد قاده الدول الثلاث أن المستوطنات غیر قانونیه بموجب القانون الدولی، وتعهدوا باتخاذ خطوات لمنع استیراد منتجاتها وفرض تدابیر موجهه ضد الجهات التی تسهل النشاط الاستیطانی أو تحقق أرباحا منه.
وتقول الحکومه البریطانیه إن قرارها یستند إلى تقییمها بأن استمرار الاحتلال الإسرائیلی للأراضی الفلسطینیه غیر قانونی، وإلى ضروره حمایه قابلیه قیام دوله فلسطینیه إلى جانب إسرائیل.
المصدر: RT+ وکالات