
وکاله آریا للأنباء - أکد رئیس وفد روسیا إلى المفاوضات الخاصه بمعاهده الحظر الشامل للتجارب النوویه غریغوری بیردینیکوف أن روسیا لن تکون أول دوله تنتهک الوقف الاختیاری للتجارب النوویه.
وقال بیردینیکوف، فی مقابله مع وکاله "ریا نوفوستی" قبل منتدى "فالدای" الدولی المخصص للذکرى الثلاثین لمعاهده الحظر الشامل للتجارب النوویه: "لن نکون أول من ینتهک هذا الوقف الاختیاری.. لکن إذا انتهکه أحد، فلن نلحق الضرر بأنفسنا فیما یتعلق بضمان الأمن، لأن الحفاظ على مثل هذه المعاهده لن یکون ممکنا بعد ذلک".
وکان الرئیس الروسی فلادیمیر بوتین قد أعلن فی 5 نوفمبر 2025، خلال اجتماع مع مجلس الأمن الروسی، أن روسیا التزمت دائماً بمعاهده الحظر الشامل للتجارب النوویه ولا تنوی الانسحاب منها، لکنه حذر من أنه إذا أجرت الولایات المتحده أو دول أخرى مثل هذه التجارب، فستتخذ روسیا الإجراءات المناسبه.
ویُعد بیردینیکوف أحد واضعی المعاهده من الجانب الروسی، حیث جرت المفاوضات بشأنها فی جنیف من 1993 إلى 1996، وقادها من البدایه إلى النهایه. وأصر الوفد الروسی تحدیدا على قائمه تضم 44 دوله، على أنه لا یمکن للمعاهده أن تدخل حیز التنفیذ دون تصدیقها، حتى لا تجد روسیا نفسها ملتزمه بالوثیقه بمفردها.
وقد اعتمدت الجمعیه العامه للأمم المتحده معاهده الحظر الشامل للتجارب النوویه فی 10 سبتمبر 1996 التی وقعتها 187 دوله، وصادقت علیها 178 دوله، لکنها لم تدخل حیز التنفیذ قط. وسحبت روسیا تصدیقها علیها فی نوفمبر 2023. وکان وزیر الخارجیه الروسی سیرغی لافروف قد أعلن فی أبریل 2024 أن موسکو ستعود إلى هذه المسأله بمجرد أن تفعل واشنطن ذلک (هی على رأس من لم یصدقوا المعاهده).
وفی أکتوبر 2025، أصدر الرئیس الأمریکی دونالد ترامب تعلیمات إلى البنتاغون باستئناف التجارب النوویه، حتى تعمل الولایات المتحده على قدم المساواه مع الدول الأخرى. وفی وقت لاحق من نوفمبر من العام نفسه، أوضح وزیر الطاقه الأمریکی کریس رایت أن الأمر یتعلق بتجارب بدون تفجیرات نوویه، بینما أفاد لافروف بأن موسکو لم تتلق من واشنطن توضیحات بشأن هذه الخطط عبر القنوات الدبلوماسیه.
وتأتی هذه التطورات فی وقت تتزاید فیه المخاوف الدولیه من انهیار منظومه الحد من التسلح، بعد انسحاب الولایات المتحده من معاهده القوى النوویه المتوسطه المدى عام 2019، وانتهاء معاهده "نیو ستارت" للحد من الأسلحه الاستراتیجیه فی فبرایر 2026، دون التوصل إلى اتفاق بدیل.
المصدر: RT