
وکاله آریا للأنباء - نشرت وکاله الاستخبارات السویسریه، ملفا من 200 صفحه عن مجرم الحرب النازی جوزیف مینغیلی، الطبیب الألمانی الملقب بـ"ملک الموت" بسبب إجرائه تجارب طبیه مروعه على سجناء فی معسکر أوشفیتس.
خلال الحرب العالمیه الثانیه، خدم مینغیلی فی معسکر الإباده النازی "أوشفیتس" فی بولندا التی کانت تحت الاحتلال النازی، حیث قُتل نحو 1.1 ملیون شخص، واشتهر بإجراء تجارب طبیه وحشیه على السجناء، بمن فیهم أطفال، تحت ستار البحث العلمی.
وبعد الحرب، حصل مینغیلی على وثیقه سفر من الصلیب الأحمر باستخدام هویه مزیفه، مما أتاح له مغادره أوروبا. وکغیره من العدید من المسؤولین النازیین السابقین، أمضى سنوات متواریا عن الأنظار فی أمریکا اللاتینیه، بینما کانت السلطات الدولیه تطارده بسبب جرائمه. وتوفی عام 1979 غرقا قباله سواحل ولایه ساو باولو فی البرازیل.
وحسب وکاله الأنباء الألمانیه (د ب أ)، تتضمن الوثائق التی نشرتها السلطات السویسریه مواد قُدمت إلى الشرطه، تشیر إلى أن مینغیلی ربما عاد إلى سویسرا بعد فراره فی البدایه من ألمانیا، أو ربما کان یخطط لدخول البلاد باستخدام اسم مستعار.
ولطالما سعى مؤرخون یحاولون تحدید ما إذا کان مینغیلی قد أمضى فتره من الوقت فی سویسرا أثناء ملاحقته کمجرم حرب بدون أن تتمکن السلطات السویسریه من القبض علیه، إلى الوصول إلى هذه الملفات.
وکانت السلطات السویسریه قد أکدت أن الوثائق یجب أن تظل سریه حتى عام 2071، لأسباب تتعلق بالأمن وحمایه الأشخاص المذکورین فیها. ونجح المؤرخ جیرار فیتشتاین فی الطعن على هذه القیود أمام المحکمه الإداریه الاتحادیه، مما أدى إلى نشر الوثائق عبر الإنترنت. وقالت السلطات إنه تم حجب بعض الأجزاء لحمایه المصادر والبیانات الشخصیه لأطراف ثالثه.
وقام جهاز شرطه مکتب المدعی العام الاتحادی، وهو جهاز کان سلفا لأجهزه الاستخبارات الاتحادیه السویسریه، بتجمیع هذا الملف، وتم نقله إلى الأرشیف الاتحادی عام 2001.
المصدر: وکالات