
وکاله آریا للأنباء - کاتب أمریکی: ترمب أضرّ کثیرا بأمریکا بعد أن وسّع صلاحیاته التنفیذیه على حساب باقی المؤسسات (الأوروبیه)
تشهد الولایات المتحده حاله استقطاب حاده، مع تصاعد الجدل حول تأثیر سیاسات الرئیس دونالد ترمب على المؤسسات الدستوریه والاقتصاد والعلاقات الخارجیه، فی وقت تواجه فیه واشنطن تحدیات متزامنه من حروب وتجاذبات تجاریه وتوترات مع حلفائها.
وفی مقال رأی فی موقع هیل بعنوان "کیف تدمر أمریکا فی 20 شهرا" یرى هارلان أولمان، أن ترمب ألحق خلال 20 شهرا أضرارا کبیره بالولایات المتحده، بعد أن وسّع صلاحیات السلطه التنفیذیه على حساب التوازن بین مؤسسات الحکم.
ویقول الکاتب إن الکونغرس بات أقل قدره على ممارسه صلاحیاته، بینما أصبحت الأوامر التنفیذیه أداه أساسیه لإداره البلاد، حیث أصدر ترمب 279 أمرا تنفیذیا منذ عودته للبیت الأبیض مطلع عام 2025.
وینتقد أولمان کذلک سیاسات الرسوم الجمرکیه ، قائلا إنها تفرض أعباء إضافیه على الأسر الأمریکیه وتضر بالاقتصاد العالمی، فضلا عن فتح جبهه تجاریه ضد کندا.
تضارب المصالح
کما یشیر إلى محاولات الإداره تقیید حق الجنسیه بالولاده ، وهدم الجناح الشرقی للبیت الأبیض لبناء قاعه احتفالات، معتبرا أن هذه الإجراءات تعکس توسعا غیر مسبوق فی السلطه الرئاسیه.
ویحذر الکاتب من اتساع الانقسام الداخلی، قائلا إن الحزبین الدیمقراطی والجمهوری أصبحا یتعاملان مع الخصم السیاسی باعتباره عدوا ینبغی تدمیره، فی انقسام یصفه بأنه من الأشد منذ الحرب الأهلیه (1861-1865) وحرب فیتنام (1955-1975).
کما یطرح أولمان تساؤلات بشأن تنامی ثروه ترمب وعائلته من العملات المشفره، وعلاقاتهم التجاریه مع مستثمرین أجانب، إلى جانب استفاده أفراد من عائله الرئیس من أعمال وعقود مرتبطه بالحکومه، بما فی ذلک عقود مع وزاره الدفاع، معتبرا أن ذلک یثیر أسئله حول تضارب المصالح.
هارلان أولمان یحذر بشأن تداعیات الحرب الأمریکیه على إیران ویتوقع تحولها -إن استمرت- إلى أزمه تفوق فی کلفتها حروب فیتنام والعراق وأفغانستان، ویدعو إلى تحرک دبلوماسی عاجل لتجنب اتساع تداعیاتها
حروب متصاعده
وعلى صعید السیاسه الخارجیه، یقول أولمان إن ترمب ابتعد عن تقالید أمریکیه استمرت عقودا فی التعامل مع الحلفاء والشرکاء. وینتقد ضغوطه على أعضاء حلف شمال الأطلسی (ناتو)، وانسحاب أو إعاده انتشار قوات أمریکیه من دول الحلف، فضلا عن طرح فکره السیطره على غرینلاند .
ویرى الکاتب أن هذه السیاسات أضعفت التحالف الغربی، بینما أسهم تقارب ترمب مع الرئیس الروسی فلادیمیر بوتین، وفق رأیه، فی تعزیز موقع روسیا، إلى جانب تراجع الدعم الأمریکی لأوکرانیا . ویحذر کذلک من تداعیات التقارب مع کوریا الشمالیه .
ویختتم أولمان بتحذیر أشد بشأن الحرب على إیران ، قائلا إن استمرارها قد یحولها إلى أزمه تفوق فی کلفتها حروب فیتنام والعراق وأفغانستان ، داعیا إلى تحرک دبلوماسی عاجل لتجنب اتساع تداعیاتها.
المصدر: هیل